فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهي دعوةٌ تَنْأَى بنفسِها -عَدلًا لا جَوْرًا، وحَقًَّا لا جُبْنًا- عن الدخولِ في لُعبةِ السياسةِ وَمُعْتَرَكِ السَّاسَةِ- اللَّذَيْنِ قد يكون للوُلوجِ فيهِما أوَّلٌ، ولا يكونُ لَهُ آخرٌ-؛ في الوقتِ الذي تَحرِصُ فيهِ الحِرْصَ كُلَّهُ -عِلمًا وعَمَلًا- على مصلحةِ الأُمَّةِ-عمومًا-، والوطنِ -خصوصًا- بما لا يتعارضُ مع الشرعِ الحكيمِ، ومقاصدهِ العَلِيَّةِ.
وهذا - كُلُّهُ- مُقَدِّماتٍ ونتائجَ -هو (السياسةُ الشرعيةُ) التي دعا إليها أئمَّةُ هذه الدعوةِ السَّلَفِيَّةِ عبرَ العصورِ؛ منذ عهد شيخِ الإسلامِ ابنِ تيميةَ- قبلَ ثمانيةِ قرونٍ-إلى وقتنا الحاضر، وبتوجيهاتِ مشايخِها الأكابر ...
إنَّ الدعوةَ السَّلَفِيَّةَ وهي تستَمِدُّ أسبابَ وجودها، وعواملَ استمرارها مِنَ الإسلامِ النَّقِيِّ، ومصادره الأصليةِ- دون اعتقادِ احتكارِ الحقِّ لِنَفْسِهَا دون غيرها - لَتُثْبِتُ مِن خلالِ مَواقِفِها الجادَّةِ، وحقائقها الثابتةِ أنَّ مسارَها البيانِيَّ لم يتَذَبذَب، وأنَّ نقاءَ فِطرتها وَصَفاءَ طَريقِها لم يتلوَّن أو يتكدَّر، وأنَّها كانت -ولا تزال- مُتَخَندقةً في مصافِّ مصلحةِ الأمّةِ والوطنِ - ضمن أصولِ الشرعِ - ضِدَّ جميعِ الانحرافاتِ المُوَجِّهَةِ حِرابَها نحوها؛سواءً أكانت مِنَ العدُوِّ الخارجيّ المعادي -بِوَقاحة- لِرَبّ العالَمِين، أو من العَدُوِّ الداخليّ المُنْتَسِبَ لِهَذا الدّين، وَالمُتَكَلِّم بِاسْمِ الإِسلامِ والمسلمين، في الوقتِ الذي يُمارِسُ فيه أشنعَ الأفعالِ، وأبشعَ الخِلالِ؛ كأولئك (التكفيريينَ) : الذين شَوَّهوا -بِسَفَهِهِم وجهلِهِم- حَقائِقَ الإسلام، وَدَقائِقَ الشَّرْع، أو كهؤلاء (الصفوِيِّين) : الذين يَجِدُّونَ وَيَجْتَهِدُونَ في تصديرِ ثورَتِهِم الفارسِيَّةِ الرافِضِيَّةِ الدّخيلةِ؛ ليوصِلوها إلى بلاد الشام- وبخاصَّةٍ منها قَلْبَهَا النّابِضَ بلدَنا السُّنِّيَّ الطَّيِّب (الأُرْدُنّ) - تحت شعاراتٍ جَذَّابَةٍ: ظاهرُها فيه الرحمةُ، وباطنُها مِن قِبَلِهَا العذاب ...
والكُلُّ يشهدُ- والله خيرُ الشاهدينَ- وَهَذا مِن فَضْلِ اللهِ وَتَوْفِيقِهِ وَحْدَه- أنَّه لم يَقِف أَحَدٌ -بِقُوَّةٍ وَثَبَاتٍ- في وجهِ هذهِ الأفكارِ، ودُعاتِها الكِثَار: بِقَدْرِ ما وَقَفَ حَمَلَةُ هذه الدعوة السَّلَفِيَّةِ النَّقِيَّةِ؛ لا تَأَثُّرًا بتقَلُّباتٍ سياسيّةٍ! أو تأثيرًا على حملاتٍ انتخابيةٍ!! وإنما مِن منطلقاتٍ شرعيةٍ، وأُسسٍ عَقَديَّةٍ؛ ثَبَتَت ورسخت، واتَّضَحت وصَفَت-فلم تتغَيَّر، ولم تتبدَّل-؛ لا نَبْتَغِي بِذَلِكَ إِلاَّ رضا اللهِ -عَزَّ وَجَلّ-، والحَفَاظَ عَلى عَقِيدَتِنا الصَّحِيحَةِ السَّلَفِيَّة، نَقِيَّةً بَهِيَّة ...
فَلْيَكْتُب مَن شاءَ ما شاءَ -بِإِمْلاءٍ (!) أو إِنْشَاء! -؛ فَالأَمْرُ كَما قَال اللهُ
-سُبْحانَهُ-: {بَلِ الإِنْسَانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَة وَلَوْ أَلْقَى مَعاذِيرَه} ، وَالحقُّ أَبْلَج، وَالباطِلُ لَجْلَج ...
وَلْيَتَّقِ اللهَ -تعالى- أولئك الذين يعرفون الحقَّ، ويَحرِفونَ عنه، ويَخْلِطونَ أوراقَهُ، وكذلك أولئك الخائضونَ بغيرِ عِلمٍ ولا هدىً، الجاعلونَ حركةَ أقلامِهِم بحسبِ اتجاهِ إعلامِهِم! و {إِنَّ اللهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا} ...
وَحَسْبُنَا اللهُ ونِعمَ الوكيل، وهو بِكُلِّ جميلٍ كفيل.
[شبكة الأصالة]
ـ [آل عامر] ــــــــ [19 - May-2007, مساء 05:38] ـ
جزاك الله خيرا أخي أبا عثمان
إن هذه التهم لن تنقطع، لأن هذا الدين
لايرض بالتنازلات التي تحقق لهم شهواتهم الشيطانية
نعم حَسْبُنَا اللهُ ونِعمَ الوكيل، وهو بِكُلِّ جميلٍ كفيل.