فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الجواب: حرب غزة لم تنته، لأن أسباب قيامها لا تزال قائمة، صحيح أنها قد تخف من الناحية العسكرية لفترة، ولكنها تزداد شدة وضراوة من الناحية السياسية، فلا يزال الرهان قائمًا على جر حماس إلى مستنقع الاستسلام لليهود، وهو ما لن يكون بإذن الله - ولا يزال الهدف أيضًا قائمًا بإخراجها من المعادلة السياسية، بالرغم من اعتراف الجميع باستحالة إخراجها من المعادلة العسكرية، بمعنى استخراج تعهد منها بوقف (دائم) لإطلاق النار، أو بمعنى آخر: التنازل عن المقاومة، والحاصل الآن أنه يجرى إعادة تأهيل عباس وعصابته، للعودة إلى غزة بأي وسيلة، والطريق المتبع الآن هو تقويته بأموال المسلمين المتبرع بها لأهل غزة.
س3: وسؤال آخر عن مصير القدس الشريف بعد هذه الأحداث ماذا تتوقعون أن يكون مصير المسجد الأقصى المبارك بعد أحداث غزة وتغير الحكومات في إسرائيل وأمريكا وربما في فلسطين أيضًا؟
س3: وآخر سؤال لو سمحتم عن سياسة أوباما تجاه القضية الفلسطينية كيف تتوقعون أن تسير؟
الجواب: أوباما أعلن استعداده لتحسين علاقة أمريكا مع الجميع، ما عدا الإسلاميين المجاهدين، ومنهم حماس، وهذا يعني أن ما يسمى بـ (الحرب على الإرهاب) لا تزال مستمرة، وحماس من المنظمات المصنفة أمريكيًا كمنظمة إرهابية، وهذا يفسر الموقف العربي الغريب الذي يتسم بالسفور في العداوة أحيانًا - وفاء بمقتضيات التحالف مع أمريكا في حربها، وأحيانًا يتسم بالارتباك وعدم القدرة على الوضوح في الموقف، خوفًا من الاتهام الأمريكي بالتعاون أو الاعتراف بالإرهابيين.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
الاسم: أبو فاطمة الحسني.
س4: السؤال الأول: ألا يعتبر تحكيم الشريعة وجعلها مرد النزاع ورد كل شيء إليها واستمداد النظم منها من أبرز معالم الراية التي يتحقق برفعها النصر؟
ما توجيهكم حول ذلك ونرغب منكم تجلية الأمر لمن يخلط بين التدرج في حمل الناس على ترك المنكرات وأخذهم بالرفق وبين عدم تحكيم الشريعة وإعلائها على كل شيء، ويترتب على هذا الخلط الاعتراف بالشرعية الدولية والدعوة المستمرة للتحاكم للطواغيت المتمثلة بالقوانين الوضعية ومن يطبقها من الهيئات الدولية الجائرة، كما يرتب على ذلك احترام القانون والدستور الوطني بدلا من تحكيم الشريعة واحترامها. كل ذلك بحجة التدرج المزعوم؟!
الجواب: لا شك في أن راية الشريعة، أو راية الإسلام الواضحة هي الراية الشرعية التي لا شرعية لغيرها، لكني لا أرى حركة حماس ترفع راية غير الراية الإسلامية في الصورة العامة، وموضوع الشريعة - كما يعلم السائل - ترجع إلى أصل التحاكم، الذي هو موقف قلبي وعقدي، فالظن بإخواننا في حماس أن تحاكمهم العقدي والقلبي هو بشريعة الإسلام وأحكام الإسلام، أما التطبيق والتنفيذ والحكم، فهذا ما قد تعرض فيه العوارض، وتختلف المواقف وقد فصلت القول في هذه القضية في رسالتي للماجستير بعنوان (الحكم والتحاكم في خطاب الوحي) ، فقضية التطبيق الفعلي للشريعة فيها تفصيل وليس اختلافًا، أما التحاكم فلا يجوز بوجه من الوجوه أن يكون التحاكم القلبي لغير شريعة الله، ثم إن حماس ليست حكومة بالمعنى الحرفي للحكومات، فالرئيس الذي يدير شئون تلك الحكومة من النواحي النظامية الآن هو محمود عباس، والظروف المحيطة داخليًا وإقليميًا وعالميًا بالحركة لا تخرجها عن كونها مجرد حركة مقاومة، لا دولة ممكنة، وأملنا أن يمكن الله لإخواننا في فلسطين، والبدايات دائمًا لها أحكامها.
س5: السؤال الثاني: ألا يعتبر عقد الولاء والبراء على أساس توحيد الله جل وعلا من أبرز معالم الراية التي يتحقق برفعها النصر؟
وما توجيهكم لمن يعقد الولاء والبراء على أساس الوطن ويجعل الانتماء للوطن بحد ذاته عاصمًا للدم وموجبًا للموالاة؟
(يُتْبَعُ)