فهرس الكتاب

الصفحة 14816 من 28557

الخوارج الأوائل: قاموا بدعوى نصرة التوحيد الجهاد، وتحكيم الشريعة، وكفروا عليًا ومعاوية وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم بذلك، ورأوا أن أعمالهم قد حبطت.

وهكذا هم اليوم: كفروا حكامنا، وعلماءنا، ووصفوهم بالطواغيت، وقالوا عن الشيخ ابن باز: (رأس الردة!، وعمود الكفر!، وذنب الحكام!!) ، وقالوا: (بلغ مرحلة من الخرف والسفه مما جعله لا يقبل قوله) ، وقالوا: (علماء السلاطين) وقالوا (أقل ما يقال فيهم أنهم فسّاق!) .

الخوارج الأوائل: يزورون الكتب، والأقاويل على لسان أهل العلم، وأنها تعضد طريقتهم، [البداية والنهاية:10/ 277] [10/ 281] [10/ 340] .

وهم اليوم: يزورون الكتب، وينسبون أنفسهم إلى أهل التوحيد والسنة من الأحياء والأموات!!، ويستشهدون بكلام الإمام ابن تيمية وهم أبعد الناس عن طريقته، وبكلام الشيخ محمد بن عبدالوهاب وهم أبعد الناس عن حقيقته، وبكلام أئمة الدعوة وهم الذين رضوا بحكم آل سعود وناصروهم حتى أقاموا دولتهم.

الخوارج الأوائل: يقومون بالمظاهرات والمسيرات ضد الحاكم!، [البداية:10/ 280] .

وهم اليوم كذلك.

الخوارج الأوائل: يسعون إلى الانقلاب على الحاكم فضلًا على أن يناصحوه، كما دخلوا على عثمان رضي الله عنه، وحاصروا داره، وقالوا للناس: من كفّ يده فهو آمن!!، [البداية:10/ 280] .

وهم اليوم كذلك، وأطلقوا الحرب للحاكم بل وحكومته بل وشعبه المناصر له!!.

والخوارج الأوائل: يفترون على الحاكم ما لم يقل، ونسبوا إلى عثمان كتابًا، ووضعوا عليه خاتمًا كخاتمه!! [البداية: 10/ 280] .

وهم اليوم كذلك يفترون على الحكام بشتى أنواع الأكاذيب أو على أقل تقدير ما لم يأتوا عليه ببينة!، ويزورون الوثائق، والجوازات، وغير ذلك.

الخوارج الأوائل: من مزيد ظلمهم ومبلغ حقدهم على الحاكم يسمونه بأسماء زعماء اليهود والنصارى، كما سموا عثمان رضي الله عنه بـ: نعثل!!، [البداية:10/ 282] [10/ 307] وربما قلبوا اسمه، كما صنع الراسبي، فما كان يسمي عليًا رضي الله عنه باسمه!، وإنما يسميه بـ: الجاحد، من شدة بغضه له، [البداية:10/ 591] .

وهم اليوم: يسمون الحاكم بـ: (بوش العرب) أو (البابا يوحنا!) .

الخوارج الأوائل: يسبون الحكام على المنابر!، كما صنع ابن عديس في شتمه لعثمان رضي الله عنه على المنبر!، [البداية:10/ 297] .

وهم اليوم كذلك: بالتصريح، وبالتلميح!!.

الخوارج الأوائل: يصرحون بكفر الحاكم مهما كان له من فضائل، فعندما دخلوا على عثمان وقتلوه، وهو على مصحفه، قد أصابه بعض دمه، قال أحدهم: ما رأيت كاليوم وجه كافرٍ أحسن!!، ولا مضجع كافرٍ أكرم!!. [البداية:10/ 307] .

وهم اليوم: لم يلتفتوا إلى محاسن حكام المسلمين، وما رعى الله بهم من المصالح، وحفظ بهم من الحقوق، وحقن بهم من الدماء، وصان بهم من أعراض، ومع ذلك كفروهم.

والخوارج الأوائل: يستبيحون المحرم لتحقيق مطلبهم!!، وقالوا: الذي أباح لنا دم عثمان كيف يحرم علينا ماله؟!، وأخذوا كل شيٍ حتى الأقداح، [البداية:10/ 307] ،ويسفكون الدماء، ويقطعون السبل، ويستحلون المحارم، [البداية:10/ 584] .

قال ابن كثير مؤيدًا قتال علي رضي الله عنه للخوارج: (وفيه خيرة عظيمة لهم، ولأهل الشام أيضًا، إذ لو قووا هؤلاء لأفسدوا الأرض كلها عراقًا وشامًا، ولم يتركوا طفلًا ولا طفلة ولا رجلًا ولا امرأة لأن الناس عندهم قد فسدوا فسادًا لا يصلحهم إلاّ القتل جملة .. ) [البداية:10/ 584 - 585] .

وهم اليوم: يفعلون كل محرم من أجل تحقيق مطلبهم!!، يسرقون!!، يحلقون!!، يكذبون!!، يفترون!!، يلبسون لباس النساء!!، يقتلون الدماء المعصومة لمصلحة عظمى عندهم وهي قتل كافر أو رجل أمن!!!!!!، ويرون بأنه لا (إصلاح) إلاّ (بالسلاح!) .

الخوارج الأوائل: يقاتلون الحاكم في حقيقة الأمر لشيٍ في أنفسهم لا لله عز وجل ونصرة لدينه، كما صنع عمرو بن الحمِقِ حين جلس على صدر عثمان بعد ما طعن من قبل، فطعنه تسع طعنات!!، وقال: أما ثلاث منهن فلله، وستٍ لما كان في صدري عليه!!!، [البداية:10/ 309] .

وهم اليوم كذلك، فما يفرحون بخير حباهم الله به، ولا يحزنون بأمرٍ أصابهم!.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت