فهرس الكتاب

الصفحة 17522 من 28557

لقد أرادت هذه الفئة فرض تصورها للدين على الناس في كل مكان، وهي في الحقيقة لا تحمل تصورا كاملا للدين، و لامشروعا جديا لهذه الأمة، تصورها ليس هو تصور أهل السنة،و إنما تصور بعض أئمة أهل السنة، ولكنها ترجحه و تفضله وتريد فرضه على الكل لأنه يوافق منظومتها المعرفية المتميزة بالتشدد،وعليه كان حقيقة ما طرحته من تصور يظهر تناقضا كبيرا بين التصور الكامل لأهل السنة و الجماعة، و بين تصور هؤلاء الأتباع.

إن الفصل بين أهل السنة و الجماعة وهذه الفئة المنتسبة إليهم ظاهر بفوارق وفواصل علمية عملية واضحة تلغي أية مصادرة لهذه الفئة على شعار السلفية و أهل السنة و الجماعة، فإنه وإن كان قولها سنيا من حيث النسبة فحالها في أحيان كثيرة بدعي يقترب من تصور الخوارج القعيدية أكثر من اقترابه من تصور أهل السنة و الجماعة.

نقل شيخ الإسلام ابن تيمية عن رسالة الإمام أحمد إلى عبد الملك بن عبدوس أنه قال:"الخصومة في الدين ليست من طريق أهل السنة".

فأهل السنة لا يبدؤن أحدا بالخصومة، ولا يعتبرون الدين بالمغالبة، ولكن الدين عندهم الكتاب و السنة و الإجماع، و العلم عندهم ما قام عليه الدليل و النافع منه ما جاء به الرسول وسوى ذلك خزف مزوق أو باطل ملفق.

و إنما يناظرون و يخاصمون و يجادلون عندما تحدث البدع فيردون على البدع، ولو سكت المبتدعة سكت عنهم أهل السنة، فما لم يكن دينا عند النبي صلى الله عليه و سلم لا يصير دينا اليوم، وما لم يمتحن به النبي صلى الله عليه و سلم لا يجوز الامتحان به اليوم.

هذا المقال نقد لفئة من السلفيين يعرفها كل السلفيين، و كل الناس، متشددة متصلبة مبتدعة لمنهج جديد، ضعيفة في حججها، قاصرة في دلائلها، يجب القيام عليها بالحق، و بالنصح، والإرشاد و التعليم فإن أبت فيجب كشفها و التحذير منها،فإنها خطر على السنة المطهرة.

و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين.

أرزيو / الجزائر في 2009 - 04 - 30

مختار الأخضر طيباوي

ـ [عبد الكريم] ــــــــ [04 - May-2009, صباحًا 01:11] ـ

بارك الله فيك على هذا الموضوع المهم شكرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت