فهرس الكتاب

الصفحة 16955 من 28557

في زيارة إلى السعودية قال لي رجل إنه من إيران، وأخبرني أن نحو 100 ألف شخص أعلنوا (تسننهم) خلال فترات قليلة؛ بسبب استماعهم إلى أهل السنة عبر الفضائيات؛ خاصة أنهم لم يستمعوا سابقًا إلا إلى علماء الروافض فقط، فمنهج أهل السنة والجماعة دخل إيران رغم أنف الحكومة الإيرانية.

لذلك أطالب إخواني من علماء أهل السنة ودعاتهم بالمحافظة على هذه النعمة العظيمة واستثمارها بأفضل الطرق؛ خاصة أن تأثير الفضائيات سيزداد في المستقبل القريب والبعيد، وهذا يستلزم المزيد من الانضباط السلوكي والتآلف والتعاون بين علماء أهل السنة ودعاتهم.

وإذا كان بعض الشباب الملتزم يرى أن الخطاب في الفضائيات لا يناسبه، وأنه قد تخطى تلك المرحلة؛ فنقول لهم: إن لكل مقام مقالًا؛ فلدينا معاهد إعداد الدعاة ومستواها بلا شك أعلى بكثير من الفضائيات، فعلى الشباب الراغب في العلم أن يلتحق بها ويتخرج منها، ثم يلتزم العلماءَ ويتعلم منهم.

وعلى الشباب الملتزم ألا ينظر إلى نفسه فقط، فهل يظن الشاب أن ما لا تحتاج إليه لا تحتاج إليه الأمة أيضًا؟ وليس من المطلوب أن يصبح كل الشباب علماء، لكن المطلوب أن يكون الجميع دعاة، كلٌّ بحسب قدرته وعلمه وخبرته، فمن المفرح أن تجد طبيبًا أو مهندسًا يعلِّم القرآن الكريم في المساجد ويأخذ بيد الشباب إلى طريق الاستقامة دون أن يعتلي المنابر أو يلقي الدروس والمحاضرات.

-البيان-: هل من كلمة توجهونها إلى العاملين في الدعوة إلى الله ممن يشعرون بالإحباط من تحديات الواقع وضغوطه؟

إن المسلم يغضب لمحارم الله ويحزن على حال أمته، لكن لا ييأس ولا يقنط، بل يكون هذا الحزن والغضب دافِعَيْن للنجاة، فأحد السلف كان يقول: ماذا يضيرك لو أن الناس كلهم قد هلكوا وقد دخلت أنت الجنة؟ وماذا ينفعك لو نجا الناس كلهم ودخلت أنت النار؟

فدعْ أسباب القنوط واليأس، فأنت لست مصلحًا اجتماعيًا، وأنت لا تصلح أحدًا، ولكن الله يصلح بك من يشاء.

لا لليأس الذي يؤدي إلى ترك العمل، فأنت لست مطالبًا بالنتائج، بل مطالبًا بالعمل والأخذ بالأسباب فقط، وتكون بذلك قد أديت ما عليك، أما النتائج فهي من عند الله سبحانه وتعالى، وأما أن تترك العمل بدعوى عدم الجدوى فقد وقعت حينئذ في المحظور وفي حبائل الشيطان، فعليك بالعلم والعمل، والله الهادي إلى الصراط المستقيم.

[1] كتاب يجمع فيه مؤلفه تراجم وكرامات لرجال الصوفية وفيه من الضلالات والانحرافات العقدية الشيء الكثير (- البيان-) .

[2] هو الطبيب الفاضل محمد رضا، وكان ذا قلم سيّال، نشر الكثير من المقالات التوجيهية في مجلة أنصار السنة وبخاصة في (التوحيد) لو جمعت لكانت كتابًا نافعًا (- البيان-) .

ـ [خالد المرسى] ــــــــ [16 - Apr-2009, مساء 04:10] ـ

وليت أخ أبو ممدوح يحضر لنا رابط الحوار الصوتى مع الدكتور في التعريف بجماعة أنصار السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت