فهرس الكتاب

الصفحة 15542 من 28557

للفاسق والظالم، ولا سيما إذا أتى بحسنات عظيمة، وقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور له"، وأول جيش غزاها كان أميرهم يزيد بن معاوية، وكان معه أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه ...

فالواجب الاقتصاد في ذلك، والإعراض عن ذكر يزيد بن معاوية وامتحان المسلمين به، فإن هذا من البدع المخالفة لأهل السنة"."

وقال [3/ 415] :"وكذلك التفريق بين الأمة وامتحانها بما لم يأمر الله به ولا رسوله صلى الله عليه وسلم".

وقال [20/ 164] :"وليس لأحد أن ينصب للأمة شخصًا يدعو إلى طريقته، ويوالي ويعادي عليها غير النبي صلى الله عليه وسلم، ولا ينصب لهم كلامًا يوالي عليه ويعادي غير كلام الله ورسوله وما اجتمعت عليه الأمة، بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصًا أو كلامًا يفرقون به بين الأمة، يوالون به على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون".

وقال [28/ 15 - 16] :"فإذا كان المعلم أو الأستاذ قد أمر بهجر شخص أو بإهداره وإسقاطه وإبعاده ونحو ذلك نظر فيه: فإن كان قد فعل ذنبًا شرعيًا عوقب بقدر ذنبه بلا زيادة، وإن لم يكن أذنب ذنبًا شرعيًا لم يجز أن يعاقب بشيء لأجل غرض المعلم أو غيره."

وليس للمعلمين أن يحزبوا الناس ويفعلوا ما يلقي بينهم العداوة والبغضاء، بل يكونون مثل الإخوة المتعاونين على البر والتقوى، كما قال الله تعالى: (( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) )"، قال الحافظ ابن رجب في شرح حديث:"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"من كتابه جامع العلوم والحكم [1/ 288] :"وهذا الحديث أصل عظيم من أصول الأدب، وقد حكى الإمام أبو عمرو بن الصلاح عن أبي محمد بن أبي زيد - إمام المالكية في زمانه - أنه قال جماع آداب الخير وأزمته تتفرع من أربعة أحاديث، قول النبي صلى الله عليه وسلم: {من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت} ، وقوله صلى الله عليه وسلم: {من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه} ، وقوله للذي اختصر له في الوصية: {لا تغضب} ، وقوله صلى الله عليه وسلم: {المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه} "."

أقول: ما أحوج طلبة العلم إلى التأدب بهذه الآداب التي تعود عليهم وعلى غيرهم بالخير والفائدة، مع البعد من الجفاء والفظاظة التي لا تثمر إلا الوحشة والفرقة وتنافر القلوب وتمزيق الشمل.

5.على كل طالب علم ناصح لنفسه أن يعرف عن متابعة ما ينشر في شبكة المعلومات الانترنت، عما يقوله هؤلاء في هؤلاء، وهؤلاء في هؤلاء، والإقبال عند استعمال شبكة الانترنت على النظر في مثل موقع الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - ومطالعة بحوثه وفتاواه التي بلغت حتى الآن واحدًا وعشرين مجلدًا، وفتاوى اللجنة الدائمة التي بلغت حتى الآن عشرين مجلدًا، وكذا موقع الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله - ومطالعة كتبه وفتاواه الكثيرة الواسعة.

ـ [شذى الجنوب] ــــــــ [26 - Feb-2009, مساء 03:10] ـ

جزاك الله خيرا على هذا النقل المبارك.

من عجائب ما وجدت من هؤلاء أنهم لما علموا أني أدرس على ( .... ) أحد الفنون أنكروا علي وقالوا أنه متمييع!!

ثم إن إحداهن امتحنتني بفلان وفلان من العلماء .. فقالت ما تقولين في فلان؟ وما تقولين في فتنة كذا (!!!!!) ؟؟

ثم تم تصنيفي كـ ( .... ) !

وفي الجانب الآخر شاهدتني احداهن أحمل مجموعة أشرطة للشيخ محمد أمان الجامي (شرح شرح الهراس للواسطية) فأنكرت علي استماعي لشرح الشيخ وبعد ايام صُنفت ( ... ) !

اللهم إنا نعوذ بك من مضلات الفتن .. ونسألك أن ترينا الحق حقا وترزقنا اتباعه وترينا الباطل باطلا وترزقنا اجتنابه .. اللهم آمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت