فهرس الكتاب

الصفحة 16761 من 28557

أقول هذا الكلام لأني ألتمس أسلوبًا وضيع سيئ عند النصح و التوجيه - مع احترامي للجميع - لا يفترض أن يخرج من عالم ربّاني كرس حياته و جهده بالتعبد لله بنشر العلم و التوجيه ..

الآن .. أرى أمامي مشاركات لو قيلت في حق عالم أخطأ في أمر ما، و هذا العالم له اعتبار لدى عموم المسلمين للقي الموضوع حتفه في سلة المواضيع المراقبة و لتبعته كذلك المعرفات المُنتَقِدة.

ما هو الأمر الذي يُحل لنا بأن نصف أخًا مسلمًا لنا بأن نقول عنه ("إياكم أن يسميه أحد داعية، إنه داهية"،"رويبضة"،"فهؤلاء الجهال الذين يريدون الحياة الدنيا , ولا يسعون إلى الآخره من أمثال هؤلاء(الإخوان) المتأسلمين"، إلخ من الاقتباسات) ..

مُشكلة بعض الدعاة أو بعض الملتزمين و لا أعني أحدًا بعينه و الكلام بالعموم .. أنهم يسوقون لشيئ هم فاقدوه!! لا أقصد من ناحية العقيدة، و لكن من ناحية حسن الخلق و التأدب و تفعيل دور الحكمة أثناء النقد، و تغليب العاطفة و للأسف!!

لماذا يصر البعض على الدخول في النوايا!!

أضيف إلى ذلك .. أننا شعب سُلطوي .. يعشق القمع!! فإن كان لدى عمرو خالد هذه النفوذ النفسي و هذه الطاقة فليوجّه و ليُنصح .. لماذا البعض لا يهدأ له بال إلا أن يجد من يصارعه!! هل بالضرورة كسب أعداء!!

ما هو الأمر الذي يبيح لي أن أصف شخصًا كعمرو خالد و أتشفى منه و أثير الفتن عليه، بينما لا أستخدم نفس الأسلوب على أحد العلماء الذي أنا شخصيًا أجلهم و أقدرهم .. و قد أفتى بجواز الاحتفال بعيد الميلاد شريطة تغيير المسمى ..

من واقع تجربة و معيشة بأمريكا .. الشعب العربي في أمريكا يميل إلى الاستماع لعمرو خالد بل أن له نفوذ نفسي ليس بهين .. و يستمتعون بإطروحات سلمان العودة .. و يعشقون كلمات عائض القرني، و يهتمون لكلام الشيخ القرضاوي .. و محمد و نبيل العوضي، و العريفي .. بينما بعض العلماء و المشائخ المعتبرين ليس لهم أدنى نفوذ في نفوسهم مع احترامي ..

السؤال الذي يطرح نفسه .. لماذا العلماء و الدعاة المذكورة أسماءهم بالأعلى لهم نفوذ بينما غيرهم ليس لهم!!

أترك الجواب لكم ..

يقول سلمان العودة كلام جميل وهو أن العاطفة مؤنث و العقل مذكر و ليس الذكر كالأنثى .. و يعني أن تفعيل العقل و دور الحكمة أهم بكثير من تفعيل دور العواطف ..

هل يجرؤ أي شخص منّا أن يقف في وجه بعض العلماء الذين قد يغتابون احيانا أناس معينين و يقال لهم أتقوا الله!! أم أن نفوذهم النفسي لدينا سيخلق لنا التبريرات بأنه لا بد أن ينكر عليه على الملأ و من هذه التبريرات!!

لله در الحسد ما أعدله ... بدأ بصاحبه فقتله

أعيدوا يا معشر (الملتزمين) التفكير في تفكيركم .. و أعيدوا التفكير في أساليبكم .. و لا تلوموا الناس إن نفروا من بعضكم، و لجأوا لغيركم حتى و إن كان أقل علمًا، فأنا واثق أن عددًا ليس بهين لديهم علم واسع، و لكن للأسف يفتقرون للأسلوب الحسن!!

رعاكم الرحمن

اتهدي بما لا تعلم يا اخي؟ اتظن ان العلماء لم ينصحوه؟ اتظن انهم يلعبون فوق المنابر عندما يحذرون منه؟ اتظن انهم لم يتصلوا به الاف المرات لنصحه؟

بل العجب من امثالك اخي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت