فهرس الكتاب

الصفحة 16279 من 28557

ـ [أبو الفداء] ــــــــ [19 - Mar-2009, مساء 02:21] ـ

بارك الله فيك.

نعم ما كتبت في وعظ المفرطين في اتباع هدي النبي عليه السلام ..

ولكن لي ملاحظات علمية يسيرة أخي الكريم فاقبلها من أخيك، بارك الله فيك.

/// قولك:

وعلى هذا فأنه على الأغلب يُؤثم , ليس لأنه ترك سنة , بل لأنه ترك فضيلة من القضائل سوف تُنجيه يوم القيامه من كل تقصير في الفريضة, لأنه مهما حاول أن يلتزم بالفرائض فلن يستطيع, فان تخلى عن السنة فلن يجد عنده نوافل يُعوّضُ بها ما انتقصه من الفرائض يوم القيامة

هذا كلام يحتاج إلى تحرير. فلا نقول (على الأغلب يؤثم) ! إما أنه يدل الدليل على أن (تارك الفضيلة) آثم، وحينئذ تكون قد هدمت معنى النافلة ومعنى الاسحتباب فيها، إذ ما تعلق الإثم بتركه فهو واجب وليس نفلا ولا تطوعا (وهو ما تعنيه بالفضيلة كما فهمت) ، وإما أنه لا يأثم بمجرد ذلك الترك، فتنبه.

وسبب الالتباس - وفقك الله - أن هناك فرقا لم تنتبه له بين من ترك السنة والنافلة كراهة لها ونفورا منها نفور ديانة، ومن تركها تكاسلا أو انشغالا. فالأخير لا يأثم لأن الدليل لا ينص على الإثم بمجرد ذلك. أما الأول، الذي تركها كراهية لها، هذا إن كانت كراهيته هذه كراهة تشريع عن جهل وظن منه بأن القائلين بها لا دليل معهم عليها وأنها من قبيل التشدد من جانبهم وكذا - مثلا - فهذا آثم لتفريطه في تعلم الدليل ومعرفة كلام العلماء قبل أن يبني حكمه وتصوره الفاسد ذاك، بل ما اتبع إلا هواه في رد السنة فأثم بذلك القول! وإلا فلو علم الدليل وقامت عليه حجته ثم هو يكرهه كراهة شرع، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه أصلا عياذا بالله من الكفر .. فالمسألة إذا فيها تفصيل دقيق، ينبغي لأجل بيانه تحرير مناط التأثيم بترك النوافل والسنن .. وفقك الله وسددك.

/// قولك:

لأنه مهما حاول أن يلتزم بالفرائض فلن يستطيع

الوقوف على هذه العبارة يوهم بأن العجز هنا المراد به العجز عن الالتزام بالفراض، وهذا خلاف ما تقصده، فالصواب أن تقول:"لأنه مهما حاول أن يأتي بالفرائض على وجهها الأكمل، فلن يستطيع". فتأمل الفرق أكرمك الله.

/// قولك:

لقد أجمع علماء الأمة على أنهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وأضافوا عليهم خليفة راشدي خامس هو عمر بن عبد العزيز حفيد عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين, هؤلاء الخمسة هم الخلفاء الراشدون الهداة المهديون

هذا الكلام غير صحيح، بارك الله فيك .. بل لا تطلق الخلافة الراشدة اصطلاحا إلا على ما كان داخلا في فترة العقود الثلاثة التي أخبر النبي عليه السلام فيما صح عنه أنها تكون زمان الخلافة الراشدة .. فعند الترمذي بسنده أن النبي عليه السلام قال:"الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك"، أو كما قال صلى الله عليه وسلم. فكان تتمة تلك الثلاثين من بعد خلافة علي رضي الله عنه، ستة أشهر (أو سبعة أو ثمانية على خلاف) هي فترة خلافة الحسن بن علي رضي الله عنهما بتمامها! فالحسن رضي الله عنه هو الخليفة الخامس بلا مراء عند أهل السنة! أما من زاد فأدخل عمر بن عبد العزيز رحمه الله في الخلافة الراشدة من حيث المعنى، لا من جهة الاصطلاح والحكم، تكريما له رحمه الله، فليقل أنه السادس لا الخامس، وإلا فقد غلط غلطا كبيرا، والله المستعان!

ـ [سمير عبد الخالق] ــــــــ [22 - Mar-2009, مساء 11:04] ـ

حيّاك الله أخي أبو الفداء على ملاحظاتك القيّمة, ولو يكن هناك بالامكان تغييرها الى ما أشرت لما توانيت, فان تمكنت من القيام بذلك نيابة عني كونك المشرف أكن لك شاكرا ... حياك الله أخي الفاضل وبارك الله فيك وجزاك الله عنا خير الجزاء.

ـ [أبو الهمام البرقاوي] ــــــــ [25 - Mar-2009, مساء 03:55] ـ

جزااكما الله خيرا

لكن عندي شيء!!

الذي اعرفه أن كلمة (( يُؤثم) بضم الياء خطأ وإنما بفتحها

فهل هذا صحيح؟

ـ [أبو عبد البر رشيد] ــــــــ [26 - Mar-2009, مساء 01:03] ـ

قال القرطبي:"... من داوم على ترك السنن كان نقصا في دينه فإن كان تركها تهاونا بها و رغبة عنها كان ذلك فسقا، يعني لورود الوعيد عليه حيث قال صلى الله عليه وسلم (من رغب عن سنتي ... الحديث) . و قد كان صدر الصحابة و من تبعهم يواضبون على السنن مواضبتهم على الفرائض و لا يفرقون بينهما في إغتنام ثوابها، و إنما إحتاج الفقهاء إلى التفرقة لما يترتب عليه من وجوب الإعادة و تركها و وجوب العقاب على الترك و نفيه."

ـ [سمير عبد الخالق] ــــــــ [19 - Apr-2009, صباحًا 06:09] ـ

الى الأخ الفاضل أبو الهمام البرقاوي كلانا ان شاء الله على صواب, وبمكننا القول يؤثم ويأثم, وجزاك الله عنا خيرا على هذه الملاحظة التي سيأخذها القراء بعين الاعتبار.

والى الأخ الفاضل عبد البر رشيد ما أوردته من قول الامام القرطبي رحمه الله صحيحا ومستوحلى من قوله تعالى في سورة آل عمران - 31 - 32: قلْ انْ كنتمْ تُحِبُّونَ اللهَ فاتبعوني يُحببكُم الله ويغفر لكم ذنوبكم

ولعلّ قوله تعالى في سورة الحشر 7 أبلغ من الآية السابقة لعمومها: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا

ولولا أن السنة المطهرة لها تلك المكانة العظيمة عند الله عزوجل لما قال الله تعالى لملائكته عليهم السلام كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى في جزء من الحديث القدسي الجليل: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوُّعٍ؟

جزاكما الله عنا في كل خير اخواني في الله, ونفع بنا جميعا الأمة ان شاء الله تعالى, وجعل الله تعالى برحمته أعمالنا في ميزان العمل الصالح, انه عزوجل وحده وليُّ ذلك والقادر عليه والسلام عليكم ورحمة وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت