فهرس الكتاب

الصفحة 15740 من 28557

فإن قال قائل ولم زعمتم أن الصانع لم يزل حيا عالما قادرا سميعا بصيرا متكلما مريدا كما أنه اليوم موصوف بذلك قيل له لأنه لو كان فيما لم يزل غير حي ولا عالم ولا قادر ولا سميع ولا بصير ولا متكلم ولا مريد لكان لم يزل ميتا عاجزا أخرس ساكتا فتعالى عن ذلك.

ولو كان لم يزل موصوفا بالموت الذي يضاد الحياة والعلم والقدرة لكان إنما يوصف بذلك لنفسه أو لعلة قديمة ولو كان لنفسه كذلك لاستحال أن يحيا ما دامت نفسه كائنة وكذلك لو كان على ما ذكرالسائل لعلة قديمة لاستحال أن يحيا اليوم لاستحالة عدم موته القديم لأن القديم لا يجوز عدمه وإذا استحال ذلك استحال أن يفعل ويوجد منه ما يدل على أنه اليوم حي قادر وفي صحة ذلك منه ووجوده دليل على أنه لم يزل حيا وكذلك لو كان لم يزل حيا وهو غير متكلم ولا سميع ولا بصير ولا مريد ولا عالم ولا قادر لوجب أن يوصف بأضداد هذه الصفات في أزله من الخرس والسكوت والصمم والعمى والاستكراه والسهو والجهل والعجز فتعالى عن ذلك أجمع.

ولو كان لم يزل موصوفا بهذه الأوصاف لنفسه أو لمعنى قديم لاستحال خروجه عنها ووصفه بضدها لاستحالة عدم القديم ولوجب أن يكون في وقتنا هذا غير حي ولا عالم ولا قادر ولا سميع ولا بصير وذلك خلاف إجماع المسلمين.

تمهيد الأوائل (49)

4 -وقال البيهقي: وكلام الله تعالى موجود فيما لم يزل موجود فيما لا يزال وبإسماعه كلامه من شاء من ملائكته ورسله وعباده متى شاء صار كلامه مسموعا له بلا كيف والمسموع كلامه الذي لم يزل موصوفا به وكلامه لا يشبه كلام المخلوقين كما لا يشبه سائر أوصافه أوصاف المخلوقين.

الاعتقاد (100)

قال ابن بطال تضمن هذا الباب صفتين لله تعالى صفة ذات وصفة فعل فالرزق فعل من أفعاله تعالى فهو من صفات فعله لأن رازقا يقتضي مرزوقا والله سبحانه وتعالى كان ولا مرزوق وكل ما لم يكن ثم كان فهو محدث والله سبحانه موصوف بأنه الرزاق ووصف نفسه بذلك قبل خلق الخلق بمعنى أنه سيرزق إذا خلق المرزوقين.

الفتح (13>373)

5 -وقال الشهرستاني: اعلم أن جماعة كبيرة من السلف كانوا يثبتون لله تعالى صفات أزلية من العلم والقدرة والحياة والإرادة والسمع والبصر والكلام والجلال والإكرام والجود والإنعام والعزة والعظمة ولا يفرقون بين صفات الذات وصفات الفعل بل يسوقون الكلام سوقا واحدا

وكذلك يثبتون صفات خبرية مثل اليدين والوجه ولا يؤولون ذلك إلا أنهم يقولون: هذه الصفات قد وردت في الشرع فنسميها صفات خبرية.

الملل والنحل (1>91)

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

ـ [محمد المبارك] ــــــــ [04 - Mar-2009, مساء 04:54] ـ

بارك الله فيكم

ـ [عبد الباسط بن يوسف الغريب] ــــــــ [04 - Mar-2009, مساء 05:25] ـ

جزاك الله خيرا وفيكم بارك الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت