فهرس الكتاب

الصفحة 15966 من 28557

استقراء جيد ورائع

أهل البدع كلهم يدعون وصلن بـ"إسلام ما قبل الخلاف"والإسناد لا يقر لهم بذلك.

إن مسالة توحيد الأمة عن طريق القفز مباشرة"للكتاب والسنة"دون المرور والإعتراف بمن جاء بعدهم ممن أوصلوا لنا هذا الإعتقاد الصافي"إعتقاد أهل السنة"هو طريق آخر من طرق تفريق الأمة , بل هو أشدها , وفيع مخالفة للنصوص التي تأمرني بالرجوع إلى"ماكان عليه النبي وأصحابه"عن طريق"ثم الذين يلونهم والذين يلونهم", وإلا فكيف لمن ولد بعد ظهور الإسلام

بألف وأربعمائة سنة أن يفهم الإسلام غظا طريا كما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم كما فهم الصحابة , ثم إن ليس جميع الإجماعات ظهرت وانتهت في زمن الصحابة بل هناك إجماعات ظهرت بعد موتهم , فماذا سيفعلون بها؟

على العموم يبدو أن هذه الدعوة دعوة عرجاء للرجوع لعقيدة السلف الصالح , ولن تصلح هذه الدعوة أبدا بهذه الطريقة العرجاء أبدا.

نعود لنقول ن هذه الدعوة هي أشد دعوة للتفريق من غيرها , لماذا؟

لأن كل دعوة إصلاحية تحتاج لمنهج تسير على إثره في معالجة المستجدات ومواطن الخلل في الأمة , فعندما تفقد الأصول العامة للفهم تضطر لإختراع أصل تسير عليه وهو فعلا ما حدث في هذا الزمان , وهو الأصل المتمثل فيما يعرف"الفهم الجديد للنص"

فنحن نرى كيف أن أتباع هذا المنهج أبوا أن يرجعوا لفهم السلف وظنوا في أنفسهم القدرة في استنباط الحلول مباشرة من الكتاب والسنة فماذا كانت النتيجة , تأليه للمنهج الجديد وهو"العقل"وغتباع للهوى بدعوى أن هذه الحلول موافقه للدين والعقل - على حد زعمهم - وهذه النتيجة نتيجة متوقعة مثل هؤلاء , كما حدث لمن قبلهم , فالأقدمون منهم راو أن الحق مبعثر بين الفرق لأنهم اتبعوا أهوائهم في تقييم المسائل - مثلهم مثل اي عامي يستفتي كل المشائخ حتى يظفر بجواب يروق لهواه -

ومن نافلة القول الآن , أن هؤلاء سواء تسمينا أمامهم بالسلفيين أو الأثريين أم لم نتسمى فلن ينفع معهم لأن الخلاف معهم أكبر من مجرد التسمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت