فهرس الكتاب

الصفحة 17639 من 28557

ورفقه, فيدل على تعقله وعلى بصره.

مما سبق نستنتج ان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه الكرام رضي الله عنهم هم السلف الصالح, والسائرون على منهجهم وسنتهم الى يوم الدين هم التابعون, كما في قوله تعالى في سورة التوبة 100: والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم باحسان, رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعدّ لهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها أبدا , ذلك الفوز العظيم

وهذه الطائفة التي تسلك هذا المنهج وان كانت قليلة الا أنها موجودة في الدنيا كلها وستبقى عملا بقوله صلى الله عليه وسلم: الخير فيَّ وبأمتي الى يوم القيامة ...

نعم , جماعة لا يحدها زمان ولا مكان, ولا يحصرها بلد دون آخر, وهم جماعة المسلمين السائرون على الحق والهدى, وقد يكون لهم امام يقودهم بكتاب الله وسنة رسوله, وقد لايكون لهم امام, وهم يخطئون ويستغفرون اذ ليس هناك معصوم الا من عصمه الله عزوجل, والمعاصي والاخطاء طبيعة البشر جميعا.

ففي عهد النبوة والخلفاء الراشدون كان الناس يرتكبون الأخطاء والمعاصي الى يومنا هذا والى أن يرث الله عزوجل الأرض ومن عليها, وليس العيب في الخطأ أو وجود المعاصي وانما العيب في عدم اقامة الحدود الرادعة على من ارتكب تلك المعاصي , وهذه الفرقة ان شاء الله هي بلا شك موجودة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري ومسلم رحمهما الله: انّ الايمان ليأزر الى المدينة كما تأرز الحية الى جحرها .. وفي رواية: وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية الى جحرها

اللهم اجعل خاتمتنا على الهدى والايمان ا في مدينة رسولك صلى الله عليه وسلم.

ان نصح الأمة وولاة الأمر واجب على جميع علماء الأمة كما في صحيح مسلم رحمه الله: الدين النصيحة, الدين النصيحة, الدين النصيحة, قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه وولأئمة المسلمين وعامتهم

أما كيفية تقديم النصيحة لهم فهنا مربط الفرس , وكما قال العلامة عبد الرحمن بن السعدي وهو من العلماء المعاصرين في كتابه الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة في وجوب النصيحة وفوائدها في شرح الحديث: وجوب طاعتهم بالمعروف, وعدم الخروج عليهم , وحث الرعية على طاعتهم, ولزوم أمرهم الذي لا يخالف أمر الله ورسوله, وبذل ما يستطيع الانسان من نصحتهم, وتوضيح ما خفي عليهم مما يحتاجون اليه في رعايتهم, كلُّ أحد بحسب حاله, والدعاء لهم بالصلاح والتوفيق, فانّ صلاحهم صرح لرعيتهم.

واجتناب سبهم والقدح فيهم واشاعة مثالبهم, فانّ في ذلك شرًا وضرارًا وفسادًا كبيرًا , فمن نصيحتهم الحذر والتحذير من ذلك.

وعلى من رأى فيهم مالا يحلذث أن ينبههم سرًا لا علنًا بلطفِ وعبارةٍ تليقُ بالمقام ويحصل بها المطلوب.

واحذر ايها الناصح لهم أن تفسد نصيحتك بالقول امام الناس: اني نصحتهم وقلت وقلت, فهذا عنوان الرياء وعلامة ضعف الاخلاص, لأنّ الهدف هو الاصلاح, وبهذا الاسلوب يتحقق الاصلاح ان شاء الله

وأختم حديثي بمسك الختام قوله تعالى

سبحان ربك ربّ العزّةِ عما يصفون * وسلامٌ على المرسلين * والحمد لله رب العالمين

ـ [خالد المرسى] ــــــــ [09 - May-2009, صباحًا 01:36] ـ

وما انتهيت اليه؟

اننا الفرقة الناجية؟ ام ماذا؟

ـ [سمير عبد الخالق] ــــــــ [03 - Dec-2009, مساء 05:48] ـ

أشكر لك مرورك الطيب أخي في الله خالد المرسي, واعذرني أخي الكريم في التأخير بالرد لظروف خارجة عن ارادتي غبت فيها عن المنتدى ما يزيد عن شهور أربعة, واقول لك عزيزي ان شاء الله نحن أمة الاسلام المهتدين بهديه صلى الله عليه وسلم من الفرقة الناجية, عملا بقوله تعالى: قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله , وعملا بقوله صلى الله عليه وسلم بما معناه: ما أنا عليه وأصحابي

نسأله تعالى أن يجعلنا من متبعي هديه صلى الله عليه وسلم , وممن كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ... فان نحن اقتفينا أثرهم كما يريد الله لنا ويرضى , كنا من الفرقة الناجية باذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت