فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فخص الله الخيل بالذكر لأنها أحسن ما يقاتل عليه في ذلك الوقت، وخص رسول الله صلى الله عليه وسلم الرّمي بالذكر لأنه أقوى ما يُقاتل به في ذلك الوقت، وفي هذا تنبيه للمسلمين على أنه ينبغي عليهم أن يكون إعدادهم العسكري أرقى مما عند العدو من سلاح وقوة، وهذا واجب عيني على رؤساء الدول الإسلامية وولاة أمور المسلمين، والله المستعان.
فهل قمنا بهذا الواجب؟! إننا لا نزال نستورد من أعدائنا كلَّ شيء حتى الإبرة!! فكيف ينصرنا الله؟! إلى الله المشتكى.
وأما العدة البشرية - يا عباد الله - فضابطها أن يكون عددُ المقاتلين الكفار على الضِّعف من عدد المقاتلين المسلمين، فإن زادوا على ذلك لم يجب على المسلمين دخول المعركة يقول الله:الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفًا فإن يكن منكم مائة صابرةٌ يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين [الأنفال:66] .
وقد يقول قائل: إن المسلمين اليوم كثير، فما لهم لا يدخلون المعارك مع عدوهم؟! وما لهم لا ينصرون؟!
والجواب على ذلك: أننا كثير ولكنَّ كثيرًا منا لم يتوفر فيه السبب الأول: وهو الإعداد الإيماني.
وقد بين لنا ذلك نبينا عليه الصلاة والسلام، فعن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها"فقال قائل: ومن قِلَّة نحن يومئذ؟ قال عليه الصلاة والسلام:"بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاءٌ كغثاء السيل، ولينزعنّ الله من صدور عدوِّكم المهابة منكم، وليقذفنَّ الله في قلوبكم الوهن"فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال:"حب الدنيا وكراهية الموت"رواه أحمد وأبو داود.
فلا مخرج لنا أيها الأخوة من هذا الذل، والهوان إلا برجوعنا إلى ديننا حق الرجوع، كما بينت ذلك في السبب الأول.
فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع واتبعتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلًاّ لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم"رواه أحمد وأبو داود.
ولنثق تماما أننا متى رجعنا إلى ديننا وتمسكنا بشريعة ربنا فإن النصر والعزّ سيكون حليفنا، وهذا نبيكم عليه الصلاة والسلام يبشركم بذلك فيقول:"بشر هذه الأمة بالسَّناء والدِّين والرِّفعة والنصر والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب"رواه أحمد وصححه الألباني.
فالتبشير حاصل والوعد محقَّق والنصر واقع لا ريب فيه، فعن أبي هريرة عن رسول الله قال:"لا تقوم الساعة حتى يُقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهود من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر:يا مسلم! يا عبدالله! هذا يهودي خلفي، فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود"متفق عليه.
فلنتق الله ولنعمل على الأخذ بأسباب النصر، وإصلاح أنفسنا وأهلينا وشبابنا ونساءنا و بيوتنا، والبعد عن مشابهة أعدائنا، والاعتزاز بديننا, نُنصر بإذن الله على عدونا، ولنحذر مكرهم وغدرهم، فإنهم لا يألون جهدًا في إضعاف المسلمين وإفساد دينهم وعقيدتهم.:والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون [يوسف:21] .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه سلم.
المصدر: منتديات الفلاح الإسلامية السلفية - حرسها الله -
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [20 - Jan-2009, صباحًا 11:35] ـ
وما علاقة هذا .. بما نحن فيه
من أسباب الهزيمة الكبرى ..
ما خصصتُ المقال لأجله ..
فالذي تدندن حوله مناقض لأسباب النصر
حيث التفرقة والتخذيل والإخلاد للأرض
بدعوى الضوابط .. إلخ
فالله ناصر دينه لا محالة
لكن الشأن هل نكون مع الصادقين كما أمر الله؟
"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين"
وبيّن الله في موضع آخر أن من أخص خصائص هؤلاء الصادقين: الجهاد في سبيل الله
وهذا واضح من حيث النظر أيضا ..
لأن المجاهد رجل باع نفسه لله .. فماذا بعد هذا من صدق؟
أم نكون مع المعوقين والمرجفين ..
ولو راجع القراء مجمل ردودك وقارنها بالعلمانيين
لم يجد كبير فرق
سوى أنكم تقدمونها باسم الشرع
والجناية هنا أفدح
ـ [محمود الصيادي] ــــــــ [20 - Jan-2009, مساء 12:25] ـ
أخي ابو القاسم بارك الله بك وموضوعك جيد
لكن عندي بعض الأسئلة اود أن اطرحها عليك خصوصا بعدما وجدتك وقد ارسلت قلمك بفيض ينم عن علم
السؤال الأول: هل منظمة التحرير الفلسطينية أو فتح أو جماعة ياسر عرفات الذين هم الآن جماعة محمود عباس مجاهدون قبل أن يختلفوا مع حماس هل كانوا مجاهدين قبل 10 سنوات او 16 سنة أرجو منك ان تجيب بارك الله بك إن كانوا مجاهدين ولكن رفع عنهم مسمى وصفة الجهاد فمتى كانوا ومتى رفع عنهم هذه الصفة
السؤال الثاني: ما هي اسباب رفع هذه الصفة ان رفعت وحبذا بنقاط مختصرة فانت حفظك الله تملك هذه الملكة فقد اختصرت من اراد ان يكتب مثله لكتبه في صحف طوال
السؤال ثالث: هل تحسبون عرفات ومن زمرته قبل ان ترفع عنهم صفة الجهاد شهداء كما هم قتلى حماس وغيرها من الفصائل ام انهم ليسوا كذلك؟
أرجو الاجابة بارك الله بك