فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال أيضا عند قوله تعالى: ... (ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه) فجعل جهة التحريم كونه أخا أخوة الإيمان، ولذلك تغلظت الغيبة بحسب حال المؤمن؛ فكلما كان أعظم إيمانا كان اغتيابه أشد، ومن جنس الغيبة الهمز، واللمز فإن كلاهما فيه عيب الناس، والطعن عليهم كما في الغيبة. مجموع الفتاوى 28/ 225.
ومما يلحظ من بعض الناس تسرعه في الأحكام على عباد الله، وتصنيفهم، وتبديعهم لأدنى احتمال يلحظه من كتابته، وهذه جرأة عظيمة، وتقحم على المهالك، والمتحري لدينه في اشتغاله بعيوب نفسه ما يشغله عن تفحص سقطات غيره ونشرها، ولا جرم أن تمزيقَ أعراضِ العباد حمق لا يقع من متيقظ.
وإن لم يكن بد من الكلام في شخصٍ ما لسبب شرعي، فلا بد من العدل، والإنصاف، والأمانة، والصدق؛ فالكذب على الناس حرام كله سواء كان الرجل مسلما أو كافرا، برا أو فاجرا.
وإن كان المتكلَم فيه من أهل العلم و(علم منه الاجتهاد السائغ فلا يجوز أن يذكر على وجه الذم، والتأثيم له فإن الله غفر له خطأه، بل يجب لما فيه من الإيمان والتقوى موالاته، ومحبته والقيام بما أوجب الله من حقوقه من ثناء، ودعاء، وغير ذلك.
وإن علم منه النفاق .. فهذا يذكر بالنفاق.
وإن أعلن بالبدعة، ولم يعلم هل كان منافقا، أو مؤمنا مخطئا = ذكر بما يعلم منه، فلا يحل للرجل أن يقفو ما ليس له به علم، ولا يحل له أن يتكلم في هذا الباب إلا قاصدا بذلك وجه الله تعالى، وأن تكون كلمة الله هي العليا، وأن يكون الدين كله لله، فمن تكلم في ذلك بغير علم، أو بما يعلم خلافه كان آثما ... ثم القائل في ذلك بعلم لابد له من حسن النية، فلو تكلم بحق لقصد العلو في الأرض أو الفساد كان بمنزلة الذي يقاتل حمية، ورياء، وإن تكلم لأجل الله تعالى مخلصا له الدين كان من المجاهدين في سبيل الله من ورثة الأنبياء خلفاء الرسل). مجموع الفتاوي 28/ 234 - 235.
وقال الإمام مالك رحمه الله: بلغني عن القاسم بن محمد كلمة أعجبتني، وذاك أنه قال: من الرجال رجال لا تذكر عيوبهم. تاريخ أبي زرعة الدمشقي ص193.
قال الإمام عبد الله بن المبارك: إذا غلبت محاسن الرجل على مساوئه = لم تذكر المساوئ، وإذا غلبت المساوئ عن المحاسن = لم تذكر المحاسن. سير أعلام النبلاء 8/ 398
واحذر أن تعيش في وهم القوامة، والتدبير للعبادِ، والبلاد، والتدخل فيما لا تحسن!
فمن القبيح المزري بالمرء كلامه فيما لا يعرفه ولا يعنيه.
ومن أهم مقومات الرقي بالكتابة مراعاة:
العدل، والإنصاف، والصدق، والأمانة، الورع، والتثبت، وإحسان الظن، والحلم على الجاهل، وحسن الفهم، ومعالجة القضايا بحكمة، والرفق بالمخطئ، والصبر على الأذى، وتلمس حاجات الناس، ونصر قضاياهم، ومحاولة رفع الظلم عنهم، وتبيين الحق لهم، وتحذيرهم مما يكاد لهم، والبعد عن نشر خصوصيات الناس .. وغيرها ..
وفق الله الجميع وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم.
ـ [آل عامر] ــــــــ [03 - May-2007, مساء 11:21] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
اولذا أوصيك أخي في الله، ونفسي أن ننتبه لما نكتب، ونوازن بين المصالح والمفاسد، ولا يكن أحدنا مهذارا ثرثارا، متكثرا، غير مكترث بما تقول وتنقل، وكأنك قد برئت من تبعة ما تكتب، وضمنت السلامة في الدارين.
و أذكرك ـ وأنت اللبيب الفطن قبل أن تكتب عن أحد، أو تلمزه أو تطعن فيه ـ أن حقوق العباد مبنية على المشاحة، ومن كان منهم في دائرة الإسلام = فهو محرم العرض، محمي الجناب، معظم الحرمة، تحرم الوقيعة فيه إلا بالضوابط الشرعية المقررة عند العلماء، مع مراعاة المصالح، والمفاسد، وحسن قصدك حين الكتابة.
جزاك الله خيرا
لا شلت يمينك، ولا فض فوك ولله أنت وأبوك
أسأل الله أن ينفعني وأخواني بهذه النصائح الغالية
ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [04 - May-2007, صباحًا 12:31] ـ
بورك فيكم.
ـ [آل عامر] ــــــــ [04 - May-2007, صباحًا 01:01] ـ
وفيك أخي سلمان
ـ [يحيى بن زكريا] ــــــــ [04 - May-2007, مساء 11:30] ـ
جزاك الله خيرا،
الله المستعان،
أصلح الله أحوالنا آمين
ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [06 - May-2007, صباحًا 01:42] ـ
مقال نفيس.
جزاكم الله خيرا.
ـ [الباحث 1] ــــــــ [06 - May-2007, صباحًا 01:48] ـ
المنتديات الإسلامية يكثر فيها - للأسف - الحوارات العقيمة المكررة في مسائل معينة وأشخاص معينين وجماعات وأحزاب معينة لسنوات طويلة ودون جدوى ولا ثمرة!!
فمن المسائل: مسائل التكفير والتبديع بكافة تفاصيلها - الموقف من الجماعات الإسلامية.
ومن الأشخاص: الشيخ سلمان العودة - الشيخ سفر الحوالي - الشيخ ربيع بن هادي - الشيخ فالح الحربي - الأستاذ سيد قطب - الشيخ حسن البنا - الشيخ يوسف القرضاوي.
ومن الجماعات: الإخوان المسلمون - التبليغ - السرورية - التكفير - الجامية - القطبية - المدخلية،،،، وألقاب وتصنيفات ما أنزل الله بها من سلطان.
ولي عودة على هذا الموضوع إن شاء الله تعالى.
(يُتْبَعُ)