فهرس الكتاب

الصفحة 13781 من 28557

هل تحاصر يهود غزة وحدها ام ان حكومات علمان تشترك في الحصار وتضيق الخناق علي طوائف الامة المنصورة ان شاء الله ان في مجال الدعوة والعلم او في مجال الحركة والقتال

لقد غيروا القوانين وتشريعات البلاد بمساعدة فرنسا وانجلترا واقاموا نهضتهم ومؤسساتهم لحماية هذه القوانين والممارسات العلمانية في المجالات قاطبة

زيادة علي ذلك صنعوا مناخ المحرمات وزادوا في مجال الفسوق وغذوا المافيا التي تجفف ينابيع الثروات والمجهود العلمي والمادي والنفسي والتكنولوجي للامة بسلطان خطير وفاعل واشترك العلمانيون مع المافيا في قيادة الدولة الحديثة في اغلب بلاد العرب والاسلام

وخرجت الاجيال من الجامعات لتجد نفسها بعيدة لاعن مجال قيادة الامة فقط ولكن ايضا عن تطوير المجتمعات وصناعة الغد الافضل للامة وللانسان عموما

فظهر الجهل والفقر والضياع وفقدان الامل والقنوط من رحمة الله- في بعض قطاعات الامة او فئاتها- تحت القيادة العلمانية مع قيادة الدكتاتور والفئة الظالمة السارقة المنتفعة بمقدرات الامة كلها

وتركت الامة نهبا لاي غازي او ناهب او معتدي لانها مشغولة بتحطيم الدين والقضاء علي بقية خير في الامة وضبط الايقاع العلماني المخرب ببطء للقيم والمسلمات

كتب المجرم صادق جلال العظم كتابه نقد الفكر الديني-بعد نكبة67 مباشرة- الذي زعم انه ان الاسلام هو سبب نكبة67 في حين ان قيادة الضلال التي كانت تتعامل مع الروس لم تضع امكانات الامة في مكانها الصحيح ففرغت الامة من خيريتها ووضعت اهل الفساد وعدم الخبرة في مواقع النفوذ والقيادة فكانت النكسة العلمانية لا وجود للاسلام فيها فقد كان اهله مابين مشنوق ومخنوق ومعتقل ومكتوم

(كتب العظم حديثا كتابيه ذهنية التحريم ومابعد ذهنية التحريم يسب في رسول الله سبا بالمقارنة مع الرسم الكاريكاتوري الدنماركي يكون الرسم الدينماركي واحد في المئة شتم!! -

وكان العلمانيون جزء منها فمحمود امين العالم واخوانه حموا النظام -فكريا ودعائيا-حتي وبعد ان كان اعتقلهم فترة ثم اخرجهم الي مناصب كبيرة

المشكلة ليست هنا فقط وانما المشكلة في ان هؤلاء انما ارادوا الانتهاء من حماس والمقاومة لاجل ان تتمكن العلمانية من تسوية نهائية مع الاسلام وليس فقط ان يتمكن اليهود من البلاد او السيطرة علي مايسمي بالشرق الاوسط والنتيجة حمل الاجيال المسلمة في كل مكان علي الحداثة في الاخلاق والقيم والتشريع

ان حماس والجهاد والمقاومة الاسلامية الصحيحة-ومنها الدعوية والفكرية والثقافية والعلمية الشرعية- في العالم انما تخوض الحرب ضد العدو من اجل الحقاظ علي الاسلام والامة المسلمة التي يراد لها ان تكون علمانية

علمانية بالتغيير الثقافي والتغيير السياسي والتغيير القيمي والتشريعي والتغيير الاجتماعي والاقتصادي

فيكون الاسلام بعد التسويات المرتبة بمكر كالمسيحية في الغرب تتسول مكانة في الضمير وفي الضمير فقط هذا ان وجد الضمير الذي قطعوا صلته بالدين والنبوة والرسالة والشريعة واله العالم الله عز وجل الذي خلق الانسان وعلمه البيان

ومع ذلك فان الله تعالي يسبب الاسباب لرفعة هذه الامة وحمايتها من الهلاك والضياع ويثبت اقدام رجالاتها العظام وحماتها الكبار ويثبت افئدتهم وقلوبهم ويمدهم بقوة وصبر من عنده ورحمة وكرما وذكري وسمعة حسنة

ولذلك فان الدفاع عن غزة اليوم ليس دفاعا عن ارض مقدسة فقط وعن اهالينا فقط وانما -من وراء ذلك-عن نظام للحياة يراد له ان يزول

نظام في القيم والمبادي الانسانية التي ارساها هذا الدين العظيم المنزل من السماء والذي لاشأن للعقل البشري في اخراجه الي العالم وانما هو من الله من وحي الله الذي يدعي العلمانيون انه من اساطير العرب ولذلك يجب تجاوزه وتحويل الامة الي حداثة الغرب مع الاحتفاظ بخصوصية الفلكلور النفسي للعرب!

اننا نقف جميعا علي اعظم ثغرة في التاريخ الحديث ويجب علي الاخوة جميعا ان يتاملوا هذه المسألة لانها هي مركز الفهم وقطب الحركة ومصدر الوعي تجاه المستشرقين العرب ومن وراءهم من القيادات السياسية التي تتحكم في كثير من بلادنا المنهوبة

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت