فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 28557

ولذا فقولكم يا شيخنا أن الخلاف واقع عند المبتدعة في صفتي السمع والبصر وغيرهما، هذا لا أراه يغير شيئا من حقيقة كون هذا النص نصا لا يحتمل في فهمه اللغوي الا وجها واحدا وهو مراد الله الواضح منه! فهو من جهة كونه نصا، لا يحتاج في ذاته لحسن فهم ألفاظه عند أصحاب اللسان العربي الى قرائن أخرى خارجة عنه!

أما فهم المبتدعة وعبثهم بمدلولات الألفاط فقضية أخرى لا تغير من احكام النصوص المحكمة شيئا، ولا تغير من الفهم الصحيح للكلام على ظاهر اللغة شيئا.

فبعض أهل التنصير مثلا لو جئتهم بمثل قوله تعالى: (( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلًا ) ) [النساء: 171] لوجدتهم يقولون"ها هو القرءان يقول عن المسيح أنه كلمة الله"! ونحن ما ننكر هذا! ولكن ما معنى الكلمة في اللغة؟ لفظ يتلفظ به قائله! أما الكلمة عندهم فهي الله نفسه لأن المدعو"يوحنا"نسب اليه أنه قال لهم في مطلع كتابه"في البدء كانت الكلمة، وكانت الكلمة مع الله، وكانت الكلمة هي الله"! اذا فالقرءان بزعمهم يقول أن المسيح هو الله!! فهؤلاء يرد كذبهم بارجاعهم الى نص يكون بالنسبة لفهمهم أشد احكاما، كقوله تعالى: (( لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ) )الآية [المائدة: 17] وقوله: (( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) ) [آل عمران: 59] فهو عليه السلام كلمة تكوين ألقاها الله الى مريم! ولأنه لم يكن من بني آدم من ألقي الى أمه ككلمة تكوين وليس كنطفة من رجل الا هو، فكان وصفه بكلمة الله تمييزا له في هذا الجانب على غيره من الخلق! وانتهى الأمر.

فهل يقال أن فهمهم الضال الفاسد هذا هو وجه من الوجوه التي تحتملها الآية من جهة اللغة؟؟ أبدا. فهذا المعنى ما تبارد في ذهن مسلم موحد من المخاطبين بالقرءان أبدا، بل ولا لغير المسلمين والنصارى ممن يفهمون لسان العرب ويفهمون معنى لفظة"كلمته"! وانما انقدح ذلك الفساد في ذهن من فسد تصوره لمعنى كون المسيح"كلمة الله"، فهذا هو الذي بحسب بدعته التي نشأ عليها، يكون اخراجنا للنص المحكم الذي يصوب به فهمه لنقابله به!

فمحل الشاهد من هذا هو أن قوله تعالى (( وكلمة منه ) )لا يحتمل عند مسلم عاقل أبدا أن يكون المراد بالكلمة هو الله نفسه!!! اللفظ لا يحتمل هذا! فكذلك في تحميل المتكلمة الضالة قوله تعالى: (( وهو السميع البصير ) )قولهم:"بلا سمع ولا بصر"! فهذا غير محتمل أبدا ولا متصور لغة أن تدل تلك الكلمات عليه أو توهم به السامع!

والله أعلم وأحكم.

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [02 - Aug-2008, مساء 06:26] ـ

قدمنا أن أهل كل فن هم أقدر الناس على فهم كلام أهل هذا الفن، ولذلك ذكر غير واحد من أهل العلم أن الآفة إنما ترد في العلوم من دخول غير أهلها فيها، ومن تفكر في هذا الأمر وعمل به زال عنه كثير من الإشكال في طلب العلم.

وأحيانا يخطئ محاورك في فهم كلامك بسبب أنه لا يعلم هذا الفن الذي أنت تتكلم فيه.

ثم هو بعد ذلك يحسب أنه قد فهم الكلام على وجهه، وأن الكلام لا يحتمل وجها إلا هذا الفهم الذي فهمه هو.

وبناء على ما سبق يحكم عليك بأن كلامك غير صحيح.

قال الجاحظ: (( اللهم إننا نعوذ بك من فتنة القول، كما نعوذ بك من فتنة العمل، ونعوذ بك من التكلف لما لا نحسن، كما نعوذ بك من العجب بما نحسن ) ).

ـ [شرياس] ــــــــ [02 - Aug-2008, مساء 11:18] ـ

بما إن الموضوع عن القراءة فلدي بعض التساؤلات حولها:

هل صحيح أن الذهن مثل العضلة يحتاج إلى مِران - أي أننا لانستطيع أن ننصح من لا يقرأ بالقراءة الطويلة بل بالتدرج - , وهل القراءة السريعة مطلوبة؟ أليس البطىء أو عدم السرعة في القراءة هو أحد أسباب ترك القراءة؟ هل قراءة السرد - أقصد القراءة دون توقف أو تأمل - هل هي قراءة غير نافعة في كل الأحوال؟ وهل صحيح ما يُشاع أن القراءة تكون ثقيلة في البداية ثم بعد التكرار والصبر تصبح سهله للغاية؟

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [03 - Aug-2008, صباحًا 12:50] ـ

وفقك الله وسدد خطاك

لعلك تضع هذه التساؤلات في موضوع مفرد حتى تبحث باستفاضة.

وجزاك الله خيرا

ـ [شرياس] ــــــــ [03 - Aug-2008, مساء 01:41] ـ

وفقك الله وسدد خطاك

لعلك تضع هذه التساؤلات في موضوع مفرد حتى تبحث باستفاضة.

وجزاك الله خيرا

صحيح وضعها في موضوع مفرد أفضل , وجزاك الله خير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت