فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فيقول هذا الإخواني (محمد أحمد الراشد) عن حكم ترشيح المرأة نفسها إلى الإنتخابات الشركية بعد أن ساق فتاوي السلف المانعة من تولي المرأة مناصب القيادة قال مستدركًا عليهم:(ولكن الفتوى المعاصرة منعقدة على منح المرأة الحقوق السياسية في الإنتخاب والترشيح معًا، وصدرت فتوى الإخوان المسلمين قبل سنوات بهذا المعنى، وأنا أذهب إلى منح النساء الحق السياسي ولكن بشرط لا بإطلاق، وأهم الشروط عندي أن تكون متفقة أنها قد أنهت مرحلة الدراسة الثانوية على الأقل، وأحب لي أن تكون جامعية، وأن يكون عمرها أكثر من سن الرشد ببضع سنوات، انتظارًا لنحت بعض عاطفتها، واشترط زواجها، إذ الزورج رشد وخبرة في التعامل وتجديد لصياغة الشخصية .. واستل ابن حجر من قصة استشارة النبي صلى الله عليه وسلم زوجه أم سلمة رضي الله عنها حول إبطاء الصحابة نحر هديهم يوم صلح الحديبية"جواز مشاورة المرأة الفاضلة"لكن التوجه العام للفقهاء الأولين هو تضييق ذلك، والتزهيد فيه، حتى ادعى إمام الحرمين الجويني بأنا:"لا نعلم امرأة أشارت برأي فأصابت إلا أم سلمة، كذا قال: وقد استدرك بعضهم عليه بنت شعيب في أمر موسى".
وهذا الاستدراك والاستشهاد بقول بنت شعيب يخدم الرأي المنتصر للنساء ومنحهن حق التصويت، إذ هاهنا كان قولها من جنس التصويت، إذ أنها زكت موسى ورشحته وعرفت صفة المسلم الناجح في عمله فوصفته بالقوي و بالأمين، وهذا الانتباه مني لمغزى كلام بنت شعيب أطلب عليه من النساء المتحمسات لحق التصويت ثمنًا إذ علمتهن ما لم ينتبهن له.
وإن كنت لأقول: وكم بنت شعيب عندنا اليوم؟ قلائل ... والمرأة هي التي جنت على نفسها وما جنى عليها أحد) إهـ أصول الإفتاء والإجتهاد (4/ 66)
قلت: وهكذا في دعوة صريحة إلى الإختلاط والسفور يروج هؤلاء القوم هذه الفتاوى المتهافتة على نساء المسلمين حتى يخرجوا المرأة المسلمة من بيتها وتزاح الرجال فيما لا يحق لها شرعًا.
والله المستعان.