لاحظ قوله"التزم فعلها ولم يفعلها"يفيد أن معنى الالتزام غير معنى المداومة على الفعل فقد يكون الرجل ملتزمًا لها لكنه لا يفعلها، فالالتزام الذي ينبني على تركه الكفر أمر عقدي قلبي لا فعلي؛ لذا لما أراد ابن تيميه التعبير بالالتزام الفعلي قيده بوصف (الفعلي) ثم لم يجعله مكفرًا لذاته بل لأمر آخر عقدي فقال - بعد النقل المتقدم: أن لا يجحد وجوبها، لكنه ممتنع من التزام فعلها كبرًا أو حسدًا أو بغضًا لله ورسوله، فيقول: اعلم أن الله أوجبها على المسلمين، والرسول صادق في تبليغ القرآن، ولكنه ممتنع عن التزام الفعل استكبارًا أو حسدًا للرسول، أو عصبية لدينه، أو بغضًا لما جاء به الرسول، فهذا أيضًا كفر بالاتفاق، فإن إبليس لما ترك السجود المأمور به لم يكن جاحدًا للإيجاب، فإن الله تعالى باشره بالخطاب، وإنما أبى واستكبر وكان من الكافرين ا. هـ فلاحظ أنه لم يجعل ترك الالتزام الفعلي مكفرًا لذاته، بل لما احتف به اعتقاد كفري، وهو الكبر والحسد أو بغض الله ورسوله.
فبهذا يتبين بجلاء أن ترك الالتزام ليس تركًا للفعل بل ترك للاعتقاد، فإن قيل: ما معنى (عدم الالتزام) ؟
فيقال: معناه عدم اعتقاد الإيجاب على النفس. قال في معجم لغة الفقهاء (86) : والالتزام في عرف العلماء واصطلاح الفقهاء: الإيجاب على النفس أو الإذعان ا. هـ
2/ يلزم على قولهم أن من المكفرات عند أهل السنة الإصرار على المعصية تركًا لواجب أو فعلًا لمحرم فأين هو من كلامهم؟ بل إن كلامهم المسطور في كتب المعتقد أنه لا يكفر أحد من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله، وذلك رد على الخوارج المكفرين بارتكاب الكبائر.
3/ يلزم على قولهم أن المصر على المعصية بفعل المحرم أو ترك الواجب كافر. وهذا مخالف لما ثبت عن ابن عباس أنه قال: لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار. أخرجه ابن أبي حاتم وابن جرير في تفسيرهما لسورة النساء.
4/ أنه لا دليل من الكتاب والسنة على التكفير بمجرد الإصرار على الذنب، والتكفير حق لله ورسوله صلى الله عليه وسلم لا مدخل للعواطف ولا للحماسات فيه، بل النصوص دلت على عدم تكفير المصر كحديث صاحب البطاقة وغيره.
لذا المرجو التنبه لخطوة الشيطان هذه وألا ينساق وراءها.
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [13 - Jan-2009, صباحًا 09:58] ـ
كلامي عن الذي يحمل الناس على الحكم بغير ما أنزل الله
فهو الحاكم .. الذي بيده الأمر .. سواء شرع الأمر من تلقاء نفسه أم لا
وعليه يكون الخلاف لفظيا
ـ [القضاعي] ــــــــ [13 - Jan-2009, صباحًا 10:29] ـ
كلامي عن الذي يحمل الناس على الحكم بغير ما أنزل الله
فهو الحاكم ..
وما رأيك فيمن يحمل الناس على القتل بغرض الاستيلاء على السلطة؟!
هل يكفر هذا عندك؟
وما رأيك في المُشرّعين في المجالس التشريعية من أرباب الأحزاب الإسلامية هل هم كفار عندك؟
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [13 - Jan-2009, صباحًا 10:39] ـ
هذا لا يقال فيه إنه حمل الناس على التحاكم في عامة أمورهم إلى غير حكم الله .. بل هو ظالم
وأما ما سميتهم مشرّعين فليسوا كذلك .. إنما وظيفتهم إنكار المنكر ..
وما قد يسن .. فهو يتعلق بالأمور الإدارية التنظيمية في إطار السياسة الشرعية وتحقيق مصالح العباد
التي لا تتعارض مع الشريعة
وواضح أنك لا ترضى حتى أن أوافقك!
فقولي بعدم التفريق .. وضّحت معناه
ـ [القضاعي] ــــــــ [13 - Jan-2009, صباحًا 10:47] ـ
هذا لا يقال فيه إنه حمل الناس على التحاكم في عامة أمورهم إلى غير حكم الله .. بل هو ظالم
وأما ما سميتهم مشرّعين فليسوا كذلك .. إنما وظيفتهم إنكار المنكر ..
وما قد يسن .. فهو يتعلق بالأمور الإدارية التنظيمية في إطار السياسة الشرعية وتحقيق مصالح العباد
التي لا تتعارض مع الشريعة
وواضح أنك لا ترضى حتى أن أوافقك!
فقولي بعدم التفريق .. وضّحت معناه
حاول أن تنظر إلى التناقض في كلامك:
فالحكام بغير ما أنزل الله شهوةً وطمعًا في المنصب مرتدون.
وأما من يحمل الناس على القتل طمعًا وشهوةً للحصول على السلطة ظالمون!!!
وأرباب الأحزاب الإسلامية في المجلس التشريعي , مجاهدون يغيرون المنكر.
وأما عامة المسلمين ممن ابتلوا بدخول هذه المجالس فهم كفار مرتدون!!!
نعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [13 - Jan-2009, مساء 12:26] ـ
والله لا أقول بهذه الاستنتاجات العجيبة