فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أولًا: إعادة بناء وتشكيل العقلية الفلسطينية ـ بمختلف شرائحها وتجمعاتها ـ وَفْق الأسس والمنهجية الإسلامية، وهذا يعني باختصار شديد: أن يتجه الخطاب الفلسطيني بكل مضامينه الفكرية والسياسية والتربوية والاجتماعية هذه الوجهة.
إن هذه المسؤولية الكبيرة تتطلب تحرير الشعب الفلسطيني من كل الولاءات العَلْمانية، وصياغة مشروع فكري متعدد الأبعاد للنهوض بالأمة ينطلق من كتاب الله ـ عز وجل ـ وسنة نبيه #، وتتبناه الهيئة بكل جدية، وتسعى لتوظيف كل الطاقات والمؤسسات المتاحة لتحقيقه.
ثانيًا: العلماء الربانيون هم أهل الحل والعقد في الأمة، وهم القادرون على ضبط المسيرة وتوجيهها، وهم ورثة الأنبياء ومشاعل الهدى والنور في الأمة، وينبغي التأكيد على أن العلماء ليسوا مجرد مستشارين كغيرهم من الخبراء وأهل الرأي؛ بل دورهم يتعدى ذلك إلى الإمساك بزمام القيادة، وصناعة الموقف السياسي، وتحريك الجماهير، وتوظيف طاقاتهم في مشاريع مؤسسة تخدم القضية.
ثالثًا: قيادة العلماء للشعب الفلسطيني لن تتحقق بقرار سياسي يُوهَب، ولا بأزياء مظهرية تُلبَس، ولا بمؤسسة شكلية تُعلَن؛ وإنما بمواقف جريئة صادقة، ومبادرات جادة وتضحيات كبيرة يراها الناس حية مخلصة رأي العين، وليس ذلك إلا للعلماء الربانيين الذين يرجون ما عند الله والدار الآخرة. والرسوخ العلمي الذي نتطلع إليه لن يكتمل إلا باستيعاب الواقع المعاصر وتحدياته المختلفة، والنظر بعين البصيرة الواعية لمتطلبات المرحلة.
ولن يتحقق لهيئة علماء فلسطين تأثيرها في المجتمع الفلسطيني ما لم تنطلق باستقلالية واضحة، وجرأة كبيرة في الإبانة عن رؤيتها وتوصيلها لشتى التيارات والأحزاب والتجمعات السياسية. ويحسن في هذا السياق التأكيد على أن الهيئة لكي تنجح في تحقيق أهدافها ورسالتها العلمية؛ لا ينبغي أن تحصر نفسها في نطاق حزب أو تتكلم بلسان فصيل سياسي، بل هي حاضنة للفلسطينيين جميعهم بمختلف أحزابهم ومنظماتهم، ويجب أن تترفع عن التهارش السياسي، وتربأ بنفسها عن التدافعات الرخيصة التي لا تخدم القضية الفلسطينية؛ تحقيقًا لقوله ـ تعالى ـ: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: 991] .
رابعًا: إن ما تمرُّ به القضية الفلسطينية من تحديات يفوق جهود الأفراد مهما كانت قدراتهم، ونتوقع أن يكون للهيئة دور فاعل في استنهاض همم علماء فلسطين وتوحيد جهودهم وتكامل أدوارهم وتوظيف طاقاتهم في الأولويات التي تخدم قضيتهم.
ومن نافلة القول: التأكيد على ضرورة تضييق دائرة الخلاف والتفرق، والسعي الجاد لإزالة الخلاف وإذابته وإشاعة مبدأ التناصح والتواصي بالحق، وإذا صلح العلماء وصفت قلوبهم وزكت سرائرهم وترفعوا عن القيل والقال؛ كانوا قدوةً لمن وراءهم من الدعاة؛ فالناس تبع لعلمائهم.
خامسًا: عدد المتخصصين في الدراسات الشرعية من الفلسطينيين كبير بلا شك، لكنه قليل بالنسبة للحاجة العلمية والدعوية التي يحتاجها الشعب الفلسطيني، ومن المهم جدًا أن تتولى (هيئة علماء فلسطين في الخارج) بالتنسيق مع (هيئة علماء فلسطين في الداخل) إعداد جيل جديد من العلماء وطلبة العلم، وَفْق رؤية علمية شاملة، ويتطلب ذلك تنسيقًا محكمًا مع الجامعات الإسلامية في العالم الإسلامي.
إن صناعة العلماء مهمة من أشق المهام وأعقدها، ولكنها من أجلِّ المسؤوليات وأهمها. ودور الهيئة ينبغي أن لا يقتصر على استقطاب المتخصصين في الدراسات الشرعية فحسب، بل يجب أن يتعداه إلى إعداد وبناء العلماء. ولا يخفى عليكم أن العلم ليس مجرد ألقاب علمية أكاديمية فحسب، بل هو إعداد منهجي متكامل يشمل الجوانب العلمية والدعوية والتربوية والجهادية.
نسأل الله ـ عز وجل ـ أن يرفع درجاتكم، ويجعلكم مفاتيح للخير، مغاليق للشر.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.
ـ [قادم من بعيد] ــــــــ [22 - May-2009, صباحًا 07:54] ـ
بوركت أخي وجزيت الخير
لا أدري ماذا أقول عمّن انتسب الى العلم واكتسى منه سرابيل ثمّ لا يبدي اهتماما بفلسطين
أو قضايا المسلمين من كل بلد انتهكت فيه أعراضنا وديست فيه على كرامتنا
المؤسوف عليه: هو غياب التوجّه السلفي على أرض التحدي في فلسطين
قيل في المقال الحركة الاسلامية على شتى توجّهاتها
لا يوجد إلا ثلاث توجهات في بيت المقدس أخي: الاخوان المسلمين وتمثلهم حركة المقاومة الاسلامية حماس
وحركة الجهاد الاسلامي ومؤسسها الدكتور فتحي الشقاقي اغتيل في مالطا 1995
وحزب التحرير المعروف لدى الجميع
وفي غزة هاشم بين الفينة والاخرى نسمع عن ظهور مجاهدين ينتمون الى الفكر السلفي الجهادي
نعم أخي إن القضية الفلسطينة بحاجة الى ان يتبناها مشروع اسلامي صاف
يقال بأن هناك جماعة اطلقت على نفسها نسبة السلف الصالح في المسجد الاقصى المبارك ولكنها بدلا من تجميع المسلمين والمصلين من حولها فرّقت الصفوف وأحدثت الفتن والقلاقل
لا ادري ولكن يجب على اخواننا في بلاد الحجاز ونجد ان يولوا هذه القضية اهتماما وعناية اذ ما زال الخير فيهم
والا فالفتح من بلاد خراسان ببلاد الرايات السود
(يُتْبَعُ)