وقال العلامة أحمد شاكر (كلمة حق 126 - 137) في فتوى له طويلة بعنوان (بيان إلى الأمة المصرية خاصة وإلى الأمة العربية والإسلامية عامة) في بيان حكم التعاون مع الإنجليز والفرنسيين أثناء عدوانهم على المسلمين:"أما التعاون مع الإنجليز، بأي نوع من أنواع التعاون، قلّ أو كثر، فهو الردّة الجامحة، والكفر الصّراح، لا يقبل فيه اعتذار، ولا ينفع معه تأول، ولا ينجي من حكمه عصبية حمقاء، ولا سياسة خرقاء، ولا مجاملة هي النفاق، سواء أكان ذلك من أفراد أو حكومات أو زعماء، كلهم في الكفر والردة سواء، إلا من جهل وأخطأ، ثم استدرك أمره فتاب وأخذ سبيل المؤمنين، فأولئك عسى الله أن يتوب عليهم، إن أخلصوا لله، لا للسياسة ولا للناس."ا. هـ
وقال العلامة عبد الله بن حميد رئيس مجلس القضاء الأعلى بالمملكة العربية السعودية ورئيس المجمع الفقهي رحمه الله تعالى (الدرر السنية 15/ 479) :".. وأما التولي: فهو إكرامهم، والثناء عليهم، والنصرة لهم والمعاونة على المسلمين، والمعاشرة، وعدم البراءة منهم ظاهرًا، فهذا ردة من فاعله، يجب أن تجرى عليه أحكام المرتدين، كما دل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع الأئمة المقتدى بهم"ا. هـ.
وهذه فتوى لجنة الفتوى بالجامع الأزهر وقد نشرت بمجلة الفتح العدد 846، العام السابع عشر، الصفحة العاشرة. وجاء فيها:".. لا شك أن بذل المعونة لهؤلاء؛ وتيسير الوسائل التي تساعدهم على تحقيق غاياتهم التي فيها إذلال المسلمين، وتبديد شملهم، ومحو دولتهم؛ أعظم إثما؛ وأكبر ضررا من مجرد موالاتهم .. وأشد عداوة من المتظاهرين بالعداوة للإسلام والمسلمين .. والذي يستبيح شيئا من هذا بعد أن استبان له حكم الله فيه يكون مرتدا عن دين الإسلام،فيفرق بينه وبين زوجه، ويحرم عليها الاتصال به، ولا يُصلَّى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين .."ا. هـ.
وفي ربيع الأول عام 1380هـ أصدر الأزهر بيانا نشر بمجلة الأزهر بالمجلد الثاني والثلاثين الجزآن الثالث والرابع (ص263) بتوقيع شيخ الأزهر العلامة محمود شلتوت:"فلئن حاول إنسان أن يمد يده لفئة باغية يضعها الاستعمار لتكون جسرا له؛ يعبر عليه إلى غاياته، ويلج منه إلى أهدافه، لو حاول إنسان ذلك لكان عملُه هو الخروج على الدين بعينه"ا. هـ.
ونقصد بهذا البيان التحذير من جريمة غلق المعبر وجريمة التعاون مع اليهود ضد المسلمين. وندعوا كل من وقف ضد الجهاد في سبيل الله تعالى سياسيًا أو إعلاميًا أو عمليًا، أو منع دخول الإمداد والسلاح للمجاهدين بغزة، ندعوهم جميعًا إلى إعلان التوبة إلى الله تعالى، ونخص الرئيس المصري بفتح معبر رفح عاجلا بلا شرط أو قيد، ونطالبه بترك الأنفاق الأهلية وعدم تتبعها.
ونذكر الذين تأثروا بكلام المنافقين في تحميل المجاهدين في سبيل الله بغزة تبعة ما يحدث من قتل وهدم بقول الله تعالى:"الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ" (آل عمران 168) .
نسأل الله تعالى أن يحفظ إخواننا المسلمين في غزة وأن يُفرغ عليهم صبرا، ويثبت أقدامهم، وينصرهم على اليهود والمنافقين.
الموقعون:
1.فضيلة الشيخ الدكتور: الأمين الحاج محمد أحمد. رئيس الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان وعضو هيئة التدريس بجامعة أفريقيا العالمية.
2.فضيلة الشيخ الدكتور: جمال المراكبي رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية بمصر.
3.فضيلة شيخ مقارئ الشام (سوريا) : محمد كريم راجح.
4.فضيلة الشيخ الدكتور: عبدالله بن حمود التويجري. الرياض.
5.فضيلة الشيخ: زهير بن مصطفى الشاويش. مؤسس المكتب الإسلامي في بيروت.
6.فضيلة الشيخ: عبدالمجيد بن محمد بن علي الريمي. رئيس مجلس أمناء مركز الدعوة العلمي بصنعاء.
7.فضيلة الشيخ الدكتور: عبدالغني بن أحمد التميمي. أستاذ الحديث وعلومه. (رام الله. فلسطين) .
8.فضيلة الشيخ: محمد الحسن ولد الددو. رئيس مركز تكوين العلماء بموريتانيا.
9.فضيلة الشيخ الدكتور: عبدالغفار عزيز. مساعد أمير الجماعة الاسلامية بباكستان.
10.فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور: علي القرة داغي. أستاذ الشريعة بجامعة قطر، وخبير المجمع الفقهي.
(يُتْبَعُ)