فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ألم يقبل الرسول صلى الله عليه وسلم دخول خُزاعة الحلف معه في صلح الحديبية بالرغم أنها لم تكن على الإسلام، لما في ذلك من مصلحة تفريق جبهة الأعداء وإضعافها أو حتى التقليل منها. جاء في شرح السير الكبير (4/ 1422 - 1423) :"ولا بأس بأن يستعين المسلمون بأهل الشرك على أهل الشرك، إذا كان حُكم الإسلام هو الظاهر عليهم ... وإلى ذلك أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: إن الله تعالى ليُؤيدُ هذا الدين بأقوام لا خَلاق لهم في الآخرة"والحديث أخرجه البخاري ومسلم.
ألم يدخل النبي صلى الله عليه وسلم في جوار المُطعم بن عدي، وهو مشرك، وعلم أمته كيف ترد الجميل حين قال في أسارى بدر:"لو كان المطعم بن عدي حيا، ثم كلمني في هؤلاء النتنى، لتركتهم له"أخرجه البخاري.
أم أن القوم لا يقتنعون بفعل رسولنا وقدوتنا عليه الصلاة والسلام!
وما أعجب تلك القسمة التي جاء بها الصليبيون وأعوانهم لوصف الدول بدول اعتدال ودول إرهاب وتطرف، والأعجب أن يزج باسم حماس السنية مع إيران الشيعية، ثم يأتي من بني جلدتنا من يصدق هذه القسمة ويتبناها، بل يبدأ بالتعامل مع إخوانه بناءً عليها، كيف لا؟! وقد سمعنا وزيرة خارجية الكيان الصهيوني ليفني تخطب في الكنيست الصهيوني في بداية العدوان قائلة: إننا ندافع عن الدول العربية ضد إيران وحماس!
إذًا فهي من يحدد اليوم للدول العربية والشعوب الإسلامية أعداءها، بل وتقسم لهم المعادلة، والعجب أن تقوم بعض الصحف العربية بتكرار تلك المزاعم الأميركية والصهيونية، والمثير للدهشة أن الكيان الصهيوني بناءً على تلك القسمة يقع في جبهة الاعتدال!
أين فقه هؤلاء من قول العليم الخبير: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا} (النساء:45) ، وبين لنا من هم فقال سبحانه: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا .. } (المائدة: من الآية82) .
أما المقاومة والجهاد حتى وإن كان سنيًا خالصًا فهو في جبهة التطرف والتشيع عندهم، بل ينصح هؤلاء حماس بأن تبتعد عن الأجندة الإيرانية، وألا تستفز الكيان الصهيوني بإطلاق صواريخ، وأن لا تورط نفسها في حرب غير متكافئة مع أقوى جيش في المنطقة! ولربما غلفت هذه النصيحة بغلاف الشفقة على الشعب الفلسطيني والحرص على مصلحته، وهي في حقيقتها دعوة للاستسلام ولتمرير مشروع"الشرق الأوسط الجديد"، وإلى إلقاء النفس إلى التهلكة التي حدثنا عنها أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه بقوله:"الإلقاء بالأيدي إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا و نصلحها و ندع الجهاد"صححه الألباني في السلسلة الصحيحة.
وهل لنا أن نسأل هؤلاء سؤالًا محيرًا: لقد عبتم على الشعب الفلسطيني الجهاد بالحجر والمقلاع وقلتم: أنه انتحار، ثم عبتم عليها الصواريخ وقلتم: محلية بدائية، فما بالكم اليوم تلومونها على الصواريخ الروسية أو الصينية! وهل ارتبطت مقاومة الشعب الفلسطيني بإيران أم بالاحتلال الصهيوني؟!
وهل الشعب الفلسطيني بحاجة لمن يأمره ويوجهه ويدله على طريق الجهاد والبطولات والتضحيات، أم أن عقيدتنا وتاريخنا وواقعنا وجرائم عدونا هو الذي يدفعنا لذلك. قال تعالى: {قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} (الأنبياء:112) .
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [26 - Jan-2009, مساء 08:35] ـ
جزاكم الله خيرا أخي المبارك .. محمد المبارك
ـ [ابومعاذ] ــــــــ [26 - Jan-2009, مساء 09:42] ـ
بارك الله فيكما
ـ [عالمة المستقبل] ــــــــ [26 - Jan-2009, مساء 10:02] ـ
أحسن الله إليكم على هذا النقل الطيب
ومن المؤسف أننا ندافع عن هؤلاء"الرجال",بسبب أقوال المرجفين ...
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [26 - Jan-2009, مساء 10:10] ـ
صدقت والله .. أختي عالمة المستقبل
وأهنئك على هذا الفهم .. سائلا المولى أن تكوني
من العلماء الربانيين ..
إني والله سقيم .. جدا ..
وضاقت عليّ الأرض بما رحبت
من عجز الثقة
وجلد المتخاذل الفاجر
وحسبنا الله ونعم الوكيل
ـ [ابن رشد] ــــــــ [27 - Jan-2009, صباحًا 03:13] ـ
حماس خير لهم لوكانوا يعلمون
ـ [أبو فاطمة الحسني] ــــــــ [27 - Jan-2009, مساء 12:25] ـ
حماس .. والشيعة!
أ. د عبد الغني التميمي
(يُتْبَعُ)