فهرس الكتاب

الصفحة 16887 من 28557

أكذوبة شيعية مغرضة ولا تستطيع أن تثبته أبدا. فمعاوية كان أميرًا على الشام يوم قُتل عثمان وكان الخلاف بينه وبين عليّ على المطالبة بدم عثمان ولم يكن الخلاف بينهما على الخلافة، بل علماء أهل السنة وشرَّاح الأحاديث بينوا أن النبي صلى الله عليه وسلم راض عما آل إليه الأمر في عام الجماعة بين الحسن ومعاوية رصوان الله عليهما بقوله فبي الحديث الصحيح:"إن ابني هذا سيد وسيصلح الله بهه بين طائفتين عظيمتين من المسلمين"وعلى هذا طريقة أهل السنة. وتفصيل هذا الأمر مبسوط في كتب أهل السنة. وأما وصفك لمعاوية بأوصاف لا تليق، ولذريته بأنها فاسدة: فهذه جرأة عظيمةما جرأك عليها إلا جلوسك في الحسينيات وأماكن اللطم فقد ذكرت في مقالك أنك"حضرت الحسينيات والعزاءات .. إلخ"وماذا في هذه الأماكن إلا اللعن الدائم للصحابة وعلى رأسهم الخلفاء الثلاثة وعائشة ومعاوية وغيرهم! وهل تناسى الملياردير أصل المذهب العقائدي الذي يقوم على التوريث لاثني عشر إماما من أنكر إمامة واحد منهم فهو كافر خالد مخلد في النار وعلى هذا إجماع احبابه من الشيعة كما نقله علامتهم المفيد قديما وحديثا قاله الخميني وغيره. والمصيبة أن يوسف ندا عندهم كافر مهما تودَّد وتقرَّب!

وأما السؤال السادس: وهل هجومك على شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم مبني على علم؟

وهنا يقال: والله لقد احترنا في أمر هؤلاء الناس. فمن جانب: يتهم ابن تيمية بالإرهاب والتحريض على الخروج على الحكام. ومن جانب: يتهم بأنه يساعد الحكام على الطغيان في دعوته بعدم الخروج عليهم! وكل بحسب غرضه من تشويه صورة ابن تيمية. يقول الملياردير العجيب"آراء ابن تيمية وابن القيم في طاعة ولي الأمر التي أصبحت سيفا مسلطا يستعمله الطغاة مغتصبو الحكم .."إلخ وباختصار للقارئ نقول: ما ذهب إليه يوسف ندا في هجومه هو نفس كلام الشيعة والغرض منه هو تشويه صورة ابن تيمية بشتى الطرق حتى ألف بعض أذنابهم في مصر وهو المدعو"صالح الورداني"كتابا سماه"فقه الهزيمة"ويعني به أن الصَّبر على جور الحكام بعدم الخروج عليهم يعد إنهزامًا. فهم يريدن منا الفتن والإثارة بتبني النهج الخارجي. إن وسطية شيخ الإسلام ابن تيمية في هذا الباب هي منهج أصيل لأهل السنة والجماعة. فهو منهج يحافظ علي بيضة الأمة، وقديما قالوا"ملك غشوم ولا فتنة تدوم"وما يحدث في الصومال اليوم مثال حي على التطبيق الخاطئ لهذا المنهج. أنعالج فتنة بإحداث فتنة أشد تقضي على الأخضر واليابس. إن منهج أهل السنة يوضح بجلاء أن الخارجين على الحكام على مر التاريخ لم ينالوا بغيتهم، وقد ذكر بعض العلماء أكثر من عشرين رجلا خرجوا ولم ينالوا ما خرجوا من أجله ولم ينتج من وراء ذلك إلا الدمار والفتن. والله المستعان.

أشرف عبد المقصود

مرة أخرى .. نحن والشيعة

د. محمود غزلان

عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت