فهرس الكتاب

الصفحة 15295 من 28557

ـ [مصطفى حسنين] ــــــــ [18 - Feb-2009, صباحًا 12:50] ـ

وقال الإمام عز الدين ابن عبد السلام - أيضا - رضي الله عنه:

(( مِنْ مَدْحِ الإِلَهِ نَفْسَهُ مَا لَا يَخْرُجُ مَخْرَجَ المَدْحِ؛ بَلْ يَخْرُجُ مَخْرَجَ تَأْكِيدِ الأَحْكَامِ؛ كَقَوْلِهِ: {وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} : ذَكَرَ ذَلِكَ تَرْغِيبًا فِي الطَّاعَاتِ، وَتَنْفِيرًا مِنَ المَعَاصِي وَالمُخَالَفَاتِ، وَكَقَوْلِهِ: {ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} ، فَإِنَّا إِذَا تَأَمَّلْنَا نَظَرَهُ إِلَيْنَا، وَاطِّلَاعَهُ عَلَيْنَا؛ اسْتَحْيَيْنَا مِنْهُ أَنْ يَرَانَا حَيْثُ نَهَانَا، أَوْ يَفْقِدَنَا حَيْثُ اقْتَضَانَا ) ). قواعد الأحكام في مصالح الأنام: 1/ 235

ـ [زين العابدين الأثري] ــــــــ [18 - Feb-2009, صباحًا 03:41] ـ

بارك الله فيك على هذه الإضافات القيمة

ـ [أبوعبدالله وابنه] ــــــــ [19 - Feb-2009, صباحًا 11:04] ـ

جزاكم الله خيرًا

هذا الثمرات وغيرها هي المقصودة من إثبات أهل السنة لما أثبته الله تعالى لنفسه ورسوله صلى الله عليه وسلم

ولهذا نافحوا عن هذا الإثبات، وثبتوا عليه ...

فالدين كله مبني على التوحيد، والتوحيد كله مبني على معرفة الله تعالى بما تعرف به إلى عباده في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ومحبته، وتعظيمه، فهذا هو جذر الإيمان ..

وهذا هو الفرق بين مرتبة الإحسان وغيرها ..

أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك

فمن لم يثبت ما أثبت الله تعالى لنفسه ورسوله، أو قصر فإن ذلك سيؤثر على رؤيته القلبية هذه - وهي التي يسميها أهل المعرفة بالله حقًا من أتباع رسوله صلى الله عليه وسلم كابن تيمية وتلميذه ابن القيم بالمثل الأعلى للرب تعالى في قلب عبده- وهذه الرؤية القلبية عنها تكون العبادة، ولهذا قد تتفق صور العبادات ويفترق أصحابها بما في القلوب من المعرفة والحب والتعظيم للمعبود، والله تعالى ينظر إلى القلوب مع الأعمال ..

فلاجرم أن كان صلاح الجسد الذي تصدر عنه الأعمال بصلاح المضغة القلبية كما صح الحديث بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

وصلاحه بأمرين: بكمال المعرفة، وكمال المحبة والتعظيم، فالأول يصح به العلم، والثاني تصح به الإرادة وما ينتج عنها من أعمال ..

والمعرفة بصفات الرب جل جلاله ونعوته المقدسة لا تقتصر على إثبات إلفاظها، وألفاظ معانيها اللغوية دون انطباع تلك المعاني ولوازمها الصحيحة في القلب وهي أحكام الصفات، وبهذا يتبرهن للقلب صحة طريقة السنة في المعرفة والمحبة، ويعلم خطر الزلل فيها فيكون تمسكه بالسنة ونفرتها عن ضدها نابعًا من صميم فؤاده لا تقليدًا لغيره ولا تجملًا أو خوفًا من أحد من الناس وهو خلو من ذلك، فهذا أضر كثيرًا بالدعوة إلى السنة في أصول الدين ...

وإلا فمن تمام طريقة السلف والأئمة المتمسكين بها ما ذكر ... والجدال والخصومة والمراء المقسي للقلوب، وكذا الخوض في أمور الغيب بله شأن الجبار تبارك وتعالى ليس من شأنهم بل هم من أشد الناس نفورًا عنه لما استولى على قلوبهم من تعظيم الرب عزوجل وتصديقه فيما تعرف به إليهم ..

فلعمر الله قد كانوا ممن يهتدى بهديهم إلى ما هدهم الله تعالى إليه من السنة عقدًا وسلوكًا ..

سلك الله تعالى بنا طريقهم آمين.

ـ [أبوعبدالله وابنه] ــــــــ [21 - Feb-2009, مساء 09:37] ـ

وجدت في هذا الرابط ما يتعلق بموضوعنا

ـ [طالب الإيمان] ــــــــ [21 - Feb-2009, مساء 09:52] ـ

الأخ (مصطفى حسنين) .. بارك الله فيك:

إن ما نقلته عن الإمام العز بن عبد السلام من كتابِهِ (قواعد الأحكام) قد شرحه بتفصيل أكبر في كتابه (شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والاعمال) .. وذلك في ما يتعلق بمعاني الأسماء والصفات .. فينظر للفائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت