فهرس الكتاب

الصفحة 1714 من 28557

وسبب ذلك ما أوقعه أهل الإلحاد والضلال من الألفاظ المجملة التي يظن الظان أنه لا يدخل فيها إلا الحق وقد دخل فيها الحق والباطل فمن لم ينقب عنها أو يستفصل المتكلم بها - كما كان السلف والأئمة يفعلون - صار متناقضا أ مبتدعا ضالا من حيث لا يشعر ...

وكثير ممن تكلم بالألفاظ المجملة المبتدعة كلفظ الجسم والجوهر والعرض وحلول الحوادث ونحو ذلك كانوا يظنون أنهم ينصرون الإسلام بهذه الطريقة وأنهم بذلك يثبتون معرفة الله وتصديق رسوله فوقع منهم من الخطأ والضلال ما أوجب ذلك وهذه حال أهل البدع كالخوارج وأمثالهم فإن البدعة لا تكون حقا محضا موافقا للسنة إذا لو كانت كذلك لم تكن باطلا ولا تكون باطلا محضا لا حق فيها إذ لو كانت كذلك لم تخف على الناس ولا كن تشتمل على حق وباطل فيكون صاحبها قد لبس الحق بالباطل: إما مخطئا غالطا وإما متعمدا لنفاق فيه وإلحاد

كما قال تعالى: {لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم} (التوبة: 47 (فأخبر أن المنافقين لو خرجوا في جيش المسلمين ما زادوهم إلا خبالا ولكانوا يسعون بينهم مسرعين يطلبون لهم الفتنة وفي المؤمنين من يقبل منهم ويستجيب لهم: إما لظن مخطىء أو لنوع من الهوى أو لمجموعهما فإن المؤمن إنمايدخل عليه الشيطان بنوع من الظن واتباع هواه ولهذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: [إن الله يحب البصر النافذ عند ورود الشبهات ويحب العقل الكامل عند حلول الشهوات]

وقد أمر المؤمنين أن يقولوا في صلاتهم: {اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} (الفاتحة: 6 - 7) فالمغضوب عليهم عرفوا الحق ولم يعملوا به والضالون عبدوا الله بلا علم

ولهذا نزه الله نبيه عن الأمرين بقوله {والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى} (النجم: 1 - 2) وقال تعالى: {واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار} (ص: 45)

... و هذا هو الخطأ المنهجي الذي ارتكبه من سعى للوسطية مع المخالف ممن ذكروا في المقال أو غيرهم اذ قبلوا منهم أشياء سلموها لهم دون ردها الى كتاب الله و رسوله لتحقيق شرط الهيمنة فانقلب نفع الوسطية الى مضرة

ـ [خالد المرسى] ــــــــ [30 - Jun-2008, صباحًا 09:18] ـ

أعتقد أن المسلمين ليسو في حاجة -اليوم- إلى محاسبة الأحفاد عما فعل الأجداد إذ كل إنسان خلق لزمان غير الذي خلق له الآخر، أولئك تعاملوا مع محيطهم وفق ما أوصلهم إليه اجتهادهم والمجتهد مأجور في كلا الحالتين ... إن على المسلمين أن يترفعوا عن أحقاد الماضي مع أننا لو أردنا أن نلتمس لهم الأعذار لوجدنا الشيء الكثير ولو أردنا في المقابل أن نبحث عن أخطائهم لوجدنا الشيء الكثير ...

إن الأمة في حاجة ماسة وملحة إلى من يوحد كلمتها ويجمع شملها وينظر لمستقبلها و يهتم بهموم الناس و آلامهم ويعمل من أجل تحقيق آمالهم وأحلامهم من منطلق الدين الحنيف ومبادئه السمحة بشكل يجعل المسلمين في مستوى الظرف الدقيق التي تمر منه الأمة اليوم وما يتهددها من خصومها المتربصين بها الدوائر

هل يعقل أن تظل مواجهات ما بعد استشهاد الخليفة الراشد الرابع الإمام علي كرم الله وجهه قائمة إلى اليوم يحاسب أحفاد كل فريق أحفاد الفريق الآخر ويقف في كل مرة القوي منهم من الضعيف موقف الذئب من الحمل الصغير

وبعد فهذا مجرد رأي قابل للنقاش، لكن في كل الأحوال يجب ألا نشغل أنفسنا إلا بما ينفع والله ولي التوفيق

وذلك وغيره مما جعلنى أدعو الشيخ سليمان للمراجعة

وأيضا مجتمع الاخوة الملتزمين مع بعضعهم ومع اقربائهم ومن يلاقوهم في الشوارع والمواصلات نحتاج فيه لفقه مفصل في طريقة التعامل ونريد الشئ الكثير من مقالات ودروس في هذا الجانب

ـ [أبو خالد الطيبي] ــــــــ [30 - Jun-2008, مساء 10:16] ـ

المسألة والله ليست مسألة سيد قطب أو حسن البنأ أو محمد قطب رحمهم الله إنما هي هوى واتباع النفس .... الله المستعان

وكل كلام يأخذ منه ويرد إلا كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم

أنا لأتعصب علشان أسماء لكن والله أتعصب فيمن يحصر مسألة الاسلام باإكمله في أشخاص وهذا هو قمة اتباع الهوى فمن كان في صف هذا العالم احبه وان كان ليس ممن يرى رأيه يبغضه ويتتبع زلاته بل ويتفنن في ابراز مثالبه وإنا لله وإنا إليه راجعون ووالله نريد مشايخنا الكبار هيئةكبار العلماء وكبار المشايخ ويقولوا منهج أهل السلف الحق رضوان الله عليهم

ثم أختم واقول والله لن تقوم للدين قائمة ونحن هكذا اللي مع شيخي انا أواليه وأحبه وووو ... فما بالكم اذا اتى العدو وباغتنا نتحزب نصبح مثل الفرق كل فرقه يترأسها شيخ واصبح مسلمًا يعادي مسلمًا وانا لله وانا إليه راجعون

والله هذا كلام في القلب فاأخرجته

واقول اللهم ارنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت