فهرس الكتاب

الصفحة 15136 من 28557

اشترك في وضع مقالات هذه الموسوعة أكثر من مئة وثلاثين باحثا ماسونيا مشهود لهم بدراساتهم التجريدية وهي موسوعة ليست نادرة أو نافذة.

ورد في هذه الموسوعة مايلي باللغة الفرنسية ونذكرها للامانة وهذه ترجمتها:

محفل هنري الرابع

ولد الامير عبد القادر الجزائري في مدينة مسكرة في الجزاير 1808 وتوفي في الشام عام 1883 بين الاعوام 1823 _1847 كان المناضل الاكثر شراسة للاحتلال الفرنسي للجزائر وادى هذا النضال بالحاكم الفرنسي الى عزله

وهذا ما سبب له عداء نابليون الثاني وحجزه في فرنسا الى غاية 1852 عندما توجه الى تركيا ومن ثم الى الشام حيث ان تكليفه بماهم عام 1860 كان باية انتمائه الى الماسونية.

في الاحداث الدامية التي وقعت في دمشق في تموز من العام 1860 بين المحمديين والمسيحيين , كلف عبد القادر بمهمات انقاذية ووضع تحت حمايته آلاف المسيحيين الذين لقوا الحماية تحت لواءه.

هذه البادرة قدرها نابيلون الثالث وقلد الامير وسام الشرف الفرنسي وارسلت من بعدها المحافل الماسونية كتابات شكر وتقدير له اهمها محفل هنري الرابع الذي اخذ المبادرة.

وفي 16 تشرين الاول 1860 اعترفت الماسونية في عة رسائل له بناحيته الانسانية والاخلاقية واقترحت عليه في هذه الرسائل ان يكون عضوا في الماسونية دون ان يكون عضوا مكرسا بعد , اذا ان النظام الماسوني يسمح بتكريس هكذا رجال عظماء دون ان يكونوا مكرسين وارسلت له ما يسمى بالجوهرة او الرمز المعدني عرفانا منها اليه ولم يكن وقتها في الجزائر الدولة المسلمة اكثر من ثلاثين مكرسا ماسونيا).

وفي العام 1861 رد الامير عبد القادر الحسني الجزائري على محفل هنري الرابع الباريسي بقوله: (لم المس في المبادئ الماسونية ما يتعارض وشريعة القران الكريم والسنة والفقه الاسلامي) عندها طلب منه محفل هنري الرابع الاجابة على ثلاث اسئلة وهي اسئلة تقليدية للانتساب الى الماسونية:

_ ماهي واجبات الانسان تجاه الله؟

_ ماهي واجباته تجاه الانسانية؟

_ كيف ينظر الى خلود النفس والمساواة والاخاء والحرية؟

كان جواب الامير بمثابة اطروحة فلسفية تفوق هذه الاسئلة بتعاليم صوفية وفلسفة اسلامية ادهشت السائلين ... كان وصول المارشال الفرنسي كاستاذ اعظم لهذا المحفل وخلافاته مع الامير قد اخرت تكريسه هنا كان لابد من حضوره شخصيا ففي 18 حزيران 1864 وباسم محفل الاهرام في الاسكندرية والذي كان عاملا تحت لواء الشرق الاكبر الفرنسي والممثل في محفل هنري الرابع تكرس الامير الامير عبد القادر الجزائري واعطي امتيازا قل نظيره في ذلك الوقت انه منحت له في جلسة واحدة الدرجات الاولى الثلاث وصدر عن محفل هنري الرابع في باريس جلسة عمومية اعطي بموحبها إذنا للامير أن ينشئ محافل ماسونية ذات الطابع العربي في جميع الاقطار العربية.

عام 1865 وفي خلال وجوده في فرنسا عقد الامير اجتماعات مع الماسونية الفرنسية في مدينة Amboise واعترف امام اساتذة الماسونية في هذا المذهب انه (هناك بعض المصاعب التي ستواجهها الحركية في الشرق العربي نظا للانتماءات الذهبية رغم ان مبادئها هي من اجل المبادئ السامية والاخلاقية)

و بعد عودته الى سوريا اصبح عضوا فخريا في محفل سوريا الذي كان ينتمى الى الشرق الدمشقي ونظرا للمفهوم العلمني الماسوني المؤمن ولمفهوم الماسونية كحركة رمزيةولدت في الغرب المسيحي وتواجدها في الشرق الاسلامي.

حجب الامير عبد القادر بعضا من نشاطاته الماسونيه وبقي في الظل. بهذا المفهوم تصرف الامير بمعنى ان الماسونية ليست نسخة عن هذا العالم. لقد فهم الامير انه لايجوز كشف اسرار النظام الكوني امام اهل العماء ,نحن لسنا نسخة عن هذا العالم. وفي التكريس من استلم النور اي تكرس في نظام ما. ومن اعطي له النور فهو الذي تكرس في الاسرار والاسرارية الماسونية. اعطه النور ماذا يعني؟ الماسونية هي التفتيش عن الحقيقة ....

التجلي القدسي في المكرس واسطورة التكريس (لاتعني كلمة قدسي هنا المعنى الديني بل معنى المحترم , يعني من اصبح محترما يمنع على الاخرين استباحة اعراضه وحياته لانه اصبح محميا من ابناء العشيرة) . وبينهما الرمز ولايتم ذلك بحالة الصفاء المشع

_ان فعل التكريس هو فعل دعوة عبور من المستوى المادي الى المستوى الما وراء المادي. نحن نعرف وبواسطة الزاوية والبركار ثلاث مستويات هي الطول والعرض والارتفاع. نحن نفتش وايضا بواسطة الزاوية والبركار عن مستوى البعد الرابع ونحن في المستوى المادي نشعر ان الزمان منفصل عن المكان لمجرد الارتباط المحدود بين هذه الابعاد الثلاثة وبقدرة حواسنا الخمس المادية. اما في التكريس علينا ان نصل الى العالم الما وراء المادي وهو مكون من ابعاد اربعة هي الطول والعرض والارتفاع والزمن وهنا نصل الى (حالة) وتعني وحدة وجود وليست وحدة زمنية. انها حضرة أي هيولية فكرية واعني بها ما وراء العقل الى الوحي اي النيرفانا الهندية وهي الحالة الاخيرة قبل بلوغ قمة التركيز وتدعى اليوغا.

رئيس معهد الطقوس في المحفل الاكبراللبناني الموحد

الدكتور انطوان عاصي

المصدر:

كتاب الماسونية ديانة ام بدعة من صفحة 125 - 129

المؤلف: اسكندر شاهين

الكتاب طبع دار بيسان. بيروت. عام 1999

الرابط: http://www.hdrmut.net/vb/t192095.html

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت