فهرس الكتاب

الصفحة 17253 من 28557

معرفة والله جرّت ندما وأعقبت سدما قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحا وشحنتم صدري غيضا وأفسدتم رأيي بالعصيان والخذلان ... )) ومثلها كثير من الأقوال التي أطلقها الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله عنه في شيعته وأتباعه ويكفي الرجوع الى نهج البلاغة للوقوف على حجم المعاناة التي لقيها الإمام علي وأبنائه الحسن والحسين من أتباعهم ومريديهم المنافقين الخونة الذين يتجسّدون اليوم في المجاميع الصفوية والغوغائيين من أتباع مقتدى الصدر والعميل الحكيم وغيرهم.

فبعض ممن يطلقون اليوم على أنفسهم لقب شيعة أهل البيت هم نسخة طبق الأصل من أولائك الذين حملوا نفس اللقب أيام الفتنة الكبرى مع إختلاف جوهري يتمثل في أن الأولين قد خانوا آل البيت العرب المسلمين في مواجهة بني أمية العرب المسلمين كذلك في حين أن الأخيرين قد خانوا آل البيت والعروبة والإسلام لمصلحة الغزاة الصليبيين المحتلين الأجانب وبالتالي فإن منزلة الصفويين الجدد أمثال الحكيم والجعفري والمالكي وغيرهم لم ترتقي حتى الى منزلة أتباع الإمام علي من المنافقين والغوغاء فالولاء للأجنبي يعتبر خطيئة كبرى لا يمكن أن تغتفر دينيا ودنيويا وبهذا يكون الصفوييون الجدد قد خسروا الدين والدنيا معا ولذلك نجدهم بلا ضمير أو خلق أو حسّ وطني يحرّضون بإستمرار على قتل العراقيين وهتك أعراضهم وهدم منازلهم ونهب أرزاقهم لا همّ لهم سوى جمع الثروات الطائلة وإعداد الحقائب للسفر في أول طائرة عند إندحار قوات الغزو على يد المقاومة العراقية البطلة فلا عجب والحالة تلك أن يصبح العراق في ظلّ الحكم الصفوي الجديد من أكثر البلدان فسادا في العالم حسب آخر إحصائية لمنظمة الشفافية العالمية إذ تسرق أموال العراقيين ليلا نهارا وترسل الى الحسابات السرية في بنوك أمريكا وأوروبا بينما لا يجد أبناء شعبنا في العراق الجريح مالا لشراء الدواء ولتوفير لقمة العيش ومع ذلك يقف الصفويون الجدد بكلّ وقاحة وصفاقة أمام شاشات التلفزيون الرافعة للراية الصفوية كمحطة الفرات والفيحاء والكوثر وغيرها مدّعين أنهم يعملون من أجل رفاهة العراقيين وتقدمهم وإزدهارهم فعن أي رفاهة يتحدّث أولائك المجرمين وعن أي إزدهار وحال العراق اليوم كحاله أيام إحتله التتار والمغول لم يبق فيه شجر ولا حجر بيوته هدّمت وآثاره نهبت ونساؤه أغتصبت ورجاله قتلت أو أسرت وأمواله سرقت.

إن ما إقترفه الصفويون الجدد في بلاد الرافدين يشكل في نهاية المطاف تعبيرا لا مثيل له عن مدى الحقد التاريخي الذي يحمله هؤلاء تجاه العروبة والإسلام وصورة مصغّرة لحجم الكراهية التي رضعها أتباع البهيمة منذ الولادة ودليلا قاطعا على دماء الخيانة والعمالة التي تسيل في عروقهم منذ الفتنة الكبرى والى يومنا هذا إذ قال فيهم الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله عنه: (( كنتم جند المرأة وأتباع البهيمة رغا فأجبتم وعقر فهربتم أخلاقكم دقاق وعهدكم شقاق ودينكم نفاق وماؤكم زعاق والمقيم بين أظهركم مرهن بذنبه والشاخص عنكم متدارك برحمة من ربه ... ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت