(( وهذه المسألة - أعني مسألة التحاكم إلى غير شرع الله - من المسائل التي يقع فيها خلط كثير، خاصة عند الشباب في هذه البلاد وفي غيرها، وهي من أسباب تفرق المسلمين؛ لأن نظر الناس فيها لم يكن واحدا، والواجب أن يتحرى طالب العلم ما دلت عليه الأدلة وما بين العلماء من معاني تلك الأدلة وما فقهوه من أصول الشرع والتوحيد وما بينوه في تلك المسائل.
ومن أوجه الخلط في ذلك: أنهم جعلوا المسألة - مسألة الحكم والتحاكم - واحدة، يعني: جعلوها صورة واحدة، وهي متعددة الصور، فمن صورها: أن يكون هناك تشريع لتقنين مستقل، يضاهى به حكم الله - جل وعلا - هذا التقنين من حيث وضعه كفر، والواضع له، والمشرع والسان لذلك، وجاعل هذا التشريع منسوبا إليه وهو الذي حكم بهذه الأحكام، هذا المشرع كافر، وكفره ظاهر؛ لأنه جعل نفسه طاغوتا، فدعا الناس إلى عبادته، عبادة الطاعة وهو راض، وهناك من يحكم بهذا التقنين - وهذه الحالة الثانية - فالمشرع حالة، ومن يحكم بذلك التشريع حالة، ومن يتحاكم إليه حالة، ومن يجعله في بلده من جهة الدول هذه حالة رابعة.
فصارت عندنا الأحوال أربعا: المشرع، ومن أطاعه في جعل الحلال حراما والحرام حلالا ومناقضة شرع الله؛ هذا كافر. ومن أطاعه في ذلك فقد اتخذه ربا من دون الله. والحاكم بذلك التشريع فيه تفصيل: فإن حكم مرة أو مرتين أو أكثر من ذلك ولم يكن ذلك ديدنا له وهو يعلم أنه عاص بتحكيم بغير شرع الله، فهذا له حكم أمثاله من أهل الذنوب، ولا يكفر حتى يستحل؛ ولهذا تجد أن بعض أهل العلم يقول: الحاكم بغير شرع الله لا يكفر إلا إذا استحل، وهذا صحيح، ولكن لا تنزل هذه الحالة على حالة التقنين والتشريع، كما قال ابن عباس: ليس الكفر الذي تذهبون إليه، هو كفر دون كفر .. يعني: أن من حكم في مسألة أو في مسألتين بهواه بغير شرع الله وهو يعلم أنه عاص ولم يستحل، هذا كفر دون كفر.
أما الحاكم الذي لا يحكم بشرع الله بتاتا ويحكم دائما ويلزم الناس بغير شرع الله، فهذا من أهل العلم من قال: يكفر مطلقا ككفر الذي سن القانون؛ لأن الله جل وعلا قال: {يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت} فجعل الذي يحكم بغير شرع الله مطلقا طاغوتا وقال: {وقد أمروا أن يكفروا به} .
ومن أهل العلم من. قال: حتى هذا النوع لا يكفر حتى يستحل؛ لأنه قد يعمل ذلك ويحكم وهو يعتقد في نفسه أنه عاص، فله حكم أمثاله من المدمنين على المعصية الذين لم يتوبوا منها. والقول الأول - وهو أن الذي يحكم دائما بغير شرع الله ويلزم الناس بغير شرع الله أنه كافر - هو الصحيح - عندي - وهو قول الجد الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - في رسالته تحكيم القوانين"؛ لأنه لا يصدر في الواقع من قلب قد كفر بالطاغوت، بل لا يصدر إلا ممن عظم القانون، وعظم الحكم بالقانون )) ."
ـ [القضاعي] ــــــــ [11 - Feb-2009, مساء 03:17] ـ
ولم يشترط الاستحلال في من بدل الشريعة بالقانون
هل تستطيع يا أخي أن تعين لي واحدًا من أهل العلم , يشترط الاستحلال فيمن بدل الشريعة؟
مع نقل نص كلامه؟
ـ [أبو فاطمة الحسني] ــــــــ [11 - Feb-2009, مساء 04:24] ـ
يا القضاعي عفا الله عنك في مشاركتك 38 نقلت كلام الدكتور كامل مقتبسا إياه من مشاركتي فظهر الأمر وكأني قائل الكلام, وأنا لست مقر لكلامه بل مستشكل. فليعلم.
سأنقل لكم كلام الشيخ من كتابه بما يصحح بعض التصورات الخاطئة عن الشيخ, فالرجل له منزلته ومكانته وإن كان كلامه فيه خطأ - وإن كنت حتى الآن مستشكلا لما فيه من إجمال - فيرد بأدب وعلم وحلم.
ـ [القضاعي] ــــــــ [11 - Feb-2009, مساء 05:26] ـ
يا القضاعي عفا الله عنك في مشاركتك 38 نقلت كلام الدكتور كامل مقتبسا إياه من مشاركتي فظهر الأمر وكأني قائل الكلام, وأنا لست مقر لكلامه بل مستشكل. فليعلم.
سأنقل لكم كلام الشيخ من كتابه بما يصحح بعض التصورات الخاطئة عن الشيخ, فالرجل له منزلته ومكانته وإن كان كلامه فيه خطأ - وإن كنت حتى الآن مستشكلا لما فيه من إجمال - فيرد بأدب وعلم وحلم.
عفا الله عني وعنك أبا فاطمة.
نعم هو كلام الدكتور لا كلامك وأنا أعنيه لا أعنيك بتلك المشاركة.
ولا يفيدك شيء نقل كلامه من كتابه الذي يعارض هذا الكلام الباطل , فما فائدة التقرير الصحيح في الكتب , ثم مخالفتها عند السؤال عن الأعيان؟!
أما أن يكون الحامل أحوال وأوصاف شرعية معتبرة غيرت الحكم
أو هوى متبع والله المستعان.
فعليك نقل ما يفيد ذلك , لا نقل المعارض المصادم لهذا , ثم تلزمنا بحمل هذا على ذاك!!
هذه طريقة فاسدة وليست من قبيل حمل المجمل على المفصل ألبتة فافهموا هداكم الله وهداني.
ولكني عنيتك يا أبا فاطمة بالسؤال:
من من أهل العلم يشترط الاستحلال فيمن بدل الشريعة؟ مع نقل نص كلامه تكرمًا؟
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [11 - Feb-2009, مساء 05:31] ـ
لماذا كل هذا الجدل الباطل
الشيخ موجود وحي يرزق
فاسألوه!