الشيخ خباب: نعم هنالك كلمة أخيرة أضعها وألقيها بين ظهور العرب والمسلمين علماء وحكامًا وشعوبًا، وهي كلمة جميلة قرأتُها قبل مدَّة حيث قال سماحة الشيخ العلامة محمد البشير الإبراهيمي - رحمه الله - ضمن كلمة بليغة ألقاها ارتجالًا ونُشِرَتْ في مجلة"الأخوة الإسلامية"عام 1373هـ:(إن معرفة كارثة فلسطين لا تعدو أن تكون أسئلة وأجوبة، فإن استطعنا أن نعرف الأجوبة استطعنا أن نعرف الداء ثم نعالجه ...
أما السؤال الأول فهو: هل أضعنا فلسطين؟ الجواب: نعم.
السؤال الثاني: هل أعطيناها أم أخذوها منا؟ الجواب: أعطيناها نحن ...
السؤال الثالث: هل يمكن استرجاعها؟ الجواب: يمكن استرجاعها ...
ثم قال: بماذا أضعنا فلسطين؟ الجواب: أضعناها بالكلام!!)
فأنا أقول: يا أيها القوم إنَّ الكلام بحد ذاته مفيد، أمَّا أن نبقى نتحدث ونبرم ونتكلم فحسب، فإنَّه والله عار على هذه الأمَة ألا تعرف قضية فلسطين إلاَّ بالكلام فحسب، والله تعالى يقول: (يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون، كَبُرَ مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون، إنَّ الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا كأنهم بنيانٌ مرصوص) .
وأختتم هذه المقابلة بأبيات للشيخ الدكتور عبد الغني التميمي الذي صدح بها مخاطبًا الأمةَ العربيةَ والإسلامية حكاما وعلماء وشعوبًا:
أعيرونا مدافعَكمْ
ليومٍ لا مدامعكمْ
أعيرونا وظلوا في مواقعكمْ
بني الإسلام! ما زالت مواجِعُنا مواجعَكمْ
مصارعُنا مصارعَكمْ
إذا ما أغرق الطوفانُ شارعَنا
سيغرق منه شارعُكمْ
يشق صراخُنا الآفاقَ من وجعٍ
فأين تُرى مسامعُكمْ؟!
ألسنا إخوةً في الدين قد كُنَّا .. وما زلنا
فهل هنتم؟!، وهل هنّا؟!
أنصرخ نحن من ألمٍ ويصرخ بعضُكم: دعنا؟!
أيُعجبكم إذا ضعنا؟!
أيُسعدكم إذا جعنا؟!
وما معنى بأن «قلوبكم معنا» ؟!
لنا نَسَبٌ بكم ـ والله ـ فوق حدودِ هذي الأرض يرفعنا
وإنّ لنا بكم رَحِمًا
أنقطعها وتقطعنا؟
معاذ الله! إن خلائق الإسلام تمنعكم وتمنعنا
ألسنا يا بني الإسلام إخوتكم؟!
أليس مظلةُ التوحيد تجمعنا؟!
أعيرونا مدافعَكمْ
رأينا الدمعَ لا يشفي لنا صدرا
ولا يُبري لنا جُرحا
أعيرونا رصاصًا يخرق الأجسام
لا نحتاج لا رزًّا ولا قمحا
تعيش خيامنا الأيام
لا تقتات إلا الخبزَ والملحا
فليس الجوع يرهبنا
ألا مرحى له مرحى
بكفٍّ من عتيق التمر ندفعه
ونكبح شره كبحًا؟!
أعيرونا وكفوا عن بغيض النصح بالتسليم
نمقت ذلك النصحا
أعيرونا ولو شبرًا نمر عليه للأقصى
أتنتظرون أن يُمحى وجودُ المسجد الأقصى وأن نمحى؟!
أعيرونا وخلوا الشَّجْبَ واستحيوا
سئمنا الشجب و (الردحا)
وأشكر لكم في النهاية إتاحتكم الفرصة للحديث، وأعتذر عن التأخر في الإجابة لبعض الانشغالات الطارئة، والله ولي التوفيق، وصلى الله وسلم على محمد النبي وعلى آله وصحبه أجمعين.
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [21 - Jan-2009, مساء 12:22] ـ
في واقع التخذيل المرير الذي نتجرع مرارته كل يوم
لابد من رفع أمثال هذه اللقاءات
ـ [ابا الريان النابلسي] ــــــــ [30 - Jul-2010, مساء 11:40] ـ
هذه الارض لا تعود حتى يعود اهلها لما كانوا عليه من قوة الايمان والعقيده
وبارك الله فيكم
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [31 - Jul-2010, صباحًا 02:28] ـ
كلامك فيه نظر لأن حاصله إلقاء اللائمة على اهل فلسطين وحدهم
مع أن مجاهديها يقاتلون عن مجموع الأمة
والحق أن القضية إسلامية وقد جعل الله تعالى فلسطين معيارا لصحة
هذه الأمة
والله الموفق