فهرس الكتاب

الصفحة 14254 من 28557

الثانية عشرة: كشف حقيقة المنحرفين من علمانيين وليبراليين وشهوانيين الزاعمين مناصرتهم للمرأة وتحريرها من الرق (رق الشريعة) والدفاع عن حقوقها فهاهي المرأة الفلسطينية والعراقية تقتل أمام أبنائها ويقتل أبناؤها أمامها وتبتر أطرافها فأين حقوق المرأة المزعومة أم أنهم لا يعرفون من حقوقها إلا أن تكشف وجهها وتظهر مفاتنها وتخالط الرجال وتقوم بأعمالهم عنهم, ويقضون وطرهم بالنظر إليها والاستمتاع بها. فها نحن لم نرعلمانيًا وليبراليًا وحداثيًا دمعت عينه من أجل النساء الثكالى ممن فقدن أبناءهن وأزواجهن بل وأطرافهن ولم نقرأ حرفًا في الصحف والمجلات لهم ولم نر ناطقًا يستنكر ذالك شل الله ألسنتهم وأيديهم وأراح المسلمين من شرهم. واسمعوا وصية نبيكم - صلى الله عليه وسلم - لجنوده كما في سنن أبي داوود يقول صلى الله عليه وسلم: (انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله ولا تقتلوا شيخًا فانيًا, ولا طفلًا صغيرًا, ولا امرأة, ولا تغلوا وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) هكذا قرر الإسلام حقوق المرأة والطفل فأين الباحثون عن الحقوق الشرعية الصحيحة.

الثالثة عشرة: أن الله يمهل ولا يهمل قال تعالى: وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ? إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) وقال صلى الله عليه وسلم (إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته, ثم قرأ وَكَذَ?لِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى? وَهِيَ ظَالِمَةٌ ? إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ(102)

الرابعة عشرة: تحقق صدق نبوة رسول الله وما أخبر به من بقاء طائفة على الحق لايضرهم من خذلهم وأنهم في أكناف بيت المقدس يقول صلى الله عليه وسلم: (لاتزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين, لعدوهم قاهرين لايضرهم من خذلهم إلا ما أصابهم من اللأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذالك قالوا: يارسول الله وأين هم؟ قال: ببيت المقدس) (أي جوانبه وأطرافه) وفي رواية: (لاتزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين على من ناوأهم وهم كالإناء بين الأكلة حتى يأتي أمر الله عزوجل وهم كذالك قال قلنا: يارسول الله من هم وأين هم قال؟ بأكتاف بيت المقدس) فنسأل الله أن يكون أهل غزة منهم.

الخامسة عشرة: ليبين سبحانه عجز الأمة وتقاعسها عن القيام بأمر الله وإعداد القوة لأعدائه مع قدرتها على ذلك, فهاهي غزة على الرغم من صغر مساحتها وحصارها وقلة إمكانياتها استطاعت أن تصنع صواريخ القسام وتصنع متفجرات أرهبت الأعداء, بينما الدول العربية على كثرة رجالها وأموالها وسهولة سبل التصنيع لم تصنع مسدسا أو قنبلة وإنما تستورد أسلحتها من أعدائها ولا يخفى عليكم مايرسل من أسلحة عاطبة أو هزيلة! فهل تستيقظ الأمة العربية من سباتها وتعيد حساباتها وتقوم بما أمر الله به من إعداد قوة وأسلحة متطورة أم أنها رضيت بالذل والهوان وماتت عزائم وهمم أهلها؟.

السادسة عشرة: ليبين سبحانه وتعالى أن النصر من عنده لمن نصره وصدق معه وأعد مااستطاع, وليس بكثرة العدد والعدة كما قال تعالى: وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (126) وقوله تعالى: إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ? وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ? وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (160) وقال تعالى: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ? وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ? إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى? رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا ? وَذَ?لِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (26) وقال تعالى: كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ? وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249)

فعلى المؤمنين أن يتوكلوا على الله ويطلبوا النصر منه لامن غيره: وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ? (3)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت