فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 28557

على الرغم من أن مخاطر الهجرة إلى بلاد الكفار والسكنى بين ظهرانيهم على المهاجر وأسرته، وأحفاده من بعده إن كانت له أسرة لا تنحصر، وأن الهجرة محرمة ولو سلمت من كل تلك المخاطر والمخالفات، مع ما يدخر له من الإثم، إلا أننا سنشير إلى طرف منها، لعلها تجد أذانًا صاغية، وقلوبًا واعية، ونفوسًا زاكية.

أخطر المخالفات الشرعية والأضرار الدينية في معاشرة ومساكنة الكفار ما يأتي13:

1.مشاهدة المنكرات ومؤالفتها.

2.عدم إشهار الشعائر التعبدية.

3.الفتنة في الدين على النفس، والأولاد، والنساء، والأحفاد.

4.هجر الأمر، والنهي، والنصيحة، إذ لا مجال للقيام بذلك هناك.

5.الخوف من الوقوع في الزنا والفاحشة.

6.المعايشة تدعو إلى التشبه بالكفار والتخلق بأخلاقهم.

7.ترك اللسان العربي.

8.الخوف على النفس، والمال، والولد، والأهل.

9.مولاتهم.

10.الأفال في تلك البلاد ملك للدولة بحكم القانون.

11.ليس للمسلم على زوجه وولده أي ولاية.

12.فيحال الفراق يحال بين الأب وأبنائه، خاصة لو كانت زوجته كافرة.

13.الخف من تزويج البنات المسلمات بالكفار.

14.تعلق النساء والأولاد بالدنيا يجعل من العسير على الأب إذا عزم على الرجوع أن يطاوعه هؤلاء على ذلك، فإما أن يطاوعهم ويجلس معهم وإما أن يتركهم.

15.درء المفاسد مقدم على جلب المنافع، فما يستفيده المسلم من هجرته إلى تلك البلاد من الحرية الشخصية والمصالح الدنيوية من تعليمية وعلاجية ونحوها، لا يساوي الأضرار المشاهدة من المآسي، وما يعرفه المقيمون هناك أضعاف أضعاف ما نعرفه نحن.

16.المضايقات وردود الأفعال التي تصيب المهاجرين، كما حدث إثر حوادث الحادي عشر من سبتمبر.

وأخيرًا أقول: لله در عمر بن عبد العزيز خليفة وقته عندما نهى المسلمين عن الإقامة بجزيرة الأندلس، مع أنها كانت في وقته رباطًا لا يُجهل فضله، ومع ما كان المسلمون عليه من القوة والظهور، فكيف بمن يلقي اليوم بنفسه وأسرته طائعًا مختارًا في ديار الكفار مع شدة سطوتهم، وكمال قوتهم، ونهاية جبروتهم وطغيانهم؟!!

اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد.

واللهَ أسألُ أن يرينا وجميع إخواننا المسلمين الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه، اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ونسألك نفوسًا مطمئنة، تؤمن بلقائك، وترضى بقضائك، وتقنع بعطائك، وصلى الله وسلم وبارك على الناصح الأمين محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحابته الميامين.

للاتصال بمدير الموقع الشيخ / الأمين الحاج محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت