اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (المائدة:64) ، ووالله الذي لاأله سواه ليس وراء ذلك الذي نطالب به الحكومات من الإيمان حبة خردل، وإَّن مادون ذلك يعده الله العزيز الحكيم مسارعة من الأنظمة في غضب الله، وهو ما تحرص عليه اليهود لتوسيع الفجوة والهوة بين الشعوب وحكوماتها، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ) (المائدة51: 52)
ثانيا: ضرورة المسارعة من الحكومات في فك القيود والأغلال التي قيدت بها أقدام شعوبها من أوضاع جائرة، وقوانين فاسدة حالت وتحول بين الأمة وبين حقها في التعبير عن مواقفها على وفق مايفرضه عليها دينها وتطلبه كرامتها.
إنها إن فعلت تكون قد كسبت رصيدا، وأمنت غدرا، وأعدت لنفسها غدا كريما، ووفرَّت ظهرا أبيا، وإن لم تفعل اليوم قبل غد لن يكون إلا ما حذَّر الله منه من قبل، فتنة عمم يدفع بها بها انفجارات مكبوتة لا تبقي ولا تذر، (يوم يأتي لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا)
ثالثا: ضرورة اتخاذ التدابير المناسبة لإعداد الأمة إعدادا لائقا لمواجهة المكائد التي أُعد لها بالليل والنهار لمحو هويتنا واستئصال شأفتنا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) (آل عمران:118) .
رابعا: وإلى أمة الجهاد أمة المسلمين جميعا، ليس لنا ولا لكم خيار بعد اليوم ولا بديل في غير قول الله رب العالمين (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ) (إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (التوبة 38:39) .
إبدؤا من اليوم أمركم بالاستجابة لأمر ربكم بكل ممكن ولو في الاعتكاف في المساجد الذي يحسبونه اعتصاما، لاتفكوه ولا تفارقوه حتي يستجاب لكم، ويفتح لكم الطريق للتواصل مع ذويكم بغزة وإخوانكم على وفق ما كان من قبل، ومن يوم أن كانت غزة تحت الإدارة المصرية.
خامسا: إننا والأمة كلها لندعوا أهل القانون وخبراء السياسة والقضاء إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة قانونيا لمقضاة مجرمي الحرب من اليهود وأشياعيهم على وفق ماتقضي به العراف السياسية والقانونية المجرمة لحصار الأبرياء و للقتل الجماعي، فهذه من فرائض الوقت التي لاتقبل تأخيرا،ولا تحتمل تأجيلا.
سادسا: وإلى المجاهدين والمرابطين في غزة وبقية أرض الأقصى، من قضى نحبه منهم ومن ينتظر، ثبَّت الله أقدامكم، وأدال لكم من عدونا وعدوِّكم، وإن ماأنتم فيه لهو إن شاء الله ثمن الشرف الغالي الذي لن يضيعه الله لكم،وتلك الدماء هي التي جعل الله منا ماء الحياة لمن سياتي على أقدامكم من بعدكم حتى تسترد امتكم عافيتها، وقد رفع الله في العالمين ذكركم، (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) (آل عمران:169) .
فاللهم اقبل شهداءنا، ودمِّر على أعدائنا، واهتك أستار المتآمرين، وافضح أسرار الخائنين، واربط على قلوب المرابطين،وأنر بصائر سادتنا وأئمتنا لما تحب وترضى.
(وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ) (ابراهيم:42)
صدر عن الجبهة 29ذي الحجة1429هـ المرافق 27ديسمبر2008م
المصدر: