قال: {ممن الرجل؟ قلت: من دوس، فتبسم صلى الله عليه وسلم} لأن دوسًا تبعد الكيلو مترات عن مكة فيهدي الله منهم هذا الرجل وأهل البيت كفرة بالله العظيم، يعبدون الحجارة من دون الله، فقلت: يا رسو الله! ادع الله أن يجعل لي آية وعلامة وكرامة أدعو قومي بها، فقال صلى الله عليه وسلم: {اللهم اجعل له آية} قال: فذهبت فلما انحدرت على قومي -في بلاد زهران - وإذا بالنور في وجهي أصبح مد البصر، فقلت: اللهم اجعله في غير وجهي، فإني أخاف أن يقول قومي: هذه مثلة أو مرض، فجعله الله في عصاي؛ فكان كالقنديل، فلما وصلت إليهم، أقبل أبي ودنا مني، فقلت: أنت مني حرام، وأنا منك حرام حتى تؤمن بديني، قال: وما هو دينك؟ فأخبرته، قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، قال: ودنت مني صاحبتي، فقلت لها مثل ما قلت لأبي، فشهدت أن لا إله إلا الله، ثم خرجت على قومي؛ فأخبرتهم الخبر فكفروا وأعرضوا، وعدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله! غلب الزنا على دوس، فادع الله عليهم، قال: فرفع يديه واستقبل القبلة، فقلت في نفسي: هلكت دوس، فقال صلى الله عليه وسلم: {اللهم اهد دوسًا وأت بهم، اللهم اهد دوسًا وأت بهم، اللهم اهد دوسًا وأت بهم} .. لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ [التوبة:128] .
قال: فعدت إليهم، فآمنوا كلهم عن بكرة أبيهم، وشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فقدمت بهم إلى رسول الله.
وبقي الباحث عن الحقيقة الطفيل بن عمرو الذي هداه الله إلى لا إله إلا الله وافيًا مجاهدًا عابدًا، ناصرًا لكلمة الحق، حتى أتت معركة اليمامة مع مسيلمة الكذاب الدجال، وقبل أن تصبح صباح المعركة نام الطفيل بن عمرو؛ فرأى في نومه كأن رأسه حُلق، وكأن طائرًا خرج من فمه، وكأن امرأة أدخلته في فرجها، وكأن ولده يجري وراءه فلم يدركه -رؤيا في المنام- فأولها في الصباح، فقال: أما الطائر فروحي تخرج من فمي، وأما حلق رأسي فيقطع رأسي في سبيل الله، وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تبتلعني فيها، وأما ابني الذي يجري بعدي فهو يطلب الشهادة ولا يوفق بها في هذه المعركة.
وابتدأت المعركة، وقتل الطفيل بن عمرو في سبيل الله، ومن أجل لا إله إلا الله، فكان ممن قال الله فيهم: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [آل عمران:169 - 170] والبحث عن الحقيقة قائم لمن يريدها إلى قيام الساعة، وأتى الله بأجيال يحبهم ويحبونه، فمن أراد الله وفقه الله إليه، ومن أعرض عن الله استغنى الله عنه وطبع على قلبه وجعله من الأشقياء: يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ [النور:35] ويهدي الله لفضله، ويمنح الله عطاءه من يريد عطاءه.
الشاهد في هذه القصة .. كم بين إسلام الطفيل رضي الله عنه وبين دعوته قومه ... الإجابة عندك بإذن الله ...
كم جلس يتلقى العلم بين يدي رسول الله ... ؟؟؟
كم بين إسلامه ودعوته .... ؟؟؟؟
كم وكم وكم ... ؟؟؟
ـ [أبو الخطاب السنحاني] ــــــــ [11 - Apr-2009, صباحًا 11:59] ـ
الصحابة كلهم علماء فغلط من يقول أن بعضهم غير علماء .... تنبه ....
ـ [التقرتي] ــــــــ [11 - Apr-2009, مساء 12:17] ـ
هناك فرق بين عدم تجرئهم على الفتوى و بين علمهم فلا يجادل مجادل في كون قول الصحابي معتبر.
بل كانوا علماء إلا انهم لا يفتون لحرصهم و خوفهم من ذلك.
أما ما قاله الاخ في الاجتهاد نحن نقول لك نتكلم عن من يصف نفسه بالداعية اي عمله الدعوة فقط لا من ينصح هناك فرق بين الامرين، فعندما يكون وقتك كله دعوة لله فهنا لا بد لك من العلم فان الله يأمر ان تدعوا الناس إلى شهادة لا اله الا الله، فكيف ستدعوا و انت لا تتقن العقيدة؟ عندما تدعوا الناس بعد الشهادتين تدعوهم للصلاة فكيف تدعوهم و انت لا تتقن الصلاة و فقهها؟
نحن نتكلم عن الدعوة المجردة لله لا النصائح او مناقشة موضوعات محددة هنا فرق كبير فتمعن ذلك
ـ [التقرتي] ــــــــ [11 - Apr-2009, مساء 12:19] ـ
الصحابة كلهم علماء فغلط من يقول أن بعضهم غير علماء .... تنبه ....
نعم اخي بارك الله فيك و لا عبرة بالحالات الخاصة لمن لم يصحب الرسول عليه الصلاة و السلام إلا يوما او شهرا نحن نتحدث عن الصحابة عامة لا المعنى الاصطلاحي.
ـ [خالد المرسى] ــــــــ [11 - Apr-2009, مساء 12:53] ـ
ان أردتم أن تتكلموا مع التقرتى في هذا الموضوع فلتعلموا أنه يقصد به الشيخ - العلامة - خالد الراشد
ولا جرم أن أصفه بالعلامة فقد وصف بذلك من هو خير منى ومنكم وهو الدكتور عبد الكريم بكار فقد قال عن الشيخ يعقوب العلامة
وقال الجبرين عن حسن البنا وسيد قطب انهم من علماء المسلمين ولايقصدان طبعا المعنى الذى لايعرفه الا السصحيون من الناس و براعم طلبة العلم
(يُتْبَعُ)