فهرس الكتاب

الصفحة 18385 من 28557

قال المصنف رحمه الله: وغلو الرافضة في حب علي رضي الله عنه , حملهم على أن وضعوا أحاديث كثيرة في فضائله أكثرها تُشينه وتُؤذيه , منها أن الشمس غابت ففاتت عليا صلاة العصر فردت له الشمس, وهذا من حيث النقل موضوع: لم يروه ثقة ومن حيث المعنى فإن الوقت قد فات وعودها طلوع متجدد فلا يرد الوقت وكذلك وضعوا أن فاطمة رضي الله عنها اغتسلت ثم ماتت , وأوصت أن تكتفي بذلك الغسل , وهذا من حيث النقل كذب , ومن حيث المعنى قلة فهم, لأن الغسل واجب عن حدوث الموت , فكيف يصح قبله؟ ثم لهم خرافات لا يسندونها إلى مستند ولهم مذاهب في الفقه ابتدعوها وخرافات تخالف الإجماع

معتقدات وأباطيل الإمامية

أنه لا يجوز السجود على ما ليس بأرض ولا من نبات الأرض , فأما الصوف والجلود والوبر فلا, وأن الاستجمار لا يُجزئ في البول , بل في الغائط خاصة, ولا يجزئ مسح الرأس إلا بباقي البلل الذي في اليد , فإن استأنف للرأس بللا مستأنفا لم يجزه , حتى لو نشفت يده من البلل احتاج إلى استئناف الطهارة, وانفردوا بتحريم من زني بها وهي تحت زوج أبدا فلو طلقها زوجها لم تحل للزاني بها بنكاح أبدا , وحرموا الكتابيات , وأن الطلاق المعلق على شرط لا يقع , وإن وجد شرطه وأن الطلاق لا يقع إلا بحضور شاهدين عدلين, وأن من نام عن صلاة العشاء إلى أن مضى نصف الليل وجب عليه إذا استيقظ القضاء , وأن يصبح صائما كفارة لذلك التفريط , وأن المرأة إذا جزّت شعرها فعليها الكفارة مثل قتل الخطأ , وأن من شق ثوبه في موت ابنٍ له أو زوجة فعليه كفارة يمين, وأن من تزوج امرأة ولها زوج وهو لا يعلم لزمه الصدقة بخمسة دراهم , وأن شارب الخمر إذا حد ثانية قتل في الثالثة ويحد شارب الفقاع كشارب الخمر , وأن قطع يد السارق من أصول الأصابع ويبقى له الكف فإن سرق مرة أخرى قطعت الرجل اليسرى فإن سرق الثالثة خلد في الحبس إلى أن يموت, وحرموا السمك الجري وذبائح أهل الكتاب , واشترطوا في الذبح استقبال القبلة في مسائل كثيرة يطول ذكرها خرقوا فيها الإجماع , ومقابح الرافضة أكثر من أن تحصى , وقد حرموا الصلاة لكونهم لا يغسلون أرجلهم في الوضوء والجماعة لطلبهم إماما معصوما وابتلوا بسب الصحابة رضوان الله تعالى عنهم وأرضاهم.

وفي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا تسبوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصفيه

وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الله اختارني واختار لي أصحابا فجعل لي منهم وزراء وأنصارا وأصهارا , فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين, لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا.

والمراد بالصرف النافلة .... وبالعدل الفريضة

قال المصنف رحمه الله: روى أبو البركات مرفوعا عن سويد بن غفلة قال: مررت بنفر من الشيعة يتناولون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وينتقصونهما فدخلت على علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقلت يا أمير المؤمنين! مررت بنفر من أصحابك يذكرون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما بغير الذي هما له أهل , ولولا أنهم يروْن أنك تضمر لهما على مثل ما أعلنوا ما اجترأوا على ذلك .. فقال علي رضي الله عنه: أعوذ بالله أن أضمر لهما الا الذي ائتمنني عليه النبي صلى الله عليه وسلم, لعن الله من أضمر لهما إلا الحَسن الجميل , أخوا رسول الله صلى الله عليه وسلم, وصاحباه ووزيراه رحمة الله عليهما , ثم نهض رضي الله عنه دامع العينين يبكي قابضا على يدي حتى دخل المسجد, فصعد المنبر , وجلس عليه متمكنا قابضا على لحيته , وهو ينظر فيها , وهي بيضاء حتى اجتمع لنا الناس: ثم قام فتشهد بخطبة موجزة بليغة ثم قال: ما بال أقوام يذكرون سيدي قريش وأبوي المسلمون بما أنا عنه متنزه ومما قالوه بريء وعلى ما قالوا مُعاقب, أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا يحبهما إلا مؤمن تقي ولا يُبغضهما إلا فاجر شقي صحبا رسول الله صلى الله عليه وسلم, على الصدق والوفاء يأمران وينهيان ويغضبان ويعاقبان فما يتجاوزان فيما يصنعان رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولا كان رسول الله صلى الله عليه وسلميرى غير رأيهما , ولا يحب كحبهما أحدا , ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راض عنهما , ومضيا والمؤمنون عنهما راضون أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه على صلاة

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت