فهرس الكتاب

الصفحة 17811 من 28557

الحج هو: قصد مكة لأداء المناسك، هم قالوا: لا؛ الحج أن تقصد المشايخ الأولياء، تطلب منهم المغفرة، ومسحةٍ يمسحونك بها تكون سعيدًا إلى يوم القيامة، هذا الحج.

الصيام: التعبد لله بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.

قالوا: لا! ليس هذا الصيام، الصيام: أن تكتم أسرارنا ولا تخبر بما وراءنا، لأن الصيام مشتق من الإمساك! أمسك: أسكت لا تعلّم نريد أن نملي عليك كل شيء من البلايا، ولكن صم، صم يعني رمضان أم .. ؟

صم عن هذا الكلام لا تخبر به أحد.

طيب الصلاة هي: عبادة ذات ركوع وسجود مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم، هذي الصلاة عند المسلمين؛

قالوا: لا الصلاة أن تعرف أسرارنا، لأن الصلاة من الصلة، فهي أن تكون ذا صلة بنا، وتعلم أسرارنا، فالصلاة بداية! والصيام نهاية!

صل يعني: تعلم أسرارنا، صم: يعني اكتمها، هذي الصلاة والصيام عندهم؛ يا جماعة!: الصلاة والصيام معروف عند المسلمين، قال: لا هذا إسلام العامة، أما نحن فإن الكلمات عندنا رموز لمعاني لا يفهمها العامة!.

يقول:

فإذا تأولناه كان جناية ... منا وخرقَ سياج ذا البستان

يعني لو تأولناه عند العامة كان هذا جناية؛ لأن من شروط التنسك عندهم أن تكتم أسرارهم، ولهذا العبادة عندهم على مراحل، أظن عشر مراحل، ينزلها الإنسان مرحلة مرحلة حتى يصل إلى الغاية.

ثم قال:

لكن حقيقة قولهم أن قد أتوا ... بالكذب عند مصالح الإنسان

يعني قيل لهم: إذا كان الأمر كما قلتم، فما تقولون في ما جاءت به الرسل؟! الرسل جاءوا للناس، وقالوا: هذي الصلاة وهذي الصيام وهذا الحج، وقالوا: هناك جنة ونار، وعذابٌ ونعيم؛

قالوا: هذا كذبٌ، كلّه كذب، ما فيه جنة ولا نار ولا نعيم ولا عذاب ولا شيء أبدا، لكن هذا كذب، كذب به الرسل من أجل المصلحة!، أعوذ بالله، كذب للمصلحة؟!!

قالوا: نعم، لأن الناس إذا قيل لهم: افعلوا كذا، قد لا يستجيبون، إذا قيل: لا تفعلوا كذا، قد لا ينتهون؛ لكن إذا قيل لهم:

إن فعلتم كذا أسكناكم جنة فيها من النعيم المقيم ما لا يخطر على البال، وش يفعلون؟ يفعلون أم لا؟ يفعلون.

إذا قيل لهم: إن خالفتم أسكناكم نارا فيها من العذاب كذا وكذا ينتهون، فالرسل كذبوا من أجل المصلحة! من أجل المصلحة!

كما تقول للصبي: افعل هذا أعطيك حلاوة، ولا تفعل هذا فأكويك بالجمرة، وِش يقول الصبي؟!

يفعل الأول، ولا يفعل الثاني، مع أنه ما هو بمعطيه حلاوة، ولا هو كاويه بالجمرة!، فهذا -والعياذ بالله- هذا رأيهم في الرسل: كذبوا عند مصالح الإنسان!.

قال:

والفيلسوف وذا الرسول لديهم ... متفاوتان وما هما عِدلان

الفيلسوف و الرسول متفاوتان، بينهما فرق عظيم وما هما

عدلان، أما الرسول- هذا الفرق-

أما الرسول ففيلسوف عوامهم ... والفيلسوف نبي ذي البرهان

أعوذ بالله، يقولون: الرسل هؤلاء رسل العوام، رسل العوام!، أما الفيلسوف الذي هو فيلسوف عندهم، فهو نبي ذي البرهان!!

هذا النبي الحقيقي، أما ذاك فهو رسول العوام، هل تريدون أيها الأخوة أكفر من هذا؟!! أبدًا] هذا أكفر من كفر اليهود والنصارىلاشك، إذا كانوا يقولون:

الرسل: محمد -عليه الصلاة والسلام-، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، هؤلاء رسل عوام كذابين ما صدقوا، والفلاسفة عندنا هم الأنبياء، هم الذين يتلقون من العقل الفعال!، ويأتون بما فيه الخير.

قال:

والحق عندهم ففيما قاله ... أتباع صاحب منطق اليونان

يعني: لا في ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- .. )) اهـ.

منقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت