فهرس الكتاب

الصفحة 18279 من 28557

ولقد نعاه شيخه وأستاذه العلامة"عبد الرحمن البراك"مادحا فيه هذا الجمع بين العلم والجهاد، وذاكرا لآخر اتصال بينهما قبيل قتله بقليل، فقال حفظه الله:"الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وبعد، فأسأل الله أن يغفر لأبي بلال ويسكنه فسيح جناته، ويحسن عزاء والدته وأبنائه وكل من بقي من أهله، وإخوانه وزملائه في الجهاد، لقد عرفت الدكتور نزار عندما كان طالبًا في كلية أصول الدين في الرياض، فكان من خيرة الطلاب تحصيلًا وإقبالًا على العلم، مع الأدب وحسن السيرة، ثم واصل مسيرة العلم حتى نال درجة الدكتوراه في علوم الشريعة، وإلى جانب مسيرته العلمية رغب أن يكون جنديًا في جهاد أعداء الله اليهود الظالمين المحتلين للقدس وفلسطين بلاد الإسلام، فكان هو وأسرته ممن جعلوا الجهاد لليهود أهم همومهم من منطلق الجهاد لإعلاء كلمة الله، فقد قدم ابنه إبراهيم الذي قتل على أيدي اليهود مجاهدًا، ولم يزل أبو بلال سائرًا على هذا الخط حتى صار أحد قادة المجاهدين الصابرين على البلاء."

وما نتج عن حصار اليهود لغزة في السنتين الأخيرتين، ومع عظم ما ابتلوا به من حصار وتدمير فقد كانوا يتسمون بالبسالة والصمود والثبات، فسبحان من ثبت قلوبهم أمام هذا الغزو، وهذا المصاب الفادح.

ومن المصادفات العجيبة الجارية بقدر الله أنه اتصل بي أبو بلال في آخر يوم قبل مصيبته بأربع وعشرين ساعة، وقد استغرق الحديث معه أكثر من ربع ساعة، ووصف لي ما يعاني منه أهل غزة من التجويع والترويع حتى إنه قال لي وهو يحدثني: إن البيت والأرض الآن تتزلزل الآن.

وقد عجبت من حديثه وهم بهذه الحال لما يتسم به من الثبات، فلا يظهر على حديثه أي تأثر، فدعوت الله له ولإخوانه من أهل غزة بمزيد الصبر والثبات، وأن يكشف الله عنهم الشدة.

ثم بلغنا نبأ ضرب اليهود لمنزله وما نتج عن ذلك من قتله ومعظم أسرته، نسأل الله أن يبلغهم منازل الشهداء وأن يرحم الجميع وأن يغفر لهم، ويجبر والدته ومن بقي من أولاده، وأن يجعلهم خلفًا صالحًا، ولقد وجدت لمصابه وقعًا عظيمًا في نفسي، لا سيما مع قرب العهد بالحديث معه، فما أقرب الآخرة من الدنيا، نسأل الله أن يحيينا حياة طيبة، وأن يثبتنا على دينه، وأن يكشف البلاء عن أهل غزة، وعن سائر المظلومين والمستضعفين، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم"ا. هـ (نقلا عن موقع المسلم) ."

وإذا كانت إسرائيل تظن أن باصطياده قد اصطادت صيدا ثمينا، فإننا ندعو إخواننا في فلسطين وندعو المسلمين، في كل أنحاء العالم، أن يضعوا نصب أعينهم تعويض غياب القيادات والكفاءات، بتحفيز الناشئة إلى أن يوطنوا أنفسهم على سد الثغرات، والله نسأل أن يمد أبناء الأمة بمدد من عنده حتى يطيقوا حمل الرسالة.

وإليك ترجمة مختصرة للشيخ نزار ريان -رحمه الله- بتصرف (1) .

السيرة الذاتية للدكتور نزار ريان:

-نزار بن عبد القادر بن محمد بن عبد اللطيف بن حسن بن إبراهيم بن ريَّان.

-البلدة الأصلية: نِعِلْيَا من قرى عسقلان بفلسطين، اغتصبها اليهود منذ أكثر من 50 سنة، وأسكن معسكر جباليا.

-الميلاد: فجر الجمعة 26 شعبان 1378 للهجرة، الموافق 6/ 3/1959م في معسكر جباليا المذكور.

-الوظيفة: أستاذ الحديث النبوي الشريف بقسم الحديث الشريف كلية أصول الدين، الجامعة الإسلامية بغزة، فلسطين.

-الحالة الاجتماعية: متزوج من أربع سيدات، وله ست أولاد ذكور، وست بنات، وحفيدان.

العنوان: فلسطين، غزة، معسكر جباليا، جوار مسجد الخلفاء الراشدين.

-الحياة العامة والاجتماعية:

1 -عمل إمامًا وخطيبًا متطوعًا لمسجد الخلفاء بمعسكر جباليا منذ 1985 - 1996م.

2 -نشأ في أحضان الدعوة الإسلامية المجاهدة في فلسطين.

3 -اعتقل مراتٍ عديدة من اليهود المغتصبين نحو أربع سنوات.

4 -شارك بكتابة المقالات والفتاوى في عدة صحف وفي بعض المواقع الإسلامية أيضًا.

5 -قام بجهد كبير في تحصيل قبولات لدراسة الماجستير في الجامعة الأردنية للطلبة الغزيين، تجاوزت عشرين قبولًا، وحصل أكثر من مائة قبول دكتوراه في الجامعات السودانية لأبناء فلسطين والأردن في تخصصات متعددة. (حسبة لله رب العالمين) .

6 -قام بمشاركة اجتماعية في الوسط الذي يعيش فيه، فكان عضوًا مؤسسًا ثم رئيسا للجنة إصلاح ذات البين ولمِّ الشمل.

الدراسة العلمية:

1 -حصل على شهادة البكالوريوس في أصول الدين من الرياض، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة 1402هـ، وتتلمذ على جمع من أبرز مشايخها، كشيخه الشيخ عبد الرحمن البراك، وكانت له دراسة على يد الشيخ ابن جبرين، وعمل بعدها في الجامعة الإسلامية معيدًا، مدة ست سنوات.

2 -حصل على الماجستير من كلية الشريعة الغراء بالجامعة الأردنية بعمان، الأردن، تخصص الحديث الشريف، وكتب في (الشهادة والشهيد) ، فجمع أحاديثهم من مطلق كتب السنة النبوية، وصنفها موضوعيًا، وخرَّجها، وحكم عليها بدرجتها، وذلك سنة: 1990م بتقدير (ممتاز) .

3 -وامتن الله عليه فنال درجة الدكتوراه من السودان، بجامعة القرآن الكريم، كتب الرسالة عن (مستقبل الإسلام - دراسة تحليلية موضوعية) سنة: 1994م بتقدير (ممتاز) .

4 -حصل على رتبة الأستاذ المشارك سنة 2001م حصل على رتبة الأستاذية سنة: 2004م.

التدرج الوظيفي:

1 -عمل معيدًا بكلية أصول الدين اعتبارًا من 27/ 2/ 1984م حتى 31/ 8/ 1990م.

2 -عمل مدرسًا بقسم الحديث الشريف بكلية أصول الدين اعتبارًا من 1/ 9/ 1990م حتى 21/ 8/ 1994م.

3 -عمل أستاذا مساعدًا بقسم الحديث الشريف بكلية أصول الدين اعتبارًا من 22/ 8/ 1994م حتى12/ 10/ 1999م.

4 -عمل أستاذا مشاركًا بقسم الحديث الشريف بكلية أصول الدين اعتبارًا من 13/ 10/ 1999م حتى 5/ 7/ 2004م.

5 -عمل أستاذا بقسم الحديث الشريف بكلية أصول الدين اعتبارًا من 6/ 7/ 2004م حتى وفاته هذا العام.

6 -عمل مساعدًا لنائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية من تاريخ 1/ 9/2001م حتى 15/ 8/2003م.

7 -عمل رئيسًا لقسم الحديث الشريف، بكلية أصول الدين.

8 -وكان -رحمه الله- رئيس الهيئة الشرعية لحركة حماس.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت