فهرس الكتاب

الصفحة 14394 من 28557

ألم تكفِ كل هذه المصائب التي تحيط بكم، أيها المسلمون، والذل والهوان الذي يلفُه الحكام على رقابكم ... ، ألم يكفِ كل هذا لأن تحزموا وتعزموا على العمل بجدٍ واجتهادٍ لإقامة الخلافة فتعيدوا العزة لكم، وتنصروا الله بها فينصركم؟

ثم أنتم أيها الجند في جيوش المسلمين، ألا تُكفِّرون عن طاعتكم لحكامكم الظلمة الموالين للكفار، وعن قعودكم عن نصرة أهل غزة، ألا تُكفِّرون عن ذلك بالإنكار على الحكام والتغيير عليهم، ونصرة العاملين لإقامة الخلافة، فيكرمكم الله بتحقيق بشرى رسول الله صلى الله عليه و سلم على أيديكم (( ... ثم تكون خلافةً على منهاج النبوة )

لقد طفح الكيل أيها المسلمون، وعذاب الدنيا بالذُل والخزي ماثل أمام عيونكم، حتى أن من ضربت عليهم الذلةُ والمسكنةُ قد صارت لهم عليكم صولةٌ وجولة! {أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ}

أيها المسلمون ... إن الأمر جدٌ لا هزل، وإنكم بين أمرين: إما الصمت والقعود عن تغيير هؤلاء الحكام، فيستمر الذل والهوان يحيط برقابكم بفعل حكامكم، الذين يقلبون نصركم إلى هزيمة بمفاوضاتٍ ومعاهدات ... ثم ما يتبع ذلك من ذل في الدنيا وخزيٍ وعذاب، وفي الآخرة عذاب فوق ذلك وعذاب {وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}

وإما التحرك الفاعل للتغيير على هؤلاء الحكام وإيجاد الخليفة الراشد الذي يُتقى به ويقاتل من ورائه، فتزيلوا كيان يهود وتعيدوا فلسطين كاملة إلى ديار الإسلام، وتنالوا بذلك عز الدنيا وعز الآخرة.

نعم هذا هو الإجراء الواجب إتخاذه من قبل المسلمين وخاصة العلماء ويكفيهم سكوتا ومجاملة واستجداء للحكام ,والله آن الآوان أن يدرك المسلمون أن القضية المصيرية للمسلمين هو إقامة الخلافة الراشدة التي تحمي المسلمين وديارهم وتحمل الاسلام رسالة الى العالم بالدعوة والجهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت