فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما قوله في مزامير داود (لم تختفي عنك عظامي .. رأتني عيناك علقة وجنينا) فليس فيه ذكر للترتيب ولا للوصف الدقيق الوارد في القرآن. فأين هذا من قوله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) وأين هو من قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا) . فلسنا ندعي أن القرآن أول من ذكر كون الجنين علقة في مرحلة من مراحل تكونه. فإن هذا يعرف بمشاهدة سقط النساء قديما وحديثا. إنما نُعَرِّف الناس أن القرآن هو أول من ذكر أطوار خلق الجنين بتريب دقيق ووصف أدق. وهذه الأولية لا يستطيع القمص ولا آلاف من القمصات نقضها ولو حاولوا! فأين ذكر المضغة التي نفى وجودها القمص. وأين حروف الترتيب كالفاء و (ثم) .فهي الإعجاز الذي ندعو الناس إلى تأمله. بخلاف ما ادعاه القمص الغبي من أن الجنين يتكون دفعة واحدة! وأين ذكر العظام وكسوتها باللحم والعضلات.
فمن يخالف العلم والطب إذن؟!
*خامسا
وأما ما في قول السموأل اليهودي فلا يجهله أحد. فإن كل أحد يعلم أن ابتداء أمر الإنساء نطفة, وأنها تلج إلى مكان خفي في جسم المرأة. وهناك يُبرى وينمو. وليس هذا موضوع الإعجاز.
*سادسا
وأما أن هذا كان معروفا في الطب القديم كما ذكر القمص. فدليل على غباء متعفن في عقله. فإنه لا يلزم من معرفتهم بطب النساء والولادة في الجملة ومعرفتهم لأعضاء الجسم في الجملة أن يكونوا على معرفة بأطوار خلق الجنين. فهل يدعي القمص الغبي أنهم كانوا يعرفون ما يعرف الأطباء اليوم لأن الموسوعة ذكرت أنهم كانوا يعرفون الطب؟! ألا يعلم القمص أن إثبات الأعم لا يستلزم إثبات الأخص؟! سبحانك هذا غباء عظيم!
ولو تأملت ما توصل إليه الطب الحديث قبل أن يصل إلى كشف حقائق هذه الأطوار لعلمت ما أقصد. فإن من أواخر ما طرح طرحا من نظريات في ذلك أن اعتقد أن الحيوان المنوي يحتوي على طفل صغير جدا داخله. إلى أن كنسها علماء الطب حديثا بنظرية تطور الجنين من الحيوان المنوي انتقالا عبر الأطوار القرآنية المذكروة. فلا إله إلا الله.
ـ [عاطف إبراهيم] ــــــــ [29 - Jan-2009, صباحًا 10:41] ـ
بارك الله فيكم ورفع قدركم ونفع بكم أخي المكرم