فهرس الكتاب

الصفحة 16642 من 28557

حدثنا سعدان بن يزيد قال: حدثنا الهيثم بن جميل قال: حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن أم محمد، عن عائشة رضي الله عنها. وحدثنا الترقفي قال: حدثنا الفريابي، عن الثوري، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على طاعتك» ، فقلت: يا رسول الله، إنك تكثر أن تدعو بهذا الدعاء، هل تخشى؟ قال: «وما يؤمنني يا عائشة، وقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الله تبارك وتعالى، إذا أراد أن يقلب قلب عبد له قلبه، وقلب الوسطى والسبابة» اللفظ لسعدان

وفي الدعاء للطبراني - (1/ 378)

حدثنا جعفر بن أحمد بن سنان الواسطي ثنا يحيى بن حبيب بن عربي ثنا معتمر بن سليمان قال قال أبي عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كان رسول الله يكثر أن يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فقال بعض أصحابه يا رسول الله أتخاف علينا وقد آمنا بك وبما جئت به فقال نعم إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن عز و جل يقول بها هكذا يعني يقلبه

وفي الرد على الجهمية - لابن منده - (1/ 47)

أخبرنا الحسن بن محمد بن النضر ثنا اسماعيل بن يزيد ثنا خلاد بن يحيى ثنا سفيان عن الأعمشي عن أبي سفيان عن جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يكثر أن يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فقيل يا رسول الله أتخاف علينا وقد آمنا بك وبما جئت به فقال إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن جل وعز يقلبها كيف يشاء هكذا ووصف سفيان الثوري بالسبابة والوسطى فحركهما هذا حديث ثابت باتفاق وكذلك حديث النواس بن سمعان حديث ثابت رواه الأئمة المشاهير ممن لا يمكن الطعن على واحد منهم

و قال الشيخ محمد بن الحسن الددو في سلسلة الأسماء والصفات - (3/ 5)

[أو تمثيل] : كذلك لا تمثل هذه الصفات، فلا يحل تمثيلها بشيء من خلقه، ومحل التمثيل فيها ما كان من نطقها، أما ما كان بالإشارة فلا يسمى تمثيلًا، كمن فسر قول الله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَة} [الزمر:67] فقبض أصابعه مثلًا، أو قال: (القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن) فمد إصبعيه، أو أشار بيده إلى السماء في إثبات صفة العلو فهذا لا يسمى تشبيهًا ولا تمثيلًا، وقد ورد منه في بعض النصوص ما يقتضي ذلك، كذلك وضع اليد على الأنف في حديث: (لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) ونحو ذلك، فهذا لا يسمى تمثيلًا، والإشارة إلى ذلك يقصد بها تفهيم الناس معنى الصفة، ولا يقصد بها تشبيه ذلك بالمخلوق، فالتمثيل معناه: ذكر المثال أو المِثل، فالمثال منفي عن الله قطعًا لأنه لا مثل له، والمثل منه ما هو منفي، ومنه ما هو مثبت، فهو ينقسم إلى قسمين: الأول: مثل للتشبيه وهو منفي عنه قطعًا، والثاني: مثَل للتفهيم) اهـ

لا يحل تمثيل الصفات بشيء من خلقه، ومحل التمثيل فيها ما كان من نطقها، أما ما كان بالإشارة فلا يسمى تمثيلًا، كمن فسر قول الله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَة} [الزمر:67] فقبض أصابعه مثلًا، أو قال: (القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن) فمد إصبعيه، أو أشار بيده إلى السماء في إثبات صفة العلو فهذا لا يسمى تشبيهًا ولا تمثيلًا، وقد ورد منه في بعض النصوص ما يقتضي ذلك، كذلك وضع اليد على الأنف في حديث: (لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) ونحو ذلك، فهذا لا يسمى تمثيلًا، والإشارة إلى ذلك يقصد بها تفهيم الناس معنى الصفة، ولا يقصد بها تشبيه ذلك بالمخلوق، فالتمثيل معناه: ذكر المثال أو المِثل، فالمثال منفي عن الله قطعًا لأنه لا مثل له، والمثل منه ما هو منفي، ومنه ما هو مثبت، فهو ينقسم إلى قسمين: الأول: مثل للتشبيه وهو منفي عنه قطعًا، والثاني: مثَل للتفهيم فقط وهو المذكور في قول الله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا} [إبراهيم:24] في كثير من الآيات كقوله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا} [الزمر:29] ، {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} [النحل:75] ، {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} [النحل:76] ، {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى} [النحل:60] فهذا المثل المثبت، أما المثل المنفي فهو الوارد في قوله: {فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل:74] فمثل التشبيه هو المنفي، ومثل التفهيم مثبت.

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [31 - Mar-2009, مساء 02:19] ـ

تعقيب

أختلف في جواز إشارة المتحدث بيده أو إصبعه إذا روى حديثا فيه إشارة على قولين:

الأول: المنع، وأنه لا يجوز إلا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد قال به جمع من العلماء.

قال الإمام ابن حزم في (الملل والنحل) : وكانوا يحترزون عن التشبيه إلى غاية أن قالوا: من حرك يده عند قراءة قوله تعالى: {خلقت بيدي} ، أو أشار بإصبعيه عند روايته"قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن"وجب قطع يده، وقلع إصبعيه.

الثاني: الجواز، ولكنهم قالوا: بشرط أن لا يشير بذلك على وجه الإقرار بأن ما فعله هو عين الصادر عن الله سبحانه وتعالى.

والمتتبع لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولآثار صحابته الكرام، ومن تبعهم بإحسان، عرفت كثرة وقوع الإشارة منهم بلا نكير.

لكن لما أن تغير الزمان ووقع الناس في البدع والخرافات المنهجية أصبح القول بالرأي الأول _ وهو المنع _ أسلم إذا كان لا يعتقد أن من عنده يعلمون قصده ومراده، وذلك خشية أن يراه أحد العامة ويعتقد أن ذلك منه هو عين ما صدر عن الله تعالى.

والله تعالى أعلى وأعلم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت