فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [شذى الجنوب] ــــــــ [19 - Feb-2009, مساء 05:15] ـ
هذا يبدو أنه قياسا عقليا فاسدا من الرازي المعتزلي .. يريد به نفي الذات عن الله تعالى لأنهم يتصورون أن إثبات الذات العلية لله تعالى تعني إثبات جسم وهذا يؤدي بمفهومهم العقلي المجرد إلى مشابهة الخالق للمخلوقين تعالى الله عما يقول المعطلة علوا كبيرا.
والرازي رغم أنه يدعي الذود عن حياض معتقد أهل السنة والجماعة إلا أنه في الحقيقة أشعري جلد، ومن البلاءات في تفسيره -على ما فيه من فوائد- أنه يورد الشبهات دون أن يفندها تفنيدا وافيا!!!
ولذا فقد نصحنا علماؤنا ألا نقرأه في مرحلة الابتداء حتى نتمكن من الأصول .. ولازلت حتى هذا اليوم لا أقرأ فيه مخافة ما فيه من شبهات .. والله تعالى أعلم.
ـ [أبو الفداء أحمد بن طراد] ــــــــ [19 - Feb-2009, مساء 07:00] ـ
الشيء كلما كان حصول معنى الجسمية فيه أقوى وأثبت، كانت القوة الفاعلية فيه أضعف وأنقص، وكلما كان حصول معنى الجسمية فيه أقل وأضعف، كان حصول القوة الفاعلية أقوى وأكمل
إذن هي قاعدة عكسية قد وضعها الرازي لينتهي بنا إلى تلك الأمثلة:
* الأرض أكثف الأجسام وأقواها حجمية، فلا جرم لم يحصل فيها إلا خاصة قبول الأثر فقط، فأما أن يكون للأرض الخالصة تأثير في غيره فقليل جدًا.
وهذا المثل من قبيل الأول
* وأما الماء فهو أقل كثافة وحجمية من الأرض، فلا جرم حصلت فيه قوة مؤثرة، فإن الماء الجاري بطبعه إذا اختلط بالأرض أثر فيها أنواعًا من التأثيرات.
وهذا من قبيل النوع الثاني
* الهواء، فإنه أقل حجمية وكثافة من الماء، فلا جرم كان أقوى على التأثير من الماء، فلذلك قال بعضهم أن الحياة لا تكمل إلا بالنفس، وزعموا أنه لا معنى للروح إلا الهواء المستنشق.
وهذا من قبيل النوع الثاني وهو أقوى من الأول لدى الرازي.
وأما النار، فإنها أقل كثافة من الهواء، فلا جرم كانت أقوى الأجسام العنصرية على التأثير فبقوة الحرارة يحصل الطبخ والنضج، وتكون المواليد الثلاثة أعني المعادن والنبات والحيوان
وهذا من قبيل النوع الثاني وهو أقوى من الأول لدى الرازي من ذي قبله.
إلى هذا الحد قد بلغ الرازي من مقولات الفلاسفة الذين يقولون أن القوى الطبيعية (الماء، التراب، الهواء، النار) كما قال سقراط
وأما الأفلاك، فإنها ألطف من الأجرام العنصرية، فلا جرم كانت هي المستولية على مزاج الأجرام العنصرية بعضها البعض، وتوليد الأنواع والأصناف المختلفة من تلك التمزيجات.
الاستنتاج:من هذا الاستقراء لتلك الأمثلة خلص الرازي بتلك القاعدة:
كلما كان أكثر حجمية وجرمية وجسمية كان أقل قوة وتأثيرًا وكلما كان أقوى قوة وتأثيرًا كان أقل حجمية وجرمية وجسمية، وإذا كان الأمر كذلك أفاد هذا الاستقراء ظنًا قويًا أنه حيث حصل كمال القوة والقدرة على الإحداث والإبداع لم يحصل هناك ألبتة معنى الحجمية والجرمية والاختصاص بالحيز والجهة، وهذا وإن كان بحثًا استقرائيًا إلا أنه عند التأمل التام شديد المناسبة للقطع بكونه تعالى منزهًا عن الجسمية والموضع والحيز. وبالله التوفيق.
من خلال كلام الرازي علمنا أن الله لا يماثله شيء وذلك بالقياس على تلك الأشياء، ولكن إذا نظرنا إلى كلام الرازي وقياسه وجدناه قد قاس على الأرض و الماء والنار والأفلاك
ولكن في كلامه نظر:
أولًا: قاس مخلوقات على الخالق إذًا هو يعترف بأن الإله يفقد تلك القوى فإن قال لنا قائل:كيف؟
قلنا:أولًا: إن النار تطفئ وبذلك تنتهي قوتها فبذلك قد فقدت القوة فإذًا الإله كذلك استنتاجًا ـ تعالى الله عن ذلك ـ.
ثانيًا: النار ليست جسم وكما هو المعهود الجسم في اللغة: يجمع البدن وأعضاءه من الناس والإبل والدَّوابِّ ونحوه ممّا عظم من الخلق الجسيم كما قال الخليل فينبغي أن يكون لها أثر لغوي يستشهد به على أن النار جسم، وأيضًا اعترافًا عقليًا بذلك فهل من قال بأن النار جسم ملموس الإجابة ستكون بالنفي: لا
ثالثاًُ: إن قال لنا قائل هل كلامنا وقاعدتنا تتنافى مع الرازي قلنا لا:
فهو قد جعل قوة الأرض غير موجودة أو قليلة على حد تعبيره
وجعل لقوة جسميتها تلك القوة الضعيفة، ومن خلال هذه يؤيد أن الإله ليس له جسم
(يُتْبَعُ)