فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 28557

فالمراد -بارك الله فيكم-: أني أدقق في أن العينين الأحاديث التي وردت صراحةً مضافةً لله -عزَّ وجلَّ- لم يثبت منها شيء، وأما ما أثبته السلف من العينين فاعتمدوا على أحاديث صحيحةٍ فيها من حيث التوجيه فيها نزاع مِن مثل: «إن ربكم ليس بأعور» والأقوى من «إن ربكم ليس بأعور» عندي وفي فهمي ما ورد عند أبي داود أنّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قرأ قول الله {وكان الله سميعًا بصيرًا} فأشار إلى سمعه وإلى بصره.

ومع هذا فقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- إجماع السلف على إثبات العينين لله -عزَّ وجلّ- وكما سمعتم كلامه -رحمه الله تعالى- مِن أن العقيدة (لا تؤخذ عني ولا عمن فوقي وإنّما تؤخذ من كتاب الله وسنّة رسول الله وكلام السلف بإجماعهم) ، فالمبحث قائم، وأنتم طلبة علم حديث، فابحثوا في الكتب، وانظروا ويا ليتنا نجد شيئًا؛ لأني أرى أن الإجماعَ لا يمكن ان يتحقق إلا مع وجود نص، وهذا يجعلنا نقول أننا بحاجة لمزيد بحث ومزيد نظر ليس في أصل عقيدتنا، وإنما في النظر في المخطوطات والكتب والأسانيد والبحث إلى آخره. . .، ومن قال أن المخطوطات هذه لسنا بحاجة لها وهذه الأجزاء لسنا بحاجة لها والنصوص قد انتهت هو مخطئ.

وأنا أدعو -أيضًا- ويا ليتني أجد وقتًا لأن أدرس حديث: «فإن الله خلق آدم على صورة الرحمن» فإن ثبت هذا الحديث فقد يكون هذا مستندًا قويًا لما أجمع عليه السلف، ولا يلزم من صحة الإجماع إبراز الدليل النقلي مِن الكتاب والسُّنة.

فهذا الكلام لا أسامح ولا أجوّز لأحدٍ يقوم فيقول: فلان يقول كذا، وفلان يخالف عقيدة السلف، انظروا معي مثلًا إلى إثبات صفة الساق مَنْ أوّل مثلًا قول الله -تعالى-: {يوم يُكشف عن ساق} فأثبت الصفة من نصٍّ آخر أو أوَّل أو ضعّف حديث «فإنّ الله خلق آدم على صورة الرحمن» ، فأثبت الصورة من حديث آخر، هذا يقال فيه: أخطأ، ما يُقال فيه ضال ولا يُقال فيه خالف عقيدة السلف، هذه دقائق ومسائل ينبغي لطلبة العلم أن يعرفوها.

خلاصةُ ما أقول ومعذرة على الإطالة؛ حتى أكون قد قلت قولًا يُعرف عني وينقل عني، ومن سمع مني أو فهم عني خلاف ما أقول الآن فليُضرب عنه صفحًا، الذي أقوله ديانةً بعد تأملٍ وبحثٍ وقد جمعتُ أقوال العلماء جميعًا في هذه الصفة مع النصوص الواردة وبيان ضعفها أقول: إثبات صفة العينين للهِ -عزَّ وجلَّ- نُقِلَ إجماع السلف عليه وهو طريقٌ معتبرٌ يؤخذ به؛ ولكن هذا شيء والبحث في التصحيح والتضعيف في بعض النصوص شيءٌ آخر.

وصلى الله وسلّم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم».

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [28 - Apr-2007, مساء 11:33] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

هدى الله الأخ الشيخ مشهور حسن!

قال سماحة الشيخ العلاّمة المحقق عبد الرحمن بن ناصر البرّاك - حفظه الله ورعاه:

«وقوله: ? وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي ? في موسى يربى في بيت فرعون على عين الله والله -تعالى- يرعاه ويحفظه ويحرسه -سبحانه وتعالى- من كيد الكائدين ? وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي? ? وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي ? والله -تعالى- يحبه وحببه إلى من شاء من عباده هذه الآية على إثبات العين لله لكن لا يصح أن يقال: إنها تدل على أنه ليس لله إلا عين هذا فهم خاطئ لا يخطر إلا للجاهل بدلالات الكلام جاهل فكما أن قوله -تعالى- بِيَدِهِ الْمُلْكُ هل تدل على أنه ليس لله إلا يد واحدة كما يقوله المخالفون والغالطون والمتخلفون ليس لله إلا يد واحدة بيده لا مَن كان له يدان.

يقال: هذا بيده أخذ هذا بيده ولا يدل على أفراد اليد إذن قوله: ? وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي ? لا يدل على أنه ليس لله إلا عين يعني لا يفهم كل من كان على الفطرة وفطرته على عيني لا يدل على أنه ليس لله إلا عين يعني لا يفهم كل من كان على الفطرة وفطرته نقية سليمة من الشبهات وسليمة من الخلجات ووساوس الشيطان أبدًا ما يتبادر إلى ذهن العامي الذي على الفطرة لا يفهم أنه ليس لله إلا عين حاشا.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت