فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو ممدوح] ــــــــ [22 - Feb-2009, مساء 04:18] ـ
الصومال .. 120 يوما مهلة لتطبيق الشريعة"المعتدلة"
مقديشو- أعلن مجلس العلماء الصوماليين للتصحيح والمصالحة أنه حدد للحكومة الصومالية الجديدة مهلة 120 يوما كي تعلن تعديلا للدستور يضمن أن البلاد ستكون تحت حكم الشريعة"المعتدلة".
وقال شيخ بشير أحمد صلاد رئيس المجلس في ختام اجتماع ضم أكثر من 100 من علماء الدين بمقديشو:"ينبغي أن يجتمع البرلمان الصومالي خلال 120 يوما، ويعلن أن البلاد ستكون تحت حكم الشريعة الإسلامية .. وتجرى تعديلات على الدستور الحالي، خاصة البنود التي تتعارض مع الشريعة".
لكنه قال إنها ينبغي أن تكون"الشريعة المعتدلة، وليس المفهوم الصارم الذي يريد مقاتلو الشباب (حركة شباب المجاهدين الإسلامية) فرضه في أنحاء البلاد".
كما طالب اجتماع مجلس العلماء الصوماليين للتصحيح والمصالحة في العاصمة التي دمرتها الحرب الأهلية بسحب قوات الاتحاد الإفريقي من مقديشو في نفس المهلة، وعدم إحضار أي قوات أجنبية بديلة عنها. ولم يتضح ماذا سيفعلون إذا لم تتم الاستجابة إلى هذه المهلة.
ويتكون المجلس من علماء الدين في المحاكم الإسلامية السابقة التي كان يرأسها الرئيس الصومالي الجديد شيخ شريف شيخ أحمد. وسيطرت المحاكم الإسلامية في عام 2006 على العاصمة لفترة قصيرة قبل أن تجتاح القوات الإثيوبية الصومال بدعم من القوات الحكومية.
رأس البرنامج
وتأتي الشريعة على رأس البرنامج الانتخابي الذي طرحه شيخ شريف شيخ أحمد خلال خطابه أمام البرلمان الصومالي في جيبوتي قبيل انتخابه رئيسا الشهر الماضي، والذي تعهد بتنفيذه في غضون عامين.
ويتضمن البرنامج تطبيق الشريعة انطلاقا من"كون الشعب الصومالي مسلما وأن الشريعة صمام الاستقرار والسلام في الصومال".
وعن مفهوم تطبيق الشريعة، ينص البرنامج على أنه سوف يتم تنفيذ أحكام الشريعة الإسلامية،"لكن ليس على حسب أهواء البعض الذين أساءوا للشريعة وأضروا الشعب"، دون تحديد لهوية هؤلاء.
ويذهب البرنامج إلى أن علماء الصومال سيكونون المرجع الأساسي لشرح السبيل الأمثل لتطبيق الشريعة الإسلامية، مؤكدا أن الحكومة الصومالية"ستكون الجهة الوحيدة لتنفيذ مقتضيات الشريعة"بشكل تدريجي بدلا من الجماعات المسلحة.
وينص البرنامج على إنهاء القتال"بصفة نهائية"، وإعادة الأمن والنظام وقوة القانون والعمل على إحلال السلام في الصومال، وفي المنطقة"."
ويقول:"إن الحوار والتفاهم أساس التعامل مع الإخوة الذين لم يشاركوا في العملية السياسية، وإن الدم الصومالي خط أحمر لا يمكن تجاوزه، لذا سنخوض في عملية مصالحة صومالية- صومالية شاملة".
وربط البرنامج بين الاستقرار في الصومال، والعلاقات مع دول الجوار، وفي هذا الخصوص ينص البرنامج على"التمسك بمبادئ حسن الجوار والاحترام والتعايش السلمي وعدم التدخل في الشئون الداخلية لأي دولة، ونأمل في أن تنعم شعوب القرن الإفريقي بالأمن والاستقرار".
كما تضمن البرنامج الانتخابي عددا من التعهدات الأخرى من جانب شريف في شأن بناء اقتصاد وطني قوي، وإنهاء المعاناة الإنسانية، ومراعاة حقوق الإنسان في البلاد.
ويأمل الدبلوماسيون في المنطقة أن يستطيع أحمد -أول رئيس إسلامي للصومال- أن يضم الإسلاميين المعتدلين إلى حكومته، ويهمش حركة الشباب التي يوجد مقاتلون أجانب في صفوفها.
غير أن هذه المهمة لا تبدو سهلة في ضوء التحديات التي يواجهها الرئيس الصومالي الجديد في محاولته إحلال السلام في الصومال الذي مزقته حرب أهلية دامت 18 عاما.
ويأتي التحدي الرئيسي من حركة شباب المجاهدين التي رفضت الاعتراف بنتائج الانتخابات التي أتت بشيخ شريف إلى السلطة، كما رفضت الحوار معه، وذلك إضافة لعدد آخر من الجماعات الإسلامية التي كونت ما يسمى بـ"الحزب الإسلامي"بزعامة المحاكم الإسلامية (جناح أسمرا) ، والذي أعلن عزمه العمل على إسقاط الحكومة الجديدة.