فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخامس: كفر النفاق ودليله قوله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ [المنافقون:3] .
2 -كفر أصغر لا يخرج عن الملة، وهو كفر النعمة، والدليل عليه قوله تعالى: وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ [النحل:112] وقوله: إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ [إبراهيم:34] .
س44 - ما هو الشرك وما أنواع الشرك؟
ج44: اعلم أن التوحيد ضد الشرك.
والشرك ثلاث أنواع: شرك أكبر، وشرك أصغر، وشرك خفي.
النوع الأول: الشرك الأكبر وهو أربعة أنواع:
الأول: شرك الدعوة، قال تعالى: فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ [العنكبوت:65] .
الثاني: شرك النية، الإرادة والقصد، قال تعالى: مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ (15) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ [هود:16،15] .
الثالث: شرك الطاعة، قال تعالى: اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ [التوبة:31] .
الرابع: شرك المحبه، قال تعالى وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ [البقرة:165] .
النوع الثاني: شرك أصغر و هو الرياء، قال تعالى فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا [الكهف:110] .
النوع الثالث: شرك خفي، و دليله قوله: {الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل على الصفاة السوداء في ظلمة الليل} .
س45 - ما الفرق بين القدر والقضاء؟
ج45: القدر في الأصل مصدر قدر، ثم استعمل في التقدير الذي هو التفصيل والتبيين، واستعمل أيضًا بعد الغلبة في تقدير الله للكائنات قبل حدوثها.
وأما القضاء: فقد استعمل في الحكم الكوني، بجريان الأقدار وما كتب في الكتب الأولى وقد يطلق هذا على القدر الذي هو التفصيل والتميز.
ويطلق القدر أيضًا على القضاء الذي هو الحكم الكوني بوقوع المقدرات.
ويطلق القضاء على الحكم الديني الشرعي، قال الله تعالى: ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ [النساء:65] ويطلق القضاء على الفراغ والتمام، كقوله تعالى: فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ [الجمعة:10] ويطلق على نفس الفعل، قال تعالى: فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ [طه:72] .
ويطلق على الإعلان والتقدم بالخبر، قال تعالى: وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا [الزخرف:77] ويطلق على وجود العذاب، قال تعالى: وَقُضِيَ الأَمْرُ [هود:44] .
ويطلق على التمكن من الشيء وتمامه، كقوله: وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ [طه:114] ويطللق على الفصل والحكم، كقوله تعالى: وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ [الزمر:75] ويطلق على الخلق كقوله تعالى: فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ [فصلت:12] .
ويطلق على الحتم، كقوله تعالى: وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا [مريم:21] ويطلق على الأمر الديني، كقوله تعالى: أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ [يوسف:40] ويطلق على بلوغ الحاجه، ومنه: قضيت وطري، ويطلق على إلزام الخصمين بالحكم، ويطلق بمعنى الأداء، كقوله تعالى: فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ [البقرة:200] .
(يُتْبَعُ)