فهرس الكتاب

الصفحة 17249 من 28557

حسين وهو صيادٌ من ماركا التي تبعد 100 كيلومتر عن العاصمة الصومالية مقديشو، متحدثًا إلى وكالة «رويترز» : إن استمرّ الأمر هكذا، فلن يبقى سمكٌ في سواحلنا. - هاهو ذا السياقُ الذي برزَ فيه من نسمِّيهم «القراصنة» . - يتفق الجميعُ على أنهم كانوا صيّادي سمكٍ صوماليين عاديّين، استخدموا زوارقَ سريعةً للمرة الأولى، بُغْيةَ إبعادِ سفن النفايات وسفن الصيد، أو لفرض ضريبةٍ عليها في الأقل. كانوا يُطْلِقون على أنفسهم «حرس شواطئ الصومال المتطوعين» . - ومن السهل معرفة السبب. - في مقابلة هاتفية سُريالية قال سيغول علي، أحد زعماء القراصنة إن دوافعهم كانت تتمثّل «في منع الصيد وإلقاء النفايات في مياهنا. نحن لا نعتبر أنفسَنا لصوص بحرٍ. لصوصُ البحر هم أولئك الذين يصطادون أسماكنا ويلقون النفايات ويحملون الأسلحةَ في مياهنا» . كان وليم سكوت سيفهم هذه الكلمات. نعم. لكن هذا لا يبرر أخذ الرهائن. - بعضهم رجال عصابات حقًا، وبخاصة أولئك الذين أوقفوا برنامج الغذاء العالمي. لكن «القراصنة» يحظون بتأييد السكّان لسبب وجيهٍ. موقع الأخبار الصومالي المستقل، «واردهَر نيوز» ، أجرى استبيانًا أظهرَ أن 70 في المئة من السكان «يؤيدون تأييدًا شديدًا، القرصنةَ، باعتبارها شكلًا من أشكال الدفاع الوطني عن مياه البلد الإقليمية» . - في الحرب الثورية الأميركية، دفَعَ جورج واشنطن والآباءُ المؤسسون مبالغ للقراصنة، بُغْيةَ حمايةِ مياه أميركا الإقليمية، إذ لم تكن لديهم آنذاك بحريةٌ ولا حرس سواحل. غالبية الأميركيين أيدت ذلك. ما الفرق؟ هل نتوقّع من الجياع الصوماليين أن يقفوا على سواحلهم، غير مبالين، يجذفون في نفاياتنا النووية، ويتفرجون علينا ونحن نسرق أسماكهم لنأكلها في مطاعم لندن وباريس وروما؟ - نحن لم نعترض على هذه الجرائم، لكن لو اعترض بضعة صيادين بعرقلة ممرّ العبور لعشرين في المئة من بترول العالَم، فلسوف نصيح بأعلى أصواتنا: إنه الشرّ. - لو أردنا، بالفعل، معالجة القرصنة، فعلينا أن نعالج أساسَها - جرائمَنا نحن - قبل أن نرسل سفننا الحربية للقضاء على المجرمين الصوماليين. - خيرُ مَن يلخِّص حكاية حرب 2009 على القراصنةِ، قرصانٌ آخر، عاش ومات في القرن الرابع قبل الميلاد. لقد ألقيَ القبضُ عليه وجيء به إلى الإسكندر المقدوني الذي أراد أن يعرف منه «سبب استحواذه على البحر» . - ابتسم القرصانُ وقال: «وأنت، ما سبب استحواذك على الأرض كلها؟ أنا أُدْعى لصًّا لأنني أستخدمُ سفينتي الصغيرةَ، أمّا أنت الذي تستخدم أسطولًا ضخمًا فتُدْعى إمبراطورًا. فمن هو اللصّ؟» . المصدر: جريدة الأخبار

ـ [ماجد مسفر العتيبي] ــــــــ [27 - Apr-2009, صباحًا 07:21] ـ

الشيخ محمد المبارك جزاك الله كل خير على التوضيح المهم

واحب ان اضيف ان القرصنة في عصر من العصور كانت تشبه قانون محاربة الارهاب والضربات الاستباقية في عصرنا هذا

ففي عصر الامبروطورية البريطانية كان الصراع الاسباني البريطاني في اوجه وكان البحر هو مكان ذلك الصراع

اكتشف الفريقين ان الحرب سوف تهدر ثراتهم وقواهم الاستعمارية فتمت المصالحة ولكن المكر البريطاني رفض الصلح

فتم اختراع من يسمون بـ (البكانيرز) وهم قراصنة رسميين يعملون لصالح التاج البريطاني وهدفهم الوحيد هو

مطاردة والقضاء على السفن الاسبانية الحكومية والتجارية وسلب ونهب تلك السفن على ان الفاعل هم قراصنة

زعيم اولئك القراصنة تم اعطائه لقب (فارس) على يد ملكة بريطاني لجهوده في حرب الاسبان

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [27 - Apr-2009, صباحًا 10:19] ـ

بارك الله فيكم ..

نفس مصطلح القرصنة الكاذب كان يطلقه الأوربيُّون اللُّصوص على أساطيل الترك الجزائريَّة المتحالفة مع الدولة العثمانية، بقيادة"خير الدِّين بربروسا"، وأخوه"عرُّوج"...

كان خير الدين"ذو اللحية الحمراء"ببساطة قد سيطر على حوض البحر الأبيض المتوسِّط ونظَّم التجارة فيه، وقمع جشع السَّرقة الأوربييِّن.

ولو قدَّر الله أن تظلَّ السيطرة لهم لما وقعت دول الحوض الإسلاميَّة في احتلال اللُّصوص في القرن التاسع عشر ومطلع العشرين لميلادي.

ـ [التقرتي] ــــــــ [27 - Apr-2009, صباحًا 11:06] ـ

لكن ما يحدث في الصومال اليوم؟ الم يستولوا على بواخر سعودية و بواخر تجارية؟

ـ [محمد المبارك] ــــــــ [27 - Apr-2009, صباحًا 11:06] ـ

الاساتذة الكرام:

ماجد العتيبي

عدنان البخاري

شكرا على هذه الفوائد

و المشكلة في وسائل الإعلام العربية التي لا تزال تتابع وكالات الاعلام الغربية دون تمحيص

مع أن هذه الأحداث تجري في أراض و شواطئ عربية

فالله المستعان

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [27 - Apr-2009, صباحًا 11:17] ـ

/// الذي يبدو لي أنَّ بداية الأمر كانت كما ذكر في الموضوع، وهو الدفاع عن شواطئ الصومال من القراصنة الحقيقيين، ثم اتَّسع الخرق ودخلت الدواخل ..

/// ومعلومٌ أنَّ الفوضى إذا سادت دخل في الأمر المرتزقة المتكسِّبون من الفتن والفوضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت