فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بِمَذْهَبِ مَالِكٍ".ا. هـ."
والإمام ابن خيرون المعافري القرطبي، قال الذهبي (14/ 218) :"قَالَ بَعْضُهُمْ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْد ابْن أَبِي خِنْزِير فَدَخَلَ شَيْخٌ ذُو هَيْئَة وَخشوع، فَبَكَى ابْن أَبِي خِنْزِير وَقَالَ: السُّلْطَان - يَعْنِي: عُبَيْد اللهِ - وَجَّه إِلَيَّ يَأْمرنِي بِدَوْس هَذَا حَتَّى يموت. ثُمَّ بَطَحَهُ، وَقَفَزَ عَلَيْهِ السُّودَانُ حَتَّى مَاتَ، لِجِهَادِهِ وَبُغْضِهِ لِعُبَيْدِ اللهِ وَجُنْدِهِ".ا. هـ.
والإمامُ مُحَمَّدُ بنُ الحُبُلِيِّ قَاضِي مَدِيْنَةَ بَرْقَةَ لأنه خالفهم في الفطر على رؤيةِ الهلالِ لا بالحسابِ، قال الإمامُ الذهبي (15/ 375) :"أَتَاهُ أَمِيْرُ بَرْقَة، فَقَالَ: غدًا العِيْد. قَالَ: حَتَّى نرَى الهِلاَل، وَلاَ أُفَطِّر النَّاس، وَأَتقلَّد إِثمَهُم، فَقَالَ: بِهَذَا جَاءَ كِتَاب المَنْصُوْر - وَكَانَ هَذَا مِنْ رَأْي العُبَيْدِيَّة يفِّطرُوْنَ بِالِحسَاب، وَلاَ يعتبرُوْنَ رُؤْيَة -فَلَمْ يُرَ هِلاَل، فَأَصبح الأَمِيْرُ بِالطُّبولِ وَالبُنُودِ وَأُهبَةِ العِيْد. فَقَالَ القَاضِي: لاَ أَخرج وَلاَ أُصَلِّي، فَأَمر الأَمِيْرُ رَجُلًا خَطَبَ. وَكَتَبَ بِمَا جرَى إِلَى المَنْصُوْر، فَطَلَبَ القَاضِي إِلَيْهِ، فَأُحضِر. فَقَالَ لَهُ: تَنَصَّلْ، وَأَعفو عَنْكَ، فَامْتَنَعَ، فَأَمر، فَعُلِّق فِي الشَّمْس إِلَى أَنْ مَاتَ، وَكَانَ يَسْتَغيث العطشَ، فَلَمْ يُسقَ. ثُمَّ صَلَبُوهُ عَلَى خَشَبَةٍ. فلعنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالمِين".ا. هـ.
والإمام مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قال الإمامُ الذهبي (16/ 149) :"قَالَ أَبُو ذرٍ الحَافِظُ: سَجَنَهُ بَنُو عُبَيْدٍ، وَصلَبُوهُ عَلَى السُّنَّةِ، سَمِعْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ يذكُرُهُ، وَيَبْكِي، وَيَقُوْلُ: كَانَ يَقُوْلُ، وَهُوَ يُسْلَخُ:"كَانَ ذَلِكَ فِي الكِتَابِ مَسْطُورًا" [الإِسرَاء: 58] ."
قَالَ أَبُو الفَرَجِ بنُ الجَوْزِيِّ: أَقَامَ جَوهرُ القَائِدُ لأَبِي تَمِيمٍ صَاحبِ مِصْرَ أَبَا بَكْرٍ النَّابُلسِيَّ، وَكَانَ ينزلُ الأَكواخَ، فَقَالَ لَهُ: بَلَغَنَا أَنَّكَ قُلْتُ: إِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ عَشْرَةُ أَسهُمٍ، وَجبَ أَنْ يَرْمِيَ فِي الرُّوْمِ سَهْمًا، وَفينَا تِسْعَةً. قَالَ: مَا قُلْتُ هَذَا، بَلْ قُلْتُ: إِذَا كَانَ مَعَهُ عَشْرَةُ أَسهُمٍ، وَجبَ أَنْ يرمِيَكُمْ بِتِسعَةً، وَأَنْ يَرمِيَ العَاشرَ فِيْكُمْ أَيْضًا، فَإِنَّكُم غيَّرْتُم الملَّةَ، وَقَتَلْتُم الصَّالِحِيْنَ، وَادَّعَيْتُم نورَ الإِلهيَّةِ، فشهرَهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ، ثُمَّ أَمرَ يَهُودِيًّا فَسَلَخَهُ.
قَالَ ابْنُ الأَكفَانِيِّ: تُوُفِّيَ العَبْدُ الصَّالِحُ الزَّاهِدُ أَبُو بَكْرٍ بنُ النَّابُلسِيِّ، كَانَ يَرَى قِتَالَ المغَاربَةِ، هَرَبَ مِنَ الرَّملَةِ إِلَى دِمَشْقَ، فَأَخَذَهُ مُتَوَلِّيهَا أَبُو محمودٍ الكُتَامِيُّ، وَجعَلَهُ فِي قفصِ خشبٍ، وَأَرسَلَهُ إِلَى مِصْرَ، فَلَمَّا وَصلَ قَالُوا: أَنْتَ القَائِلُ، لَوْ أَنَّ مَعِيَ عَشْرَةَ أَسهُمٍ ... وَذَكَرَ القِصَّةَ، فسُلِخَ وَحُشِيَ تِبْنًا، وَصُلبَ.
قَالَ مَعْمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ زِيَادٍ الصُّوْفِيُّ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ سُلِخَ مِنْ مفرِقِ رَأْسِهِ حَتَّى بُلِغَ الوَجْهُ، فَكَانَ يذكُرُ اللهَ وَيَصْبرُ حَتَّى بلغَ الصَّدْرَ فَرَحمَهُ السَّلاَّخُ، فوكزَهُ بِالسِّكِّينِ مَوْضِعَ قلبِهِ فَقضَى عَلَيْهِ".ا. هـ."
هذا غيضٌ من فيضٍ، وبما جرى به القلم، وما لم نذكرهُ عن الدولةِ العبيديةِ في الجوانب الأخرى كثير، ولعلنا نتأملُ في هذا التاريخِ جيدًا لنأخذ منه العبرةَ
ومع دولةٍ أخرى، وجرائمها في حقّ أهلِ السنةِ
للأمانة .. منقول
ـ [آل عامر] ــــــــ [20 - May-2007, مساء 06:54] ـ
جزاك الله خيرا أخي الكريم
وننتظر المزيد
ـ [محمد عبد المجيد] ــــــــ [21 - Aug-2007, مساء 04:15] ـ
جزاكم الله خيرًا
ـ [لامية العرب] ــــــــ [22 - Aug-2007, صباحًا 10:00] ـ
الأخوان
آل عامر ومحمد عبدالمجيد
بارك الله لي ولكما والمسلمين
ـ [نضال مشهود] ــــــــ [20 - Feb-2008, صباحًا 09:34] ـ
للفائدة
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [20 - Feb-2008, صباحًا 10:44] ـ
اقرأوا التاريخ إذ فيه العبر ضل قوم ليس يدرون الخبر
ـ [لامية العرب] ــــــــ [20 - Feb-2008, مساء 08:25] ـ
بورك سعيك أبا مالك