فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [30 - Oct-2010, مساء 06:56] ـ
التختم في اليمين واليسار كلاهما ورد عن الرسول صلى الله عليه و سلم واختلف العلماء في أيهما يكون أفضل.
/// بارك الله فيكِ ونفع بكِ.
/// وقد اختلف العلماء في سُنِّيَّة هذا الفعل أوإباحته، والخلاف في أفعال النبي (ص) معروف.
/// وعلى القول بالإباحة وعدم السُّنيَّة يكون التمثيل به على ترك المباحات صحيحًا.
/// يبدو لي أنَّ ثم فرقًا بين أن يكون الأمر المتروك واجبًا، ويكون في عمله مفسدة، أو لا يكون.
أوأن يكون مستحبًا أومباحًا، ويكون في عمله مفسدة، أو لا يكون.
/// وفرق أيضًا بين أن يكون (شعارًا) خاصًّا بهم فيصبح لا يعرف إلا بهم، وبين أن يكون أمرًا مشتركًا بيننا وبينهم، فنحن أحق به منهم.
/// ومن الأمثلة على ذلك: توفير اللِّحى ونحوه، إذا فعله اليهود الآن فإنَّا لا نتركه.
/// ومن نظائر هذا ما في فتاوى الشيخ العلَّامة ابن باز رحمه الله: « ... وأمرُه صلى الله عليه وسلم بإعفاء اللحية واضح, وتنفيذه واجب إلى قيام الساعة، سواء وفَّر الكفار لحاهم أم حلقوها, وموافقتهم لنا في شيء من شرعنا كإعفاء اللحية لا يقتضي أن نخالف شرعنا, كما أنَّ دخولهم في الإسلام أمر واجب عليهم ومحبوب لنا، ونحن مأمورون بدعوتهم إلى ذلك، ولا يقتضي ذلك خروجنا من الإسلام إذا دخلوا فيه! حتى نخالفهم, بل علينا أن ندعوهم إلى دين الله وألا نتشبه بهم فيما خالفوا فيه شرع الله, وهذا أمر معلوم عند جميع أهل العلم .. » .
/// وفي فتاوى اللجنة الدائمة: « ... والتعليل الذي ذكره صلى الله عليه وسلم فهو لبيان مخالفتهم لهدي الأنبياء والمرسلين قبله، فهو ينهى عن الاقتداء بهم في مخالفتهم، وليس المراد ترتيب الحكم على العلة وجودا وعدما، فهم إذا وفَّروا لحاهم فهم متبعون في هذه الجزئية لهدي من قبلهم من الرسل وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله إلى الإنس والجن .. » .
/// وفي مختصر اقتضاء الصراط المستقيم للعلَّامة ابن عثيمين رحمه الله: «والكلام إنَّما هو في أنَّنا منهيُّون عن التشبُّه بهم فيما لم يكن سلف الأمة عليه، أمَّا ما كان سلف الأمَّة عليه فلا ريب فيه، سواء فعلوه أو تركوه، فإنَّا لا نترك ما أمر الله به من أجل أنَّ الكفار تفعله.
قلت: ومن ذلك ما يبرِّر به كثير من حالقي لحاهم بأنَّ الكفار أو كثيرًا منهم الآن يعفون لحاهم، فإذا أعفيناها كنا متشبهين بهم هكذا يقولون وجوابهم: أنَّ إعفاء اللَّحية مما أمر الله ورسوله به فلا نتركه من أجل أن الكفار يفعلونه.
وقد تقدَّم بيان أنَّ ما أمرنا الله به ورسوله من مخالفتهم مشروع سواء كان الفعل مما قصد فاعله التشبه بهم أم لم يقصد، وكذلك ما نهي عنه من مشابهتهم يعم ما إذا قصدت مشابهتهم أم لم تقصد، فإنَّ عامة هذه الأعمال لم يكن المسلمون يقصدون المشابهة فيها، وفيها ما لا يتصور قصد المشابهة فيه كبياض الشعر وطول الشارب ... ».
/// وللإفادة: فعكس هذه المسألة ما ذكره شيخ الإسلام رحمه الله في الاقتضاء، قال: « ... لو أنَّ المسلم بدار حرب أو دار كفرٍ غير حربٍ لم يكن مأمورًا بالمخالفة لهم في الهَدْي الظَّاهر؛ لما عليه في ذلك من الضَّرر، بل قد يستحبُّ للرجل أو يجب عليه أن يشاركهم أحيانًا في هديهم الظَّاهر، إذا كان في ذلك مصلحةً دينيَّةً، من دعوتهم إلى الدِّين والاطِّلاع على باطن أمرهم؛ لإخبار المسلمين بذلك، أو دفع ضَرَرهم عن المسلمين، ونحو ذلك من المقاصد الصالحة.
فأمَّا في دار الإسلام والهجرة التي أعزَّ الله فيها دِيْنَه وجعل على الكافرين بها الصَّغَار والجِزْيَة ففيها شُرِعَت المخالفة».
/// تنبيهٌ: كلام الشيخ الإمام ابن تيميَّة رحمه الله في الترخُّص واستحباب أوإيجاب ترك بعض المأمور إذا كان في بلاد الكفَّار = لمصلحة دينيَّة، لا دنيويَّة بحتة، كما يتذرَّع بعض من لا يرخَّص له الإقامة هنالك، فضلًا عن أن يرخَّص له ترك المأمورات وركوب المحرَّمات، في سبيل تحصيل متاع قليل من المباحات!
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [30 - Oct-2010, مساء 07:11] ـ
جزاكم الله خيرا يا شيخ عدنان .. وهنا رابط فيه نقاش قديم في مسألة التعليل بترك التشبه في حلق اللحية وإعفائها.
ـ [أسامة] ــــــــ [30 - Oct-2010, مساء 07:28] ـ
بارك الله فيك يا شيخ عدنان، ونفع بك.
ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [30 - Oct-2010, مساء 07:36] ـ
/// الشيخان الكريمان .. أبوالفداء، أسامة .. بارك الله فيكما ونفع بكما.
ـ [محمد المناوى] ــــــــ [30 - Oct-2010, مساء 11:26] ـ
جزاك الله خيرا ياشيخ عدنان ووفقكم الله لما يحب ويرضى
ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [25 - Nov-2010, مساء 11:30] ـ
/// آمين، وفيك بارك الله وجزاك خيرا.
ـ [أبو طارق النهدي] ــــــــ [30 - Nov-2010, صباحًا 10:08] ـ
جزاكم الله خيرا يا شيخ عدنان .. وهنا رابط فيه نقاش قديم في مسألة التعليل بترك التشبه في حلق اللحية وإعفائها.
فائدة معترضة:
تنبيه بخصوص نقاش الأخوين عبد الله الشهري وأبي الفداء بخصوص العلة في وجوب إعفاء اللحية:
العلة التي يدور معها الحكم وجودًا وعدمًا ليست هي مخالفة المشركين.
ولكن العلة التي يترتب عليها حكم الوجوب هي: ظهور شعر الوجه , فمتى ظهر شعر الوجه عند الرجل وجب تركه معفيًا على الخلاف في حد الإعفاء, وظهور شعر الوجه هو الوصف الظاهر المنضبط.
وأما مخالفة المشركين فهي الحكمة من هذا الحكم, والحكمة لا يعلق بها الحكم لعدم انضباطها, وكذلك في مشروعية القصر علق الحكم بالسفر ولم يُعلق بالمشقة والتي هي الحكمة من الحكم , فالسفر وهو العلة وصف ظاهر منضبط , وأما المشقة فليست كذلك وهي نسبية ولا تنضبط.
وعلى هذا فقس , والله الموفق.