فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أراد الجابري أن يتخلص مما يراه متعارضًا مع"المساواة"في زعمه، وذلك أن الإسلام جعل نصيب الأنثى نصف نصيب الذكر في الإرث، وهذا حكم ثابت بنص القرآن - كما هو معلوم - فماذا فعل الجابري ليتخلص من هذا الحكم الذي يسبب له حرجًا أمام"الغرب"، قال: (لنأخذ مثلا نصيب البنت من الإرث في الإسلام، وهو الثلث، كما يتبين من قوله تعالى(للذكر مثل حظ الانثيين) ، كيف نقرأ هذا الحكم قراءة تجعله معاصرًا لنفسه، ومعاصرًا لنا في نفس الوقت؟
والقرآن لا يبين الاعتبارات التي تبرر هذا التمييز، وإذن فلابد من إعمال العقل بالرجوع إلى المقاصد وأسباب النزول ومعهود العرب. والواقع أن المجتمع العربي في الجاهلية وزمن النبوة كان مجتمعا قبليا رعويا، والعلاقة بين القبائل الرعوية هي علاقة نزاع حول المراعي. والزواج في مثل هذا المجتمع إذا تم بتزويج البنت لشخص من غير قبيلتها كان يثير مشاكل تتعلق بالإرث في حال وفاة أبيها. ذلك أنه إذا كان لها أن تأخذ نصيبا مما ترك، ماشية كان أو مجرد الحق في المرعى المشترك، فإن هذا النصيب سيؤول إلى قبيلة زوجها على حساب قبيلة أبيها، مما قد يتسبب في منازعات وحروب. ومن أجل تلافي مثل هذه النزاعات عمدت بعض القبائل في الجاهلية إلى عدم توريث البنت بالمرة، بينما منحتها قبائل أخرى الثلث أو أقل. وإذا أضفنا إلى ذلك محدودية المال المتداول في المجتمع القبلي سهل علينا إدراك كيف أن توريث البنت قد يؤدي إلى الإخلال بالتوازن الاقتصادي بين القبائل، خصوصا مع تعدد الزوجات، وكان معمولا به بكثرة ...
ولاشك أن الإسلام قد راعى هذه الوضعية ونظر إلى وجه المصلحة، وهو تجنب النزاع والفتنة، فقرر نوعا من الحل الوسط يناسب المرحلة الجديدة التي دشنها قيام الدولة المحمدية في المدينة، فجعل نصيب البنت نصف نصيب الولد، وجعل نفقة المرأة على الرجل (زوجة كانت أو أما) . أما اليوم وقد قل تعدد الزوجات وصارت علاقات المصاهرة تبتعد أكثر فأكثر عن الاعتبارات القبلية خصوصا في المدن، وأكثر من ذلك أصبحت المرأة تشتغل وتكسب مالا وتشارك في النفقة على البيت والأولاد الخ، وبالتالي خف المانع الذي كان يبرر عدم إعمال القاعدة الكلية، أعني المساواة بين المرأة والرجل، فإن الجزئي في هذه الحالة، لا أقول يجب أن يعطل، بل أقول يجب أن يُنظر إليه كاستثناء يُعمل به في أحوال ويُعلق في أحوال؛ لأن مجتمعاتنا تجتاز في الوقت الراهن مرحلة تحول: يتعايش فيها الجديد مع القديم، وضعية المدينة مع وضعية البادية والأرياف). مجلة المجلة، بتاريخ (7/ 2 / 2008 م) ، وكتابه"التراث والحداثة"، (54 - 56) .
قلتُ: قارن هذا الظن السيئ بشرع الله من الجابري، ثم محاولته التخلص منه بطريقته السابقة، بصنيع أهل الإسلام، الذين قال الله عنهم: (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) .
وهنا بيان الحكمة التي لم يستوعبها الجابري في مسألة الإرث:
هدى الله الجابري والمفتونين به ..
ـ [ابن الرومية] ــــــــ [26 - Mar-2009, صباحًا 05:15] ـ
كانت العلمانية في حينها موضع تثمين عالٍ من الجابري، ثم بعد سنوات، طالب بسحب كلمة العلمانية من قاموس الفكر العربي
هذا هو الذي جعل الطرابيشي ينقلب على صديقه بالأمس و رفيقه في المشروع القومي العربي .. بعد ان لمس منه مهادنة للمشروع الاسلامي ... و الجابري في جميع اطواره كقناة الجزيرة لا ينفك عن اثارة الجميع ضده باسم الفكر الحر و محاولته لضرب اسس نظرية المعرفة الشافعية الاسلامية هي -بخلاف ما قد يوحي اليه ما كتبه عنه منتقدوه- من العمق و الخبث في آن بحيث تبدو معها محاولات أقرانه كأركون و حنفي و علي حرب كأنها لعب عيال ... و بعد أن انتهى من محاولة ضرب التأويل أو مرجعية نقل المعاني انتقل الآن الى محاولة ضرب مرجعية نقل الألفاظ .. بمقالاته المستنسخة مادتها من مقالات الرافضة عن تحريف القرآن ... ليصل الى بغيته في أن يكون خليفة ابن رشد في التوفيق بين الحكمة و الشريعة بمنهج ابن رشد الغنوصي الفلسفي ... أتذكر رسما رسمه له في جريدتهم أصحابه من الاشتراكيين الذين طالما طبلوا له قديما أيام أحلام الوحدة العربية ... رسموه على هيئة ثعبان ملتف حول قلم ... جزاكم الله خيرا
ـ [السليماني] ــــــــ [09 - Oct-2010, مساء 01:53] ـ
لاشك ان مصيبة الأمة بمثل الجابري وغالب من يسمون مفكرين إسلاميين عظيمة
فقد تلصص هؤلاء على الفتيا في الدين والقول على الله بغير علم
فأصبحوا قدوة سوء
لكل جاهل صحفي رقيق الدين بأن يتكلم في دين الله وحملة شريعته بغير علم ...