فهرس الكتاب

الصفحة 14743 من 28557

ـ [ابو نذر الرحمان] ــــــــ [01 - Feb-2009, مساء 02:02] ـ

بارك الله فيك و استمر

ـ [أبوإسماعيل الهروي] ــــــــ [01 - Feb-2009, مساء 07:30] ـ

بارك الله فيك

ما طريقة الشرح؟

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [01 - Feb-2009, مساء 07:48] ـ

حياك الله أخي المكرّم الهروي .. لست ممن يحب الإفصاح عن المنهج

تاركا ذلك لفطنة القاري .. ألا ترى أن البخاري لمّا سكت عن الإبانة

عن منهجه كان العلم المستخرج من كتابه أكثر من كتاب مسلم

لكني أجيبك بأمرين عامين:-

-عدم الاستغراق في التفصيلات التي اعتاد الشرّاح ذكرها ..

مما لا يعود بكثير فائدة كإعراب البسملة وشرحها ونحو ذلك .. إلخ

-ومع هذا لايعد الشرح مختصرا إذ هو غني بالفوائد إن شاء الله تعالى

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [02 - Feb-2009, صباحًا 08:39] ـ

قال الإمام ابن تيميّة رحمه الله تعالى:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الَّذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا.

وأَشْهَدُ أَن لاَّ إلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ إِقْرَارًا بِهِ وَتَوْحِيدًا.

وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ـ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تسليمًا مَزِيدًا.

أَمَّا بَعْدُ؛ فَهَذَا اعْتِقَادُ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ الْمَنْصُورَةِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ: أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ:

وَهُوَ الإِيمانُ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، والإِيمَانِ بِالْقَدَرِ خِيْرِهِ وَشَرِّهِ.

اعتاد الشرّاح للمتون العلمية أن يستفيضوا في شرح دقائق الأمور فيشرحون البسملة .. ويعربونها .. مع ذكر الخلاف .. والتطويل , وكل هذا لسنا بحاجة إليه, إذ المقصود , التحديق على المهمّات واستخراج المعمّى من المبهمات

فبعد حمد الله أقول ..

-شرع المؤلف بالبدء بالبسملة كعادة علماء المسلمين اقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكاتباته للملوك

فقد روى البخاري بسنده عن ابن عباس رضي الله عنه في كتاب بدء الوحي أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى هرقل فقال"بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم"

وهنا فوائد:-

-البسملة كانت معروفة حتى عند العرب الجاهليين .. لكنهم كانوا يقولون"باسم الله"أو باسمك اللهم".. وعلماء الشيعة يقولون"باسمه تعالى" (!) "

لكنّ صيغة البسملة الواردة في السنة هي هي التي كان عليها أهل التوحيد من قديم .. قال تعالى في سورة النمل يقصّ خبر سليمان عليه السلام مع ملكة سبأ"إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم"وقد كان عليه الصلاة والسلام يبدأ خطبه الكلاميّة بالحمدلة لا بالبسملة كما في حديث ابن مسعود رضي الله عنه .. هذه هي السنة

-قول النبي صلى الله عليه وسلم"إلى هرقل عظيم الروم"

ليس فيه تعظيم له كما قد يُتوهّم .. بل هو من الدعوة بالحكمة التي أمر بها .. دون الوقوع في التمييع على حساب ذلك ,لأن الغايات النبيلة لا تسوّغ الوسائل المغلوطة في شرعنا الحنيف ..

فهرقل هو عظيم عند الروم حقا ..

وهذا بخلاف ما يقع فيه كثير من الدعاة مع الأسف ..

حين يظنّون أن المجاملة والمداهنة على حساب الحق, هو من الترغيب في الإسلام ..

-وتدبّر تواضع رسول الله حيث لم يقدّم لاسمه بمقدّمات نحو"معالي"و"فخامة""وسيادة".. و"سموّ"!

وإنما ذكر اسمه مجردا وأردفه ببيان الحقيقة الشرعية ..

ولهذا لمّا أراد عليه الصلاة والسلام أن يبلّغ وحي الله بأنه سيّد ولد آدم قال"أنا سيّد ولد ولا فخر"

أي أني إنما أقرر واقعًا ولا أقصد به فخرًا

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [02 - Feb-2009, صباحًا 10:22] ـ

-فائدة في الفرق بين"الرحمن"والرحيم":-أدق ما قيل في الفرق بين هذين الاسمين الشريفين"

أن"الرحمن"صفة للذات بمعنى قيام هذه الصفة به سبحانه من حيث كونها صفة ملازمة له

وأما"الرحيم"فهي تدل على تعلّق الأثر بالمخلوق , ومما يدل على ذلك ..

أن اسم"الرحمن"لم يأت في كلام الله متعديا بخلاف"الرحيم",فقد جاءت دالة على وصول الرحمة للمؤمنين

كما في قوله تعالى"وكان بالمؤمنين رحيما".. أما في اسم"الرحمن"فقال سبحانه"الرحمن على العرش استوى"

وهذا تحقيق الإمام المدقق ابن القيم , وهو لا يتعارض مع القول الثاني ..

أن"الرحمن"يدل على الرحمة الواسعة التي تشمل الدنيا والآخرة .."والرحيم"يدل على الرحمة الخاصة للمؤمنين يوم القيامة .. لأن ما كان مدلوله ألصق بذات الله بقطع النظر عن تعلقها بالمخلوق .. هو أوسع دلالة على تمكّن الصفة بصاحبها وملازمتها له , وحينئذ تكون أشمل في المعنى .. وأشرف كذلك ..

لأن"الرحيم"يلحظ فيها معنى آثار هذه الرحمة ووصولها لبعض المخلوقين ..

أما"الرحمن"فهي دالة على الرحمة دون واسطة .. وماكان دالًا على صفة كمال

بغير واسطة, فهو أشرف مما دل بواسطة ..

ومن الفروق المهمّة بين الاسمين أنه يمتنع أن يوصف أحد بالـ"الرحمن".. ويجوز نعت المخلوق بالرحيم

كما في قوله تعالى يصف رسول الله صلى الله عليه وسلم"لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوفٌ رحيم"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت