فَقَالَ بَعْضهمْ: ذَلِكَ اِفْتِضَاض الْعَذَارَى. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ: 22349 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ: ثنا يَعْقُوب , عَنْ حَفْص بْن حُمَيْد , عَنْ شِمْر بْن عَطِيَّة , عَنْ شَقِيق بْن سَلَمَة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود , فِي قَوْله: {إِنَّ أَصْحَاب الْجَنَّة الْيَوْم فِي شُغُل فَاكِهُونَ} قَالَ: شَغَلَهُمْ اِفْتِضَاض الْعَذَارَى 22350 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي عَمْرو , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس {إِنَّ أَصْحَاب الْجَنَّة الْيَوْم فِي شُغُل فَاكِهُونَ} قَالَ: اِفْتِضَاض الْأَبْكَار * حَدَّثَنِي عُبَيْد بْن أَسْبَاط بْن مُحَمَّد , قَالَ: ثنا أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس {إِنَّ أَصْحَاب الْجَنَّة الْيَوْم فِي شُغُل فَاكِهُونَ} قَالَ: اِفْتِضَاض الْأَبْكَار * حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن زُرَيْق الطُّهَوِيّ , قَالَ: ثنا أَسْبَاط بْن مُحَمَّد , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , مِثْله. 22351 - حَدَّثَنِي الْحُسَيْن بْن عَلِيّ الصُّدَائِيّ , قَالَ: ثنا أَبُو النَّضْر , عَنْ الْأَشْجَعِيّ , عَنْ وَائِل بْن دَاوُد , عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب , فِي قَوْله: {إِنَّ أَصْحَاب الْجَنَّة الْيَوْم فِي شُغُل فَاكِهُونَ} قَالَ: فِي اِفْتِضَاض الْعَذَارَى ....
-تفسير القرطبى:
قَالَ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَقَتَادَة وَمُجَاهِد: شَغَلَهُمْ اِفْتِضَاض الْعَذَارَى. وَذَكَرَ التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي كِتَاب مُشْكِل الْقُرْآن لَهُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حُمَيْد الرَّازِيّ , حَدَّثَنَا يَعْقُوب الْقُمِّيّ , عَنْ حَفْص بْن حُمَيْد , عَنْ شِمْر بْن عَطِيَّة , عَنْ شَقِيق بْن سَلَمَة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فِي قَوْله:"إِنَّ أَصْحَاب الْجَنَّة الْيَوْم فِي شُغُل فَاكِهُونَ"قَالَ: شُغُلُهُمْ اِفْتِضَاض الْعَذَارَى
ما مدى صحة هذا الحديث , وهل يوجد شرح له أخى من علمائنا الافاضل ..
وبارك الله فيك
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [09 - Jun-2009, مساء 02:28] ـ
أخي الكريم، ما وجه استشكالك على هذه الروايات؟ وما طبيعة الشرح الذي تبحث عنه لها؟ المعنى في ظني واضح بما فيه الكفاية، وتطلب اثبات صحة تلك الروايات من جهة السند ليس بما يحتاج أهل التفسير إلى الاشتغال به!
فإن جادلك النصارى في هذه الروايات وقالوا:"هذا دليل على أن أهل الجنة أهل شهوات وأنها مكان للجنس وكذا"ورأيتهم يقبحون في العبارة قبحهم الله، فقل لهم وما الإشكال في كون الجنة دار لذة وتنعم وأن يكون على رأس الملذات الحسية هناك - كما هنا في الدنيا - لذة الجماع؟؟ الذي جعل لذة الجماع في الدنيا ابتلاءا للخلق وامتحانا وقيدها بقيود التحريم والتحليل الشرعية الغليظة، وجعلها أشد الشهوات والملذات في الدنيا على الإطلاق، هو نفسه سبحانه الذي جعل تلك اللذة الحسية على رأس صور النعيم الجسدي التي يمن بها على عباده في الجنة! فالاشتغال بتلك اللذة يومئذ التي تكون لهم خالصة في تلك الدار فضلا من ربهم ونعمة كغيرها من الملذات، في حل ورضى تام من الخالق، إنما هو فضل كبير من الرب تبارك وتعالى لا يلزم منه بحال من الأحوال تصور فعل الزنى والفحشاء والأماكن المخصصة لتلك الفواحش المستخبثة في الدنيا إلا في قلوب حاقدة عفنة كقلوب أصحاب الشبهات أعداء الحق لعنهم الله! فالفاحشة لا تكون فاحشة ولا تكون مستخبثة إلا لأنها محرمة في الشرع مغلظة التحريم، ولأن فطر الناس تأباها وإن تلذذت أجسادهم بها في الدنيا! وهذا لا دخل له أصلا بما يكون في الجنة للصالحين من عباد الله من تلذذ بما أعده لهم من الملذات هناك!
يقولون"فكيف يفعلون هذه الأفعال إلى جوار الرب في السماء؟؟"ونقول لهم فهل يرى الواحد منكم نفسه وهو في جماع زوجته حليلته أنه يعمل عملا يخجل من أن يطلع ربه عليه؟؟؟ فما معنى الزواج أصلا إذن وما فائدته ولماذا شرعه الرب لكم؟؟؟ هل شرع لكم فعلا يكره أن يراكم تفعلونه؟؟؟ إنه الغلو الأعمى قاتل الله أصحابه! الجنس ليس شرا بإطلاق، ولكن الزنى والفاحشة وإتيان الفروج المحرمة!! نسأل الله الصيانة لفروجنا في الدنيا وأن نكون من أهل تلك الدار في الآخرة .. آمين.
أرجو أن يكون هذا الجواب قد أذهب عنك الشبهة، ولك أن ترمي به من تشاء منهم في مجادلتهم، مع خالص النصيحة لك أخي الفاضل بترك مجادلة هؤلاء الخنازير حتى تحصل العلم الذي به يحصن الإنسان نفسه ويحاجج به خصومه .. وفقنا الله وإياك إلى ما يحب ويرضي.
(يُتْبَعُ)