محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=alam&id=1001152) ، وكما قلنا إسماعيل بن جعفر ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=alam&id=1000628) مات وهو صبي، وأبلغت الدولة أباه بأنه يوجد لك ابن اسمه إسماعيل ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=alam&id=1000628) مختفٍ وينظم خلايا ضد الدولة العباسية، فأنكر جعفر ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=alam&id=1000288) وقال: لا يوجد، فقالوا: بلى يوجد لك ابن، قال: إن ابني توفي وهو صغير ودفنته، فاضطر جعفر الصادق ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=alam&id=1000288) أن يكتب محضرًا ومشهدًا ويشهد عليه الناس الذين حضروا الجنازة والموت بأنني دفنت ابني هذا وهو صغير، وأنه لا وجود لإنسان اسمه إسماعيل بن جعفر الصادق ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=alam&id=1000628) ولكن أولئك كذبوه، فقالوا: هذا زمان غيبة الإمام -إسماعيل بن جعفر ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=alam&id=1000628) هذا هو الإمام الذي يغيب بناءً على عقيدة الغيبة وهي عقيدة مجوسية ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=firak&id=2000018) قديمة- قالوا: إسماعيل بن جعفر الصادق ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=alam&id=1000628) غاب، وفي فترة الغيبة هذه له نواب وكلاء وله بُواب يُكلمون ويبلغون الناس ماذا يريد، وماذا يخفي معه من العلم اللدني أو العلم الموروث، الذي ورثه آل البيت وحدهم دون سائر الأمة، وقالوا: أما إنكار أبيه له فإنه من باب التقية، فعندما يحتار الناس يقولون لهم بأنه أنكر تقية، ويأتون بمثل هذه التلبيسات التي يصعب على العقول -ولا سيما مع العوام السذج- أن يتبينوا حقيقتها.
فبهذا المكر اليهودي الخبيث استطاع ميمون القداح ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=alam&id=1001151) وابنه أن يبذرا الدعوة وأن ينشراها في الآفاق، ثم قالوا: إن إسماعيل ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=alam&id=1000628) توفي وخلفه محمد بن إسماعيل ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=alam&id=1001152) الذي يقال: إنه في الحقيقة عبيد الله بن ميمون القداح ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=alam&id=1001158) حيث جعل ميمون القداح ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=alam&id=1001151) والده نفسه بمنزلة إسماعيل بن جعفر ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=alam&id=1000628) ، وجعل عبيد الله بن ميمون القداح ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=alam&id=1001158) بمنزلة محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=alam&id=1001152) ، ومنذ ذلك الحين افترقت هذه الفرقة عن بقية فرق التشيع، وكل فرق الشيعة ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=firak&id=2000017) نشأت لهدم الإسلام بلا شك، ولكن هؤلاء افترقوا في تعيين من هو الإمام، وأخذوا بهذه الدورة التي يسمونها دورة الغيبة أو الاستتار.
كانت هناك مرحلة جديدة لهدم الإسلام، وهي المرحلة التي شهدها أواخر القرن الثالث، لأن الفرق التي كانت قد أنشأت من قبل -كما يبدو في التحليل التاريخي والتدقيق- لم تحقق النتيجة المطلوبة، فكانت المرحلة الجديدة وهي مرحلة الباطنية ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=firak&id=2000033) ، حيث أظهرت الفكرة وأظهرت الدول التي تنتسب إلى إسماعيل ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=alam&id=1000628) أو إلى محمد بن إسماعيل ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=alam&id=1001152) ، ولهذا يُسمون إلى اليوم بالإسماعيلية ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=firak&id=2000048) ، وهو أحد أسمائهم أو هي أحد طوائفهم، ولما ظهرت هذه الفرقة استفادت مما حدث في زمن المأمون ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=alam&id=1000230) وما بعده، من ترجمة الفلسفة ومنطق اليونان ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=amaken&id=3000008) وعلومهم الضالة، واستفادت من تفكك الأمة الإسلامية ومن ضعفها، وأيضًا خشيت وخافت من عودة شوكة السنة التي أعقبت انتصار الإمام أحمد بن
(يُتْبَعُ)