فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولكن يبقى أن تحريك الجيش ليس مطلب حماس والفلسطينيين وإنما مطلب الشعوب العربية، وهناك اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وهي التي تقضي بأنه على الجيوش العربية الدفاع عن أي اعتداء على أرض عربية، لماذا لا يتم تفعيلها؟! وفي الزمن القريب في حرب الخليج الثانية، حرب صدام على الكويت، تحركت جيوش 30 دولة ولكن تحت القيادة الأمريكية، وذلك لتخليص الكويت من طغيان عدوان صدام، فلماذا لا تتحرك الآن لإنقاذ شعب عربي كامل من اعتداء صهيوني بصورة إبادة جماعية؟! أم أن ذلك إثبات للتبعية الأمريكية للأنظمة التي ينكرونها؟!
وبالنسبة لمصر بالذات، فإن مسوغ حماية الحدود والأمن القومي المصري مسوغ منطقي، وكذلك مسوغ الرد على الخروقات الصهيونية الكثيرة لمعاهدة كامب ديفيد، والتي كان منها قتل الجنديين على الحدود العام الماضي.
وإذا تحدثنا عن إمكانات الحرب المادية وعدم توافرها، فإن تعاون السعودية وقطر والإمارات والكويت بالمال مثلًا، مع بعض الجنود بالإضافة للجنود المصرية كفيل بحل المشكلة، وبخاصة أن الولايات المتحدة طلبت من هذه الدول تحديدًا معونات لمواجهة الأزمة المالية العالمية كالتالي: 120 مليار دولار من السعودية، 70 مليار من الإمارات، 40 مليار من الكويت، 20 مليار من قطر، فليس أقل من رفض هذه المعونات ورصدها لذلك الجيش المأمول، أو على الأقل مقايضة أمريكا بها.
ذلك كله واقعيًا وسياسيًا و قانونيًا وعسكريًا، فضلًا عن شرعيًا، فقد أجمع علماء الأمة باتفاق أنه لا يجوز التفريط في أرض المسلمين، ولايجوز معاهدة اليهود على ذلك، والفقه يقول:"إذا اعتُدِيَ على أرض من أراضي المسلمين وَجَبَ الجهاد على أهلها حتى يَكْفُوا، فإن لم يَكْفُوا يصبح الجهاد فرض عين على كل المسلمين، وتخرج المرأة دون إذن زوجها والشاب دون إذن أبيه حتى يُصَدُّ العدوان، فضلًا عن أن الحدود الحالية للدول أنشأتها معاهدة سايكس بيكو، التي فرضتها القوى الاحتلالية العظمى آنذاك (بريطانيا، فرنسا ... ) ، أما قبل ذلك، فقد كانت هناك الجزيرة العربية، مصر والسودان ... إلخ، ولكن أين من يطبق شرع الله؟؟!!!"
5 -هناك 6 معابر أخرى لماذا التركيز على معبر رفح بالذات.
* ذلك لأنه المعبر الوحيد الذي لا يتدخل فيه اليهود، أما الباقون فإنهم جميعًا تحت سيطرة الكيان الصهيوني والذي لن يترك فرصة إلا وقبض واعتقل كل من حاول العبور من خلاله. وقبل كل ذلك و بعده فإن المعابر الـ 6 مغلقة منذ فوز حماس بالأغلبية في الانتخابات، ولم تُفتَح إلا مرات معدودة على أصابع اليد الواحدة، كان منها لإدخال السلاح لقوات الأمن الوقائي التابعة لمحمود عباس قبل حسم حماس العسكري بشهور قليلة، وكان الهدف المعلن مساعدة السلطة في ملاحقة الخارجين عن القانون بينما السبب الحقيقي أعلنه الجنرال دايتون الأمريكيى في رام الله، وهو مساعدة محمد دحلان للخلاص من حماس بانقلاب عسكري، وهو الخبر الذي وصل حماس، فاستبقته بعملية الحسم العسكري التي اضطُرَّت إليها.
ثانيًا: الشبهات المتعلقة بحركة حماس:
1 -هم الذين أخطأوا من البداية بانقلابهم على السلطة عسكريًا في يونيو 2007.
* أولًا كانت هناك مدة عام ونصف قبل هذه الأحداث بذلت فيها حركة حماس كل جهودها من أجل التوافق مع فتح وأعلنت أنها تريد حكومة وحدة وطنية من أول يوم في نجاحها، ورفضت فتح ذلك، والتزمت حماس بكل الاتفاقات والتزمت بوثيقة الوفاق الوطني التي وقَّعت عليها مع فتح ولم تلتزم فتح حيث بتعليمات مباشرة من محمود عباس أخذ محمد دحلان وجهاز الأمن الوقائي ينتشر في الشوارع وينشر الفوضى الأمنية ويلقي القبض على الناس، واشترك في حرق الجامعة الإسلامية ومحاولة اغتيال الأستاذ إسماعيل هنية عند عودته من الحج (وكل ذلك نُقِلَ في الفضائيات وموثَّق على الإنترنت) ، بل وأعلن محمد دحلان أن اغتيال هنية شرف لم ينله، كل هذه الأحداث وحركة حماس تحافظ على ضبط النفس، وتطالب عباس في كل مرة بأمر دحلان بوقف ما يفعله ولكن دون جدوى، حتى أُبرِمَ اتفاق مكة، والتزمت به حماس تمامًا، ولم تلتزم به فتح، وزاد الأمن الوقائي من القبض على الناس في الشارع، ومن نشر الفوضى الأمنية، مما جعل عباس يطالب حماس بالعمل على حفظ الأمن!!!! حتى وصلت الأنباء لحركة حماس بأن دحلان وجهازه يجهز لانقلاب عسكري كما ذكرنا، مما
(يُتْبَعُ)