فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأطفال والنساء وللإسف مواقف بعض أهل الإسلام يزداد خورهم. فيأتي مثل هذا فيقول لك والله الكافر هناك فيه شيء اسمه محبة فطرية ..
يجب أن يتنبه الإخوة إلى أنه ينبغي أن يقرر الأصل وهو عداوة الكفار ومحبة المؤمنين .. وهذا كلام واضح مايبي له كلام الشيخ فلان ولا علان كما يقول الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله: الناظر في كتاب الله يجد أن هذا الموضوع هو أعظم موضوع في كتاب الله بعد التوحيد .. وأنت انظر للآيات التي تتحدث عن هذا .. انظر .. نحن نقول في كل صلاة (اهدنا الصراط المستقيم) ونتبرأ من النصارى واليهود (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) فالأصل أنه ينبغي أن يقرر هذا الأصل بقوة
الأمر الثالث: الناس إذا غلب عليهم التهاون .. نحن الآن نلحظ في الناس التشبة بالكفار .. وانخداع وإعجاب .. فلما نرى هذا الانفتاح وهذا التوسع وهذا التساهل وهذا التنازل وهذا التفريط .. هذا يوجب الحزم .. لو كان عندك الناس الآن ما شاء الله عندهم الولاء والبراء متعدين الحد كما يقولون .. لكن غالب الناس الآن عندهم تفريط .. وقرر شيخ الإسلام أن الناس إذا غلب عليهم التساهل في أمر فينبغي أن يغلظ عليهم ..
ثم نأتي لقضية من يقول لك: الكفار إذا كانت محبتهم طبيعية ما فيه اشكال .. ما فيه اشكال .. لكن يا اخوان ينبغي أن نتنبه .. نحافظ على المحكمات .. نحافظ على ما كان أمرا معلوما من الدين بالضرورة. فالأصل أن الكافر يبغظ ويعادى حتى يؤمن والآية في هذا واضحة: (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا {لاحظ بدا يعني يعني ظهر موب شيء بس في قلبك وايثار السلامة} بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده) .. هكذا اباهيم الخليل ونحن امرنا بالتأسي به عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام .. فهذا الأصل
فلما يأتي بعضهم ويقول: والله أبو طالب (إنك لا تهدي من أحببت) .. أولا ألآية محتملة .. أحببته لقرابته وأبو طالب نعم نصر النبي صلى الله عليه وسلم .. أو أحببت هدايته وهذا قول قوي فلا نترك المحكمات لأجل آية تحتمل .. الآية تحتمل لأنه محبه أحبه جبلية لأنه عمه ولأنه نصره صلى الله عليه وسلم أو لأنه أحب هدايته ..
أو نأتي مثلا إلى قضية الزوجه: (وجعلنا بينكم موده) فيقول طيب الزواج من نصرانية يجوز وهناك موده .. نقول نعم هي محبة جبلية طبعية .. لكن عندا يحصل إغراق .. انتبه .. يحصل اغراق وتوسع فيما يسمى بالولاء الفطري والمحبة الجبلية حتى تزاحم ويشغب بها على عداوة الكفار فهذا نوع من التلبيس ..
فينبغي التنبه لهذا الأمر .. وسلفنا الصالح كلامهم واضح في هذا. السلف الصالح يعرفون التزوج بالكتابية جائز ويعرفون أن هناك شيء اسمه محبة جبلية طبعية. ومع ذلك نجد أن كلامهم في ذلك حاسم وهو أن يكون الولاء للمؤمنين والعداوة للكافرين ولا يشغب ببعض ما قد يشتبه وما قد يحتمل على ما كان محكما واضحا جليا. والله أعلم وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين )) . انتهى كلام الشيخ رعاه الله.
آسف للإطالة وتقبلوا تحياتي
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [25 - Feb-2009, صباحًا 09:51] ـ
بارك الله فيك أخي أبا عبد العزيز ..
وفي الحقيقة فمسألة الحب الطبعي والكره الطبعي هذه مسألة دقيقة ينبغي التنبه إلى كيفية التعامل معها تعاملا صحيحا وبميزان شرعي صحيح، حتى لا يقع الفساد في أحد الطرفين، إفراطا أو تفريطا .. وهي من حكم المولى جل وعلا في خلقه العباد، فهي مركوزة في الفطر للابتلاء والامتحان، كما هو الشأن في سائر ما في نفس الإنسان من غرائز وطباع، لو لم تهذب وتضبط بشرع المولى جل وعلا لأهلكت صاحبها ..
وقد كنت أعتزم قبل بضعة أيام أن أكتب موضوعا في هذه المسألة، مسألة الحب والكره الطبعي، وعلاقته بالولاء والبراء الشرعي، بعدما سمعت شيخا من المنتسبين إلى السلفية في مصر - عفا الله عنه - يسأله أحد الإخوة في درس من دروسه عن حكم قول المسلم للنصراني (أخي) أو (إخواننا) ، فيجيب بقوله أنه لا بأس بذلك، وهم إخواننا"في الوطن"وليس"في الله"، ويستدل بقوله تعالى (( وإلى عاد أخاهم هودا ) )ونحوه، ويستدل بجواز الزواج من الكتابية وضرورة وجود المودة والرحمة بينهما، وما إلى ذلك .. وهذا كلام - وإن كان في حقيقته غير فاسد - لا يصح أن
(يُتْبَعُ)